RaedCartoon

رائد خليل

                                                                            
The First International cartoonists Festival Ferizaj-2019/Kosova ::Syria Cartoon:: Results of the second Kurdish cartoon Forum/Iraq نتائج ملتقی كاریكاتیر الكورد الدولي الثاني/ العراق ::Syria Cartoon:: The International Exhibition of Satirical Graphic BUCOVINA - ROMANIA the 13 th Edition, 2019 مسابقة بوكوفينا الدولي ال13 في رومانيا ::Syria Cartoon:: Results of ALEXANDER SAROUKHAN Caricature Competition/ Egypt نتائج مسابقة صاروخان الدولية في مصر ::Syria Cartoon:: 19th World Press Freedom International Editorial Cartoon Competition /Canada مسابقة حرية الصحافة العالمية ال 19 في كندا ::Syria Cartoon:: jury of the third International Cartoon Festival/KOSOVO لجنة تحكيم مهرجان كوسوفا الدولي الثالث ::Syria Cartoon:: BUGIA CARTOON CONTEST/ITALY 2019 مسابقة أكاديمية بوغيا الدولية 43 في إيطاليا ::Syria Cartoon:: لجنة تحكيم و أسماء المشاركین فی ملتقی كاریكاتیر الكورد الثاني THE JURY & The names of the participants in the second Kurdish cartoon Forum ::Syria Cartoon:: the 2nd kurd cartoon form الملتقى الثاني لكاريكاتور الكورد ::Syria Cartoon:: the winner of Mahmoud Kahil Award / Lebanon 2019 الفائز بجائزة محمود كحيل للكاريكاتير السياسي في لبنان ::Syria Cartoon:: Take a selfie: the 11th Medplan Humor Lounge/Brasil مسابقة ميدبلان الدولية ال 11 في البرازيل ::Syria Cartoon:: Album of 38th. International Nasreddin Hodja Cartoon Contest ألبوم مسابقة جحا في تركيا ::Syria Cartoon:: International Environmental Cartoon Contest/Hungary مسابقة البيئة في هنغاريا ::Syria Cartoon:: Ceremony of the 15th International Cartoon Exhibition/ Syria 2019 افتتاح معرض سورية الدولي الخامس عشر للكاريكاتور ::Syria Cartoon:: 51st World Gallery of Cartoons Skopje 2019 معرض سكوبي الدولي 51 في مقدونيا ::Syria Cartoon:: GRAND PRIZE PORTOCARTOON 2019 جوائز بورتو الدولية في البرتغال ::Syria Cartoon:: the third International Cartoon Festival/KOSOVO مهرجان كوسوفا الدولي الثالث ::Syria Cartoon:: Results of The 4th International Biennial Book Cartoon Contest-Iran / 2018 نتائج بينالي مسابقة الكتاب الدولي الرابع في ايران ::Syria Cartoon:: 12th International Contest of Caricature and Cartoon of Vianden 2019 مسابقة فياندين الدولية ال 12 لوكسمبورغ ::Syria Cartoon:: أسماء المشاركین فی ملتقی كاریكاتیر الكورد الثاني The names of the participants in the second Kurdish cartoon Forum ::Syria Cartoon::
Studies
بانوراما معرض سورية الدولي الأول للكاريكاتور PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 12:18

بانوراما معرض سورية الدولي الأول للكاريكاتور 

*- انطباعات وآراء حول معرض سورية الدولي الأول للكاريكاتور../ سلوى عباس
*- محاولة طموحة مفتوحة على أبجدية الحوار.. / عبد الله أبو راشد


انطباعات وآراء حول.. معرض سورية الدولي الأول للكاريكاتور..

تحقيق: سلوى عباس

حلم رافق الفنان رائد خليل مع بداية المشوار، فكان جزءاً من أحلام كثيرة شكلت مشروعه الذي يسعى لتحقيقه، بأن يكون لفن الكاريكاتور السوري موقعه المتميز بين الفنون العالمية، لا سيما وان هناك تجارب لفنانين موهوبين يحملون افكاراً جريئة وعميقة.. وقد أزهر هذا الحلم في بادرة اولى تمثلت بمعرض سورية الدولي الأول للكاريكاتور الذي أقيم في صالة دار البعث للفنون، وقد ضمن الفنان رائد "بروشور" المعرض كلمة عرف فيها بفن الكاريكاتور، ورسالته الإنسانية، فهو يراه ريشة حرة في عالم مستلب، وقد كانت انطلاقة المعرض بمشاركة (336) فناناً من 49 دولة في العالم قدموا (1340)عملاً.

وتكمن أهمية المعرض من وجهة نظر رائد، كمشرف عليه ومنظم له، بأنه يحقق السمعة الجيدة عالمياً لسورية في المهرجانات الدولية، وليكون مجالاً رحباً لمشاركات سورية أخرى لفنانين سوريين يستحقون ان يكون لهم حضورهم في المهرجانات الدولية..

وقد تعددت الآراء وتباينت حول المعرض ما بين من يرى فيه خطوة جريئة ومسؤولية كبيرة كبادرة فردية من قبل رائد، ومنهم من رأى فيه نقلة نوعية لفن الكاريكاتور تحتاج لجهد مؤسساتي ان يتبناها، وردود أخرى قاربت بين الآراء جميعها.

رغداء مارديني: خطوة أولى.. لخطوات أنضج

ومن هذه الآراء تطالعنا الزميلة الصحفية رغداء مارديني، عضو لجنة التحكيم بقولها:

إن هذا المعرض كخطوة أولى على مستوى سورية امر مهم جداً، وستتبعها خطوات تكون أكثر نضجاً وحماساً، وأوسع مشاركة، وعندما قام رائد بهذه الخطوة كانت مفاجأتي كبيرة بمستوى الاعمال المقدمة، مما شجعنا على المشاركة في لجنة التحكيم لهذا المعرض، اضافة لتنوع الموضوعات، وتعددها ضمن بيئات مختلفة، ومن ثم هي مناسبة نتعرف من خلالها على فن الكاريكاتور عبر تجارب عالمية، مما يساعدنا على تكوين رأي بهذا الفن، ويجعلنا نستمتع بجمال الموضوعية التي يعتمدها..

كما أننا اعتمدنا في اختيار الاعمال على معايير كثيرة ما بين الموضوع وخطوط الرسم والتقنية، وقد تم بحثها ومناقشتها من قبل اعضاء اللجنة جميعاً، وتم فرز الاعمال على مراحل لاختيار النخب واستبعاد الاعمال غير الهامة، حتى استطعنا تحديد درجات التقييم اولى وثانية وثالثة، ضمن هذا الاطار... ولا اخفيك اني فخورة بوجود شباب سوريين متميزين يملكون مثل هذه الافكار والتجارب، وكم كنت أتمنى لو فسح مجال المشاركة للجميع، وباعتقادي ان هذا الملتقى سيقدم لهؤلاء الشباب خدمة كبيرة من خلال اطلاعهم على التجارب والمشاركات الاخرى.

سعد القاسم: للكاريكاتور.. متعة مختلفة

الناقد التشكيلي وعضو لجنة التحكيم، سعد القاسم اشار الى انها تجربة أولى بالنسبة له ان يكون بلجنة تحكيم للكاريكاتور، والتي تختلف كثيراً عن تحكيم الفن التشكيلي، وقد كان قبوله المشاركة في لجنة تحكيم المسابقة هو احترامه للمبادرة من قبل شخص بخطوة تحتاج لرعاية مؤسساتية.

ويتابع القاسم..كانت مفاجأتي لا توصف عندما رأيت الاعمال، سواء بحجم المشاركة او بالمستوى العالي للاعمال، حيث استغرقنا وقتاً طويلاً لحسم خياراتنا بين المشاريع، اضافة لامر هام وجديد بالنسبة لي اني وجدت في فن الكاريكاتور متعة مختلفة عن متعة الفن التشكيلي الذي تحكمنا فيه السوية الفنية للعمل، بينما في هذا الفن كنا نحكم ونحن نضحك لوجود افكار جميلة وجريئة، والمهم بالتجربة أيضاً ان الاعمال جميعها تترجم الهموم الانسانية الواحدة والمشتركة في العالم، والكاريكاتور السوري في سورية له جمهوره الذي يفهمه، رغم انه تراجع بفترة من الفترات، وانا أتأمل من معرض كهذا ان يشجع ويدعم فن الكاريكاتور بمشاركة اوسع وحضور أكبر من قبل باقي الفنانين لان ما قدم من اعمال على أهميته لا يعبر عن فن الكاريكاتور السوري، فنحن لدينا في سورية رسامي كاريكاتور مهمين ولديهم أفكاراً وأساليب تنفيذ متميزة.

وعن عدم اشتراك باقي الفنانين بهذه التجربة أجابني..يبدو اننا اعتدنا على ذهنية تقليدية في التفكير، فمثلاً رائد رسام شاب، وتجربته جديدة وحديثة، وهناك فنانون تجربتهم اقدم، ربما شعروا ان عملاً كهذا كان يجب ان تقوم به مؤسسة بمعنى أننا لم نعتد على المبادرات الفردية، وهذا ما يجب ان نفهمه ونطوره، اذ تنعكس اهمية هذا النشاط علينا جميعاً كوطن وكأفراد، فهو يشكل تظاهرة ثقافية ابداعية تقوم على الحوار، وأنا هنا اعبر عن اعجابي بهذه المبادرة، لانه مهم جداً ان يستطيع رسام كاريكاتور سوري جذب هذا العدد الكبير من فناني العالم للمشاركة في هذه المسابقة التي اراها فرصة نادرة بالنسبة لنا ان نطلع على كل الاعمال، وقد ضم المعرض اعمالاً جميلة تسحب الضحكة من داخلنا، وبالوقت نفسه تحرض العقل على التفكير بأن ما يقدم يحمل موقفاً ما، وليس مجرد سخرية مجانية، ولذلك اكرر امنيتي ان يكون في المعرض القادم تعاون اكبر من قبل الفنانين جميعاً، وان ينظر لها كتجربة مهمة دون حساسيات شخصية لانها ظاهرة جميلة ومهمة جداً..

رواد ابراهيم: اتجاهات ومدارس متعددة.. محلياً وعالمياً

رواد إبراهيم.. صحفية وصاحبة صالة عالبال للفنون حضرت المعرض وعبرت عن رأيها:

ان هذا المعرض يختلف عن المعارض التشكيلية، فالكاريكاتور يعتمد على الفكرة بينما الفن التشكيلي يعتمد على اللون والتقنية، وهذا المعرض يكتسب أهمية خاصة لانه يجمع مدارس واتجاهات متعددة محلية وعالمية، وما لاحظته في مجمل الاعمال جرأة وعمقاً في الطرح، مما يعني اننا تجاوزنا مسألة الخوف من التعبير عن افكارنا، وامتلكنا حرية ان نقول ما نريد، وهناك موضوعات مطروحة كثيرة ومتنوعة تدعو للتأمل والوقوف امامها مطولاً لاستشراف المغزى من كل عمل.

اما المشاركة السورية في المعرض فأنا اراها جيدة، وهي فرصة ليتعرف الجمهور السوري على الفنانين المشاركين، وأيضاً العالم الخارجي، اذ اننا مازلنا نعاني من مشكلة تحقيق مبدعنا لوجوده وابداعه خارج القطر وحصوله على الجوائز بكافة المجالات بينما في بلده لا أحد يسمع به، خاصة وانه يوجد مجموعة من الشباب لديهم محاولات جادة لكن الفرصة لم تتح لهم، وطبعاً دار البعث ممثلة بادارتها مشكورة على انها احتوت هؤلاء الشباب وعملت على التعريف بهم وبتجاربهم من خلال المعارض الكثيرة والمتنوعة التي تقيمها.

ياسين الخليل: بادرة مهمة.. أتمنى ان تستمر

فنان الكاريكاتور ياسين الخليل عبرعن انطباعه بقوله: انها أول بادرة تحصل في سورية، وأتمنى ان تستمر دائماً، ومهما كانت نتائجها والتي أراها من وجهة نظري ايجابية-فهي خطوة جيدة، والجهد المبذول فيها يستحق الاعجاب والتقدير، وقد استطاع رائد ان يقدم شيئاً مميزاً بامكانات بسيطة، فهو شخص انتحاري ومغامر، وأغبطه خطوته هذه، وأتمنى له النجاح في خطواته اللاحقة، وقد كان للفنانين السوريين مشاركة هامة ضمنوها افكاراً جديدة وظريفة، فجميل ان تكون لدينا مبادرة كهذه، والاجمل ان يكون هناك تبنّ مؤسساتي لهذه الخطوة حتى تستمر وتزدهر.

عبير القتال: حلم يراودنا جميعاً..

الصحفية عبيرالقتال تابعت المعرض وعبرت عن رأيها بقولها: رغم ان المشاهد يحتاج لمشاهدة المعرض اكثر من مرة، لكن هناك تميزاً واضحاً يتلمسه المرء كطابع عام للمعرض، ومعرض دولي للكاريكاتور حلم يراودني منذ الطفولة، اذ عندما كنت اسمع عن ناجي العلي كان التساؤل يلح على ذهني ماذا يقدم الكاريكاتور للناس ولقضاياهم وهمومهم..وهذا المعرض كان اجابة لتساؤلي، وفرصة لأرى تجارب ورؤى مختلفة طرحت قضايا عامة، وهموم انسانية مشتركة وكنت اتمنى لو طرحت موضوعات سياسية لأرى كيف يفكر الفنانون الآخرون بهذه المسألة، وقد كانت بعض اللوحات عصية على التعليق، وبعضها الاخر سرق الضحكة من روحي وانا ابارك للفنان رائد هذه الخطوة، واتمنى ان يحقق خطوات لاحقة تفوق هذه الخطوة غنى وتميزاً..

عصام حسن: خطوة هامة للكاريكاتور السوري..

ومن المشاركين في المعرض نتوقف عند أعمال رسام الكاريكاتور السوري عصام حسن الذي شارك بثلاثة أعمال حصل أحدها على جائزة خاصة ويعبر عن رأيه بالمعرض بقوله: أنا أعتبر هذا المعرض نشاطاً مهماً بالنسبة للكاريكاتور السوري، رغم أنه توجد أسماء أخرى من رسامي الكاريكاتور لم يشاركوا، ربما تكون لهم أسبابهم لكن بالتأكيد مشاركتهم كانت ستغني المعرض، وتحقق حضوراً فنياً سورياً أفضل.

وعن الجائزة التي حصل عليها منذ مدة قصيرة حدثني عن أسفه أن أغلب فنانينا تنتشر أعمالهم في مجلات وصحف خارج القطر، وأكد قوله : إننا جميعاً نتمنى أن تتاح لنا فرصة التعبير عن أفكارنا وتجاربنا في بلدنا، والجائزة التي حصلت عليها هي عن مشاركتي في مسابقة لاتحاد الصحفيين الكندي، والتي شارك فيها 37 دولة، وقد أحرزت المرتبة الثانية، وأهمية هذا الأمر تكمن في أن الجهة المانحة للجائزة هي جهة محايدة ليس لديها اعتبارات إلا للعمل وقيمته الفنية والفكرية..

عمار حسن: المعرض أغناء للذاكرة البصرية

الفنان عمار حسن من المشاركين في المعرض وحدثني عن مشاركته: شاركت في المعرض بعملين أحدهما "المرآة " التي أؤكد من خلالها على مفهوم حب الوطن بعيداً عن الخطب والشعارات، والمعرض خطوة هامة بأكثر من جانب فهو يقدم للفنانين المشاركين فرصة للاطلاع على المدارس الفنية من خلال ما هو مطروح، كما أنه يغني الذاكرة البصرية بأعمال فنية من مختلف الاتجاهات، وكذلك يعطي للفنان السوري فرصة للحوار مع الفنان الآخر عبر أعماله، فلغة الكاريكاتور لغة عالمية لا تحتاج للكلام المرسوم.. وهناك أمر مهم في المعرض أود الاشارة إليه هو أن الصهيونية العالمية لديها رسامي كاريكاتور أغلبهم يفوزون بجوائز عالمية، على طروحات مؤدلجة لا يقابلها طرحاً مشابهاً، وأهمية هذه المسابقة تكمن في أنها فتحت لنا نافذة نطل عبرها على مواقع الانترنت جميعها من خلال أفكارنا وحوارنا مع الآخر الذي يقدم طرحاً آخر للقضية سينعكس تأثيره على آراء الفنانين الآخرين.

كذلك أوجد المعرض فرصة للرسامين السوريين أن يتعرفوا على بعضهم، وكان يجب أن تكون المشاركة السورية بنطاق أوسع إذ يفترض أن يكون هذا المعرض انطلاقة لفن محلي، وبالنسبة للجوائز التي يحصل عليها الفنانون السوريون فأنا أراها تأكيداً على عالمية الفن السوري الذي تجاوز الطرح المحلي لأفكاره.

أما بعد..

إن هذا المعرض أكد أن فن الكاريكاتور يتجاوز حدود اللغات والمستويات المختلفة ليحقق نوعاً من العالمية تجعله سلاحاً فعالاً في التأثير على مسيرة الفكر البشري في خضم التحديات التي نعيشها، كما شكل علامة مميزة في أفق الفن العالمي من خلال طرحه لقضايا وهموم انسانية يشترك فيها فنانو الكاريكاتور في العالم، رغم الاختلاف في بعض التفاصيل، ونؤكد على الآراء التي أجمعت على ضرورة تعاون فناني الكاريكاتور السوريين في خطوات أخرى مشابهة لخطوة المعرض هذا، ليشكلوا انطلاقة ابداعية سورية ترسم ملامحها ريشة تدخل لأعماقنا، وتنبش مكنوناتنا عبر تعريتها للظواهر السلبية التي تنعكس على حياتنا وبلدنا اثراً سلبياً، وأن تكون هناك مبادرات رسمية لرعاية مبدعينا وانصافهم بأن تتاح لهم ظروف التعبير عن تجاربهم وأفكارهم في بلدهم لأنه الأحق بهم وبإبداعهم، وهو الأجدر بتكريمهم من أية جهة أخرى.
9-6-2005
جريدة البعث

 .......................................... 

معرض سورية الدولي لفن الكاريكاتور: محاولة طموحة مفتوحة على أبجدية الحوار

برعاية كريمة من وزارة الإعلام السورية، افتتح معرض (سورية الدولي الأول لفن الكاريكاتور) وذلك بصالة دار البعث للفنون الجميلة بدمشق مساء السبت 30/5/2005، بحضور جمهور كبير من المهتمين والصحفيين.

المعرض في مجمل لوحاته التسعين يُمثل حالة ثقافية غير مسبوقة في ميادين فن الكاريكاتور وخطوة إيجابية تؤسس لخطوات وتجارب لاحقة أكثر حيوية ونضجاً، ومُشاركة محلية وعربية ودولية. وهي باقة مُختارة ضمت مجموعة متمايزة من رسامي الكاريكاتور من قارات العالم الخمس في سياق (مُسابقة سورية الدولية الأولى للكاريكاتور) جامعة في متنها نحو49 دولة من دول العالم ومُشاركة نحو 336 رساماً، قدموا نحو 1340 لوحة كاريكاتور موزعة ما بين قلة من المُحترفين وكثرة من الهواة المتصلين بهذا الميدان البصري المشوب بجميع ملونات الطيف الإنساني والاجتماعي المتصلة بهموم الناس وآليات التعبير عن طموحاتهم وداخلهم النفسي والانفعالي والمُعبرة عن أفكارهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

تنوع المواضيع المطروقة أعطى المعرض زخماً وحيوية مُضافة في إخراج هذا الكم التقني في صور تعبيرية مختلفة، تأخذ من لبوس شكلي وحلة بصرية مبنية على أسس (الكوميديات السوداء) باعتبارها مجالات ملحوظة. تُظهر مقدرة الرسامين المُشاركين على التعبير التقني في مخطوط وملونات تحتل مكانها الطبيعي في فراغ اللوحة، وقائمة على التوصيل المعرفي في محتواها الفكري والمقولة الاجتماعية أو السياسية التي تود الإفصاح عنها والتي لا تخرج عن أربعة مناح رئيسة في مكونات أفكار المعرض:

الأول مواضيع البيئة وطرق المحافظة عليها وكشف عيوب السلوك الإنساني غير الحضاري نحوها.

الثاني مواضيع تكنولوجيا المعلومات وما وصلت إليه يوميات واقعنا المُعايش.

الثالث مواضيع الرياضة ومكانتها في سلم القيم الحياتية الاجتماعية والصحية لعموم البشر وكشف مسالكها الإيجابية والسلبية.

الرابع مواضيع الحروب وما يكتنفها من ويلات ودمار للإنسان والطبيعة بآن معاً وتناول قضايا الشعوب والدول المُستعمرة وتوصيف الحالة بأساليب تقنية متعددة.

تقنياً تجاوزت اللوحات المعروضة آليات الحرفة والتقنيات العالمية المُتفق بشأنها في سياق الرسم التقليدي لفن الكاريكاتور الذي يُشكل (الأسود والأبيض) مجالها الحيوي. وكانت الرسوم خارجة من معمارية التأليف البصري الملون سواء في الخطوط أو المساحات، متنوعة التقنيات والموزعة ما بين الألوان الخشبية والشمعية والمائية والمرسومة بالحاسوب في أساليب لصيقة بمُبتكريها وطريقتهم الشخصية في تناول مواضيعهم.

موضوعياً كانت الرسوم المعروضة ملتزمة كلياً بمساقات المسابقة وشروطها الموضوعة من اللجنة السورية المُنظمة والمُحكمة ولا تخرج عن المواضيع الأربعة السالفة الذكر. مما أعطى المعرض هذا التنوع والغنى وغدا المعرض أشبه بلوحة (بانورامية) جامعة لكل مكونات الطيف التعبيري الإنساني المؤلف للوحدة العضوية لآليات التفكير في مجمل الكرة الأرضية ومُحددة لأساسيات فن الكاريكاتور ودوره الوظيفي في سلم القيم الإنسانية وتأثيره الفاعل في كشف المستور والمسكوت عنه في أروقة الطبقات السياسية والاقتصادية الحاكمة، والفاسدة وتذكير الشريحة الاجتماعية العريضة من سكان المعمورة، وإنارة عقولهم بما يجري حولهم من مآسٍ، ووضع أيديهم على همومهم ومعاناتهم وما يُحيط بهم من مخاطر وكوارث محتملة في سياق مقولة (الوقاية خير من قنطار علاج).

جريدة "النور"
8/6/2005
 
 


 

 
رسام الكاريكاتير السوري حسن إدلبي PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:15

رسام الكاريكاتير السوري حسن إدلبي  

من مواليد حلب 1963.
خريج كلية الفنون الجميلة قسم الإعلان من جامعة دمشق عام 1989.
فنان كاريكاتير يقيم ويعمل في لبنان .
نشر العديد من رسومه في المطبوعات العربية وعمل في الإعلام المرئي وشارك في العديد من المعارض الجماعية في دمشق وباريس وبيروت وإيران ودبي والقاهرة.
أقام العديد من المعارض الفردية.
.
كتبت عنه غادة السمان:
حسن إدلبي واحد من الرسامين العرب النادرين الذين يمكن اعتبارهم رواداً في هذا الحقل غير الشائع عندنا، فالكاريكاتير/البورتريه طفل الحرية والضحك، وكلاهما مرذول في عالمنا وينظر إليه كما ينظر إلى الغانية بحذر علني واشتهاء سري، أو إلى خبز الفقير: مأكول مذموم..
وعن واقع الكاريكاتير قال الفنان إدلبي في حوار نشر في صحيفة الوطن السعودية:

الكاريكاتير فن قديم جدا، اكتشف عند القدماء المصريين على الأهرامات وجدران المعابد.وهو فن يعبر عن الفكرة بطريقة سهلة وبسيطة وعميقة، وهو فن يركز على الأساسيات ويترك الزوائد.ولكن للأسف انتشار هذا الفن بشكل كبير قد ارتبط بانتشار الصحافة، وهذا سلاح ذو حدين، من جهة تحقق له الانتشار بشكل كبير، وفي المقابل هو في الغالب مقيد لأنه دائما تابع لهامش الحرية الموجود في الصحيفة التي تقوم بنشره. لذلك فهو غير مؤثر بالشكل المرجو له خاصة بالقياس إلى الفنون الأخرى كالشعر أو القصة أو الرواية.مشكلة أخرى يواجهها فن الكاريكاتير، وهي عدم وجود أرشيف أو كتب خاصة به، فعدد الكتب عن الكاريكاتير تعد على أصابع اليد. هو فن يعتمد على الدراسة والتطور الذاتي.وعموما حتى في وضعه الراهن فإن الكاريكاتير المنتشر هو السياسي، على الرغم من وجود الكاريكاتير الاجتماعي والرياضي والثقافي، القائم على المفارقة، وسرعة البديهة البصرية وليس على التعليق مثل معظم الكاريكاتيرات السياسية.وحتى هذا الانتشار له أيضا قيوده، فنجد الكاريكاتير الاجتماعي منتشراً في مصر جدا، والسياسي في لبنان لهامش الحرية الأكبر المتاح بها، وهكذا. إن كل ما ذكرته يعني بإيجاز أن الكاريكاتير فن ما زال يعاني في بلادنا، ولم يحقق حتى الآن المكانة التي يجب أن يكون عليها مع أنه حقق انتشارا كبيرا عن طريق الصحافة خاصة الملون منها.

وحول محاولته تقديم الشخص على حقيقته كما يراها، و كيفية اكتشاف حقيقة بعض هؤلاء الأعلام فقط من خلال أعمالهم، مع وجود مسافة في أغلب الأحيان تصل إلى حد الازدواجية بين شخصية المبدع وإبداعه.. يقول الفنان حسن إدلبي:
ـ بالطبع كنت أتمنى أن أقترب منهم جميعا، فهذا الاقتراب يجعل خطوطي تختلف تماما، وهذا حدث معي فعليا، فمثلا الفنان نور الشريف كنت قد رسمته من قبل، ثم تلاقيت معه، اللوحة التي رسمتها بعد لقائه صورته اختلفت تماما سواء من حيث التعبير أو الرؤية.لكن هناك ملامح ثابتة موجودة في بعض الأشخاص تظهر في أي صورة لهم، كالحزن مثلا.فأنا لا أتصور الكاتب نجيب محفوظ ضاحكا، كلنا لم نر عيني هذا العملاق، لكني أؤكد أن بهما نظرات مليئة بالحزن.

أيضا هناك سرعة البديهة التي يتمتع بها الفنان في التقاط ثوابت الوجه، إنها مسألة تسمى بالقدرة على قراءة الوجوه.
تنويه: الرسوم المرافقة من بروشور معرض الفنان وتحت عنوان ( السينما في شارع الكاريكاتير) والذي أقيم عام 2002 في معهد العالم العربي في باريس.


 
 

 
رسامو الكاريكاتور الفلسطينييون PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:12

رسامو الكاريكاتور الفلسطينييون 
ملف بقلم: عبد الله أبو راشد

*- الانتفاضة في عيون الشهيد ناجي العلي: جدلية الشهادة وحتمية انتصار إرادة الحياة
*- رسام الكاريكاتير الفلسطيني "عمر رضوان": توصيف الفاجعة في كوميديا اللحظة المعايشة
*- كاريكاتير الفلسطيني أحمد عبد العزيز: أبجدية القول المباح
*- رسامة الكاريكاتير الفلسطينية أمية جحا: أبجدية التمسك بالحقوق والدفاع عن وطن وأمة.
*- رسام الكاريكاتير الفلسطيني خليل أبو عرفة: وظيفية الفن المقاوم


الانتفاضة في عيون الشهيد ناجي العلي: جدلية الشهادة وحتمية انتصار إرادة الحياة

لم تُخطئ فراسة الفنان الشهيد "ناجي العلي" رسام الكاريكاتير الفلسطيني الذي عبّر بالقول وبالفعل عن حقيقة الصراع المعايش والدور الوظيفي الذي يقفه المبدع العربي في معركة الوجود. وما استشهاده الدرامي في مدينة الضباب والتآمر الدولي "لندن" في 29 من شهر آب 1987 إلا دليل مادي على مصداقية مواقفه وسبل تفكيره ومصداقية مواقفه وأنماط حياته.

إن اللوحة الترسيمية الخطية "الكاريكاتيرية"هي سلاحه الأوحد الذي وجد فيه قتالاً من نوع آخر. سلاح قادر على صنع أفعال تفوق صمت الكلام والمدافع في لحظة مصيرية فاصلة من حياتنا، نحن المدافعين عن القضية. خاضها "ناجي العلي" باقتدار تقني وفكري،وبساطة عفوية في لغة سهلة تُكرس أبجدية جديدة في عوالم الصمت والقتل ومُقارعة كافة سُبل الانحياز للآخر الصهيوني المزود بكل الوسائل السمعية والبصرية والمقروءة والمدعمة بكل وسائل إفناء الشعب العربي الفلسطيني المتاحة من تكنولوجيا الدمار الأمريكي الأوربي الغربي بكل لغاته وانتماءاته وأيديولوجياته. رسوم تختزن همومنا وذاكرتنا الشعبية المثخنة بالجراحات والمجازر وعِبر الكلام والمواقف، وهي بطبيعة الحال ليست نوعاً من الترف الفكري أو دعابة لتسلية عيون المتلقين ولا تزيناً أنيقاً لرغبة حاذقة لمجلة أو صحيفة. إنما هي منشور سياسي بكل تفاصيله بمثابة (مانفيستو) كفاحي أممي قدمه لكل الناس من عرب وأعاجم. لكل الفئات والأديان والانتماءات الحزبية والأيديولوجية، المتعلمين والمثقفين "النخب" منهم الواقفين على أعتاب الحكام أو في معابر صناعة الثقافة ومعركة الوجود. أو أولئك الفقراء المحرومين المتمسكين بالعروة الوثقى للصمود والمقاومة، المعتصمين بحبل الله الموحدين وغير المتفرقين. المقاومين على الدوام لكل آلات الدمار الأمريكية - الغربية الأمريكية بصدورهم العارية وتوق للجهاد والاستشهاد وبأيديهم حفنة من حجارة وطن وذخيرة ذاكرة وأمل. يصوغ رسومه الكاريكاتيرية بيان ثورة ضد أعداء الأمة العربية ومقدساتها المسيحية والإسلامية في فلسطين، ولكل من تسول له نفسه المساس بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية للأمة العربية تتجاوز في نهجها وتفاعلاتها حدود الجغرافية القسرية التي أوجدها الاستعمار الأوربي الغربي، وحلقاته المتصلة عِبر الكيان الصهيوني وراعيته المعاصرة الولايات المتحدة الأمريكية. كتابه المفتوح على القراءة هو سِفر خطي بالأسود بالأبيض لا مكان للرمادي فيه، وأنه بذلك يوحي إلينا أن لا حلول وسط ما بين أن نكون أو لا نكون. ما بين الحياة أو الموت ذوداً عن حياض الوطن. والوطن لديه ليست فلسطين وحسب. إنما فلسطين بالنسبة إلية هي:" الاسم السري لكل الوطن العربي من محيطه لخليجه" بشجونه وآلامه، بآماله ومعاركه التي يخوضها بما سموه اصطلاحا الصراع العربي - الصهيوني. هاجسه المواطن العربي والوطن بكل تفاصيله الجمالية وعواصمه الثكلى التي تأخذ منه كل مأخذ، كلمة حق في أزمنة الصمت العربية والإسلامية في تصويرية بصرية مفتوحة على الذاكرة ومُفتحة للعقول والقلوب ليس فيها محاباة وخوف من أحد. فيها الحقيقة العارية المفهومة والواضحة من قِبل الصغير والكبير من كل الفئات والطبقات حكاماً وشعوب.

مدينة القدس العربية في ثوبها الإسلامي القشيب تحتل مساحة واسعة الطيف من ذاكرته وريشته، ولما لا فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين. المدينة التي أسرى بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم معرجا للسماء في مواجهة الحق في يومه الموعود. القدس المدينة الجريحة المسفوحة دمها على مقاصل العدو الصهيوني الغربي والأمريكي.

كان الشهيد "ناجي العلي" في ذاته الاستشهادية ورسومه انعكاساً مُثيراً لواقع مليء بدروب الآلام الفلسطينية- العربية والذكريات والأحداث الجسام، وعنوانا يومياً لسردية قصص البطولة التي قدمها قوافل الشهداء. يُقرأ من خلال خطوطه وملوناته المرفقة التوضيحية عناوين لطقوس درامية في اختصار مجازي لكتب ومقولات، ومواقف عبثية للمتاجرين بالقضية الفلسطينية والدماء. لا يُهادن أحداً يعرف ما يُريد، ولا يقبل الوقوف على أطلال الخراب متفرجاً. يصف المأساة بفهمه النضالي وتبصره لمآل واقعه وحكامه بتهكمية لاذعة. يُذكرنا بالمآثر التاريخية والمقولات الشعبية. يُدخلنا عنوة في مقولة (شر البلية ما يُضحك)، لكنه ضحك من نوع آخر. ضحك يختزل حياتنا في جمل أحيانا، وخطوطا وملونات سوداء فوق صريح الأبيض في أكثر الأحوال. الهم العربي هاجسه مُجسداً بتفاعلات الصراع العربي -الصهيوني. في كشف دقيق للأكاذيب والمواقف الزائفة والتشدق اللفظي والممارسات الخاطئة وخفايا النفوس والرؤوس باعتبارها مجاله الحيوي في رسومه. لا يجد نفسه بعيداً عنها يدخل محراب الحدث مقاتلاً شرساً بأسلحته القتالية الفاعلة فكرة وخطوطا وملونات سوداء تصدح بالحقيقة الواضحة التي لا تحتاج لتـأويل وتسويف. يقول ما يصعب قوله لدى الآخرين. ينشر أسراره وكتبه وأسفاره. يُبشر بالأمل في لحظات اليأس المطبق العواصم العربية موطنه والشعوب العربية المقهورة أهله وذويه. لا يخضع لمقاييس قسرية ودبلوماسية ولا تقف الحدود الكرتونية التي أوجدها الاستعمار في (سايكس - بيكو) عائقا في وجهه وانتشاره. تراه في كل الأوطان العربية جزءا لا يتجزأ من شعوبها. منحاز كليا للفقراء والكادحين وللرجال الأوفياء. لا تغريه الإتاوات ولا المناصب وظلم ذوي القربى. مُجاهد مميز في طقوس مميزة، عناوينه دائمة التوهج في كل مكان.

بيروت موطئ قدمه وساحة انتشاره، والقدس وفلسطين جهادًا لا ينتهي في حدود دمه المسفوح غِيلة في أزقة مدينة الخراب العدواني (لندن).

دمه ما زال يانعاً في أحفاده ورسومه الماثلة في مساحة الذاكرة البصرية والمعرفية لأجيال فلسطينية تعلمت دروس المقاومة من خلال رسومه الذين تتلمذوا على يديه وبياناته القتالية. كان وما زال تذكرة العبور المعلن لجراحتنا العربية وأسم حركي متنوع المسميات والأمكنة في أيامنا وليالينا العربية المظلمة يصيب منّا القلوب والعقول، ويُعمل سلاحه المتواضع خط ولون متساوق مع سلاح الحجر في الضفة الفلسطينية الأُخرى. وكيف لا وهو الناطق الرسمي الدائم باسم انتفاضة أهلنا في الأرض المحتلة منذ 1976 وحتى لحظة استشهاده.

..............

كاريكاتير الرسام الفلسطيني "عمر رضوان": توصيف الفاجعة في كوميدية اللحظة المعايشة

الفنان الفلسطيني " عمر رضوان" من مواليد فلسطين ومقيم في غزة . خريج دبلوم سكرتارية، يتابع دراسته الأكاديمية في هندسة الديكور مُشارك في عدة معارض محلية وعربية. موقعه على شبكة الإنترنت ((www.omararts.i8.com. وهو واحد من المواهب الفنية التشكيلية الشابة التي تحمل في جعبتها مشروعاً فاعلاً في توصيف الفاجعة الفلسطينية عَبر توليفات الرسم الكاريكاتيري وتقنياته متعددة الخصائص التعبيرية، ولا تقل أعماله الفنية التشكيلية التصويرية المائية والزيتية جودة تقنية وفكرة تعبيرية عن لوحاته الكاريكاتيرية من حيث آليات توصيف أفكاره المرتبطة بذاكرة المكان الفلسطينية وبكل ما يمر به الشعب الفلسطيني من مجازر ومؤ مرات متعددة القوى الخلفية الفاعلة لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية ومن لف في سطوتها العدوانية وفي مقدمهم العدو الصهيوني.

فن الكاريكاتير لديه محمول في وظيفة اجتماعية تبشيرية وبمثابة رسالة مفتوحة المعاني والدلالات لا محاباة فيها للعدو ولا الصديق، يأخذ على عاتقه توصيف الفجيعة والفضائح وخلفيات المؤامرات الدولية والعربية على الشعب العربي الفلسطيني لاسيما جدار الفصل العنصري وخارطة الطريق ووثيقة جينيف وموقف كافة الأطراف الفاعلة ذات الصلة فلسطينياً وعربياً ودولياُ. وكشف فاضح للدور العدواني لإدارة الرئيس الأمريكي "بوش" والصهيوني "شارون". يمكن للمتلقي والدارس أن يتعامل مع مواضيعه في أربعة معابر رئيسة:

1- مواضيع متصلة بالعدوان الصهيوني في كافة أشكاله وأدواته التدميرية والقمعية لاسيما في ظل حكومة الإرهابي "شارون" وما حملته سياسته من مظالم ومجازر مُضافة في حق الشعب العربي الفلسطيني ولواء غزة على وجه الخصوص.

2- فضح السياسات العربية والدولية الرسمية وحقيقة المواقف العملية بشأن القضية الفلسطينية وانحيازها الدائم لمصلحة العدو الصهيوني.

3- كشف الممارسات الشائنة لبعض رموز السلطة الفلسطينية وموقف الشارع الفلسطيني من القضايا الإشكالية ومشكلة حق العودة واللاجئين على وجه التخصيص.

4- التركيز على أن القضية الفلسطينية هي المشكلة العربية العالقة والمؤثرة على مسارات المنطقة وأن العلاقة ما بين رموز العدوان الغربية واضحة وبينة لاسيما إدارتي (شارون - بوش).

فنياً تعامل مع الرسم اليدوي التخطيطي ثم المعالجة التقنية عِبر الرسم الحاسوبي في ملونات متناسبة والحالة التعبيرية الموصوفة، وجاءت رسوم في توليفات خطية ولونية بسيطة غير متكلفة ومفهومة لكافة الشخوص والأجيال والطبقات.

................

كاريكاتير الفلسطيني أحمد عبد العزيز: أبجدية القول المباح

مما لاشك فيه، بأن رسام الكاريكاتير الفلسطيني "احمد عبد العزيز"المولود في مدينة غزة بفلسطين والمقيم فيها. يُشكل في ذاته الوجودية والفنية حالة توافق واندماج ما بين ذاته كمواطن صاحب قضية ورسام مُحاول تلمس مساحة ممكنة من التعبير الفني عن هذه الذات.

لا مكان لديه لدبلوماسية السلوك والفن والقول ".يبق بحصته" الرسم والموقف السياسي، صريحة وعلنية غير مبال بمخاطر القول والفكرة وكأنه مشحون على الدوام بأبجدية القول البصري المباح، لا يُجامل في رسومه أية قيادة سياسية سواء أكانت فلسطينية أو عربية أو أجنبية. المجاهرة البصرية هي سيدة الموقف في تفاصيل سرديا ته. يجمع فيها المقولة الشعبية المداعبة لأفكار الناس في ذاتهم وقيادتهم وواقع القمع والاحتلال الصهيوني المدعوم أمريكياً، فيها من اليسر وسلاسة الفهم والتعبير والتواصل. سواء في حركة الخطوط ومساحة التلوين أو في العبارات التوضيحية المرافقة لمقولته المنشودة.

احتلت شخصية "عرفات" مساحة واسعة في رسومه وهي أشبه برسائل بصرية مُحددة.تُفصح عن حقيقة النمط الديمقراطي الذي يعيشه رسامي الداخل الفلسطيني من حرية وصف وتعبير تلامس المساحات الحمراء المحظورة التي لا نُشاهدها في عالمنا العربي. تراه يقول كلمته البصرية بكل صراحة وقسوة ووضوح أيديولوجي. محدداً موقعه كرسام فلسطيني وإنسان له رؤيته السياسية المتعارضة مع خط السلطة السياسية السائد. يعكس من خلال رسومه أحلام المواطن البسيط واللاجئ الحالم بالعودة للديار، ولأرض الجدود والذي يرى مسيرة الآلام الفلسطينية التي تبقيه لاجئاً ودائم التيقظ لأن يكون وقود المواجهة ودفع ضريبة الدم عن حكومات وأنظمة وأفراد.

العالم العربي والولايات المتحدة الأمريكية هي المقابل البصري لحقيقة المعاناة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني من دوام الاحتلال وفقدان مسارات الأمل التي يُظهر فيها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ممسكة بكل خيوط اللعبة الدولية باعتبارها القوة العظمى الأحادية الجانب التي تصول وتجول في أقطار المعمورة صاحبة الأمر والنهي في مسارات الدول والحكومات والمنظمات الدولية الرسمية والأهلية التي غدت مجرد أحجار متواضعة في رقعة شطرنج اللاعب الأمريكي.

رسومه واضحة لا تحتمل التأويل نجد فيها لمسات الرسم الحاسوبي"الكمبيوتر" من خلال توزيع مساحات الألوان الصافية والتي تقدمه هاوياً للفن وصاحب موقف سياسي، وجد في فن الكاريكاتير فسحة لبوح إنساني صريح. موقعه على شبكة الإنترنت (www.noooo.net).

..................

رسامة الكاريكاتير الفلسطينية (أمية جحا): أبجدية التمسك بالحقوق والدفاع عن وطن وأمة

"أمية جحا" رسامة الكاريكاتير الفلسطينية الأكثر تميزاً في ميدانها القتالي من بين رسامي الكاريكاتير في فلسطين المحتلة وعلى مستوى الوطن العربي التي حققت لها حضوراً لافتاً في مساحة التعبير والتأثير سواء عبر الصحافة الفلسطينية والعربية اليومية أو عِبر موقعها على شبكة الإنترنت الذي يتعرض ما بين فترة وأخرى لقرصنة عدوانية من مؤسسات تنتمي إلى العالم ((المتحضر!!))

لا لذنب اقترفته سوى أنها تنتمي إلى أمة عربية، وذاكرة معرفية وجمالية وحضارية مكرسة لجدلية الانحياز للوطن وقضاياه المصيرية وخوض غمار دروبه الحياتية والنضالية من أجل الحصول على أبسط الحقوق ورفض آليات العدوان الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين منذ مؤتمر بال 1897 وحتى يوميات انتفاضة الأقصى في فلسطين وهي تعبر عامها الرابع 2004. لأنها تقول الحقيقة العارية من كل زيف وادعاء والحقيقة الواقعة في عالم الحقبة العولمية من انسحاق الإنسان. وتوصيفها لواقع الحال المعايش من كافة الزوايا والجبهات والمشاركة في دفع الأذى والعدوان الصهيوني في خطوط وملونات بسيطة تفوح منها رائحة الجهاد، وقد كان زوجها الشهيد (رامي سعد) واحداً من قوافل الشهداء الذين غمرت دماؤه الطاهرة تراب الوطن قبل عام.‏

الفنانة (أمية جحا) من مواليد غزة بفلسطين عام 1972 خريجة قسم الرياضيات بجامعة الأزهر بالقاهرة بدرجة "امتياز شرف" وكانت الأولى على الجامعة عام 1995. نالت جائزة الصحافة العربية عام 2001 عن مجموعة من ابتكاراتها الفنية. عضو في جمعية "ناجي العلي" للفنون التشكيلية بفلسطين، تعتبر أول رسامة كاريكاتير عربية لها موقع خاص على شبكة الإنترنت الذي يحمل العنوان (www.omayya.com)تخوض من خلاله غمار الصراع العربي- الصهيوني مدافعة عن قضايا الحرية والكرامة للشعوب كافة والفلسطينيين على وجه الخصوص. عملت رسامة في أكثر من صحيفة فلسطينية وعربية لاسيما صحيفة القدس بفلسطين.‏

رسومها الكاريكاتيرية مشغولة بتقنيات فنية متعددة موزعة ما بين الرسم اليدوي والتلوين بالتقنيات المتاحة عِبر برامج الحاسوب "الكمبيوتر"، موقعها مُبوب في عناوين رئيسة مثل (الانتفاضة،فلسطيني،الأسرى،اللاجئين،عربي،عالمي). تقتحم برسومها بوابة الآلام الفلسطينية وأحزان الشعب وصراعه المرير مع العدو الصهيوني. تُشكل حالة قتالية من نوع مميز، لا تترك فرصة ابتكارية لجموح الخيال وسرعة البديهة وتكثيف مسارب المجاز الوصفي لفكرة ما أو موقف بصري إلا وتصوغها بلغتها التعبيرية، لغة مقترنة بكوميديات اللحظة السوداء الفاضحة والمباشرة، تاركة المدى التأملي مفتوح على التوصيل والتفكير. رسوم بسيطة تُخاطب كل الناس والعقول. صرخة تعبيرية لذاكرة بصرية منحازة كلياً لجماليات المكان العربي وصراعه التاريخي مع العدو الصهيوني متعدد الأماكن والأسماء.‏

................... 

رسام الكاريكاتير الفلسطيني "خليل أبو عرفة": وظيفية الفن المقاوِم

الدخول في عوالم رسام الكاريكاتير الفلسطيني (خليل أبو عرفة) يعني الإبحار في مساحة الحقيقة المجبولة بدماء الشعب الفلسطيني المقاوم وانتفاضاته المباركة المتتابعة في مواجهة آلة العدوان الصهيونية وتهافت الأطراف المساندة من القوى الأنكلو - أمريكية ومن يلف في فلكهم من أبناء جلدتنا المتدثرين بعباءة الولايات المتحدة الأمريكية وجنون العولمة. الفنان (أبو عرفة) من مواليد مدينة القدس عام 1957 درس الهندسة المعمارية بجامعة "كييف" في "أوكرانيا" متخرجاً منها بدرجة "ماجستير" عام 1983 ليعمل كأستاذ مُحاضر في جامعة "بير زيت" الفلسطينية حتى عام 1997. بدأ بنشر رسومه الكاريكاتيرية في الصحافة الفلسطينية تحت اسم مُستعار "غسان" ما بين أعوام (1985 - 1994)، وهو من رسامي جريدة "القدس" الفلسطينية الفاعلين ، تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الصهيوني عدة مرات. جمع رسومه في كتاب وساهم في تأليف ورسم كتب خاصة بالأطفال ولديه موقع على شبكة الإنترنت يحمل العنوان: (www.abuarafeh.com).

فن الكاريكاتير بالنسبة إليه بمثابة سلاحه الفردي وهو الأكثر ضراوة في خياراته به ومن خلاله يجد فسحة لممارسة طقوس مقاومته بالريشة ومفاعيل الأفكار التي تكشف عُري المستور والتعبير عن مساحة الوجدان الإنساني ونبض الشارع الفلسطيني بكل فئاته، يرسم من خلاله خطى معركته ومفاصل ميدانه.مواكباً الحدث اليومي الفلسطيني والعربي وما يرتبط به من حالات اشتباك ومقاومة ما بين القوى العربية المناضلة وتلك المحتلة الصهيونية الأمريكية الأوربية المُعادية وسواهم في خارطة المجرة الكونية، وما يعتري القضية الفلسطينية من مؤثرات وعلاقات مشابهة في واحة الاحتلال والعدوان الإمبريالي المعاصر والتي تُجسد إدارة الولايات المتحدة الأمريكية أبرز وجوهه البشعة في احتلالها المشين للعراق. حيث جسدت رسومه معابر درامية لتوصيف واقع الحال العربي كصلة وصل كفاحية ما بين دروب الآلام في فلسطين والعراق بكل ما يُحيط بها من صمت وألم وقسوة. يُمكن تصنيف رسومه من حيث مواضيعها في خمسة مفاصل رئيسة: -

الأول: يأخذ جلَّ اهتمامه وهو مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني كمجال الحيوي متواجد في كافة رسومه والمُعبرة عن حالة المعاناة والاشتباك اليومي مع العدو الصهيوني وموقفه السياسي المعلن من الحكومات الإسرائيلية وفي مقدمهم "شارون".

الثاني: تشتمل على حالات الفعل الجماهيري المُقاوم التي تأخذ سمات انتفاضات متكررة في تاريخ القضية الفلسطينية ومسألة الصراع التاريخي والوجودي.

الثالث: نقد صريح للقيادة الفلسطينية المستنفذة في فلسطين من وضع يده على الجرح وتصوير دقيق لواقع الحال دون مواربة ومحاباة لأحد.

الرابع: مُخصص لتصوير الواقع القمعي الصهيوني وتصوير لحالات الهلع في داخل المؤسسة الصهيونية بسبب المقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني.

الخامس: يفرده كمساحة للتفاعل السياسي مع المواقف الأمريكية عموماً وإدارة الرئيس الأمريكي"بوش" خصوصاً وما يتصل بأحلامهم الشرق أوسطية وتبيان العلاقة الكفاحية ما بين الشعبين العربيين في فلسطين والعراق كوجوه مُشرقة لمقاومة عدو مشترك.

فنياً تعامل مع رسومه بتقنيات الرسم الملون القائم على المساحات الخلفية المتجانسة مع المفردات والعناصر الشكلية الرئيسة في داخل بنية التكوين الجامع للفكرة والتقنية فيه توليفة شكلية ما بين الرسم اليدوي المباشر وغير المباشر والمشغول عن طريق الحاسب والبرامج الرسومية واسعة الطيف الذي وجد فيه فرصة سانحة لتطوير أدواته ووهج أفكاره في رسوم تختزل رؤاه الفنية والموضوعية بلا غموض، جامعة لخصائص الكاريكاتير التحريضية في بساطة وصفية من خطوط وملونات وكلمات مكتوبة بلسان شخوصها فيها شيء من الذاكرة الشعبية والحس الجماهيري النقدي والقدرة على التوصيل.


 

 
رسوم رائد خليل الساخرة إدانة للتهميش والظلم PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:10


رسوم رائد خليل الساخرة إدانة للتهميش والظلم
 

Last Updated on Sunday, 27 May 2018 15:05
 
فن الكاريكاتور السوري المعاصر بوابة مفتوحة على الإيديولوجيا PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:07

فن الكاريكاتور السوري المعاصر بوابة مفتوحة على الإيديولوجيا 

مما لاشك فيه، أن فن الكاريكاتير العربي عموماً والسوري خصوصاً خارج من عباءة الصحافة، وغير محكوم بالدراسة الجامعية الأكاديمية لمُبتكريه، بل هو مولود من داخل الفطرة والموهبة الفردية المدربة على رؤى مشهدية ومُخيلة مفتوحة على السرد، وتقنيات متطورة على الدوام في أيدي الرسامين الكاريكاتيريين،

Last Updated on Wednesday, 19 May 2010 17:53
 
فن الكاريكاتير العربي الدور والوظيفة- موقع الكاريكاتير السوري PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:02

فن الكاريكاتير العربي الدور والوظيفة 

مما لا شك فيه أن فن الكاريكاتير العربي هو فن متناسل من واحة التعلم المستعار وماكينة الانتقال بعدوى التفاعل المهني والبصري مع ثقافة وفنون الآخر في الضفة الإنسانية الموازية والمقابلة المتمثلة بالمجتمعات الغربية والأوروبية خصوصاً، ميدانه وحاضنته الدائمة الصحافة المقروءة في بداية الأمر والمرئية التلفزيونية والإلكترونية في المرحلة الحالية، كان يسعى أصحاب القرار في مهنة الصحافة إلى ابتكار مساحات بصرية وطرق مسلية وترفيهية ومروجة لبضاعتهم، وتحقق لصحيفتهم مزيداً من القراء عبر زوايا محمولة بالمتعة البصرية "الكاريكاتير" يرسمها فنانون محترفون في سياق حالة معبرة وموازية لمقولات السرد الشعبي "النكتة" المحكية في مواقف ورسوم هزلية غايتها الأولى والنهائية التسلية وإضحاك جمهور القراءة، وقد كانت الصحافة المصرية سباقة في هذا الاتجاه وشغلت مثل هذه الرسوم الطيف الواسع في كافة الصحف والمجلات الدورية، وماثلها في هذا كل من سورية ولبنان.

ولكن مع تطور الأحداث السياسية والاجتماعية والمتغيرات العاصفة في كافة ارجاء الوطن العربي مع نهاية منتصف العقد الخامس من القرن العشرين خصوصاً تلك المرافقة لنكبة فلسطين وتشريد الشعب العربي الفلسطيني عام 1948 واحتدام دورة الصراع العربي الصهيوني في حروب متعاقبة جعلت كل الأمور الحياتية للشعب العربي مرتهنة ومندمجة في متطلبات الصراع والمواجهة في كل تفاصيل الحياة اليومية وعلى كل الجبهات، وتعتبر الفنون الجميلة التشكيلية وفن الكاريكاتير في مقدمة الأسلحة الثقافية الفاعلة والمشاركة في هذا الميدان، منتقلة من حيز شكلي بصري عبثي غايته التسلية والاضحاك الى اتخاذ موقف جاد هدفه المساهمة في معركة التصدي للمشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة العربية عموماً، محملاً برياح التغيير والإيديولوجية والتعبير عن السياسات المرسومة في هذه المطبوعة العربية أو تلك.

فن الكاريكاتير العربي محمول على الدوام بدلالات ورموز وخلفيات فكرية متوالدة من قصص الأولين عبر حكايات ألف ليلة وليلة، وجعبة الجاحظ الثقافية وخيال الظل وسهرات الحكواتي ومعانقة لإشكاليات الواقع العربي المأزوم والمحكوم بقدر الاستعمار والصهيونية والقهر الطبقي والعولمة والامركة، مرتهن لقدرة الفنانين العرب من رسامي الكاريكاتير على مواجهة أقدارهم وصراحتهم التي كلفت بعضهم حياتهم وحريتهم.

يمكن للباحث ان يصنف فنون الكاريكاتير في اتجاهين رئيسيين:
الأول: من حيث المواضيع المطروحة التي يتناولها الرسامون بأبعادها الإنسانية الرمزية والوجودية ذات الطبيعة الإيديولوجية والتي تعكس حقيقة واقع اجتماعي ومفارقات يومية ما بين مختلف الطبقات والفئات ومواقفهم ودورهم في هذه المفارقات وما تحمله الرسوم من هموم ومشاكل مشهورة في كل أرجاء الوطن العربي عموماً وفي كل حيز جغرافي واقليمي خصوصاً.

الثاني: من حيث المعالجة التقنية وآليات الحركة المرسومة والمساحات الملونة المنتشرة على سطوح الورق والتي لا تخرج عن احبار الرسم والطباعة التقليدية والرسوم المنفذة بواسطة برامج الحاسب متعددة الاغراض، وتعكس روحية واسلوب كل فنان محمول بخصوصية البحث والتجريب والتأليف ومساحة افكاره وحريته وتفرده في ميدانه.

كما سبق واشرنا، بأن الصحافة بكل انماطها وانواعها المكتوبة والمرئية هي مجاله الحيوي ولا حياة وانتشاراً وفعالية لفن الكاريكاتير خارج ابوابها وصفحاتها متنوعة المقاييس والاخراج والسياسات المهنية والفنية والايديولوجية ، فالقضية الفلسطينية ومسألة الصراع العربي الصهيوني هي الشغل الشاغل للأمة العربية من محيطها لخليجها، شعوباً وحكاماً ومؤسسات مدنية وأهلية مفتونة بشعارات حزبية وعربية كبرى، كان فن الكاريكاتير الواجهة المناسبة للتعبير عنها ومناطاً به حمل لوائها وله دور، ووظيفة تحريضية تعمل على رصد الاحداث والمواقف وتعريتها بعين الفنانين البصيرة والناقدة وانعكاساً طبيعياً معبراً بشكل ما او بآخر عن هموم الشعب ومتطلباته واحلامه، وتجسيدها في حلول شكلية بصرية مفهومة الخطوط والملونات والكلمات باعتبار ان فن الكاريكاتير في عالمنا العربي هو فن الضرورة الاجتماعية والموقف السياسي المعبر عنه بصرياً بتبسيط شكلي واختزال ملحوظين، وبوابة مفتوحة على حروب الكلام والشعارات الكبيرة والدخول في مساحة الكوميديات "السوداء" النقدية والمنتقدة لسلوك القادة والحكام والمبررة لتذمر الجماهير بآن معاً، نجد في واحة رسومها اختصاراً للزمن والمواقف وخلفيات الدول والافراد والشخصيات، وكشفاً رمزياً لتبعيتهم وميولهم السياسية الحزبية والطبقية الوطنية او القومية او العالمية.

البعد الهزلي في فن الكاريكاتير العربي
لقد عكفت بدايات فن الكاريكاتير العربي في مصر على نقل الحكاية المصرية"الحدوتة" المزروعة في المزاج العام الشعبي المصري في بدهيته وفطرته اللافتة كتعبير مباشر عن مزاج الشارع المتناقل عبر الاروقة والأزقة والاحياء والسهرات من المحكي الشفهي في الاماكن العامة الى المسرود البصري عبر خطوط الفنانين التشكيليين، ومدى تفجر قرائحهم في تصوير تلك النوادر والحكايات بطريقة فنية مغايرة لمألوف الرسم الاكاديمي، وكان الهم اليومي ومشاكل الاسرة في كسب قوت العيال والزواج وصراع الطبقات ما بين الاغنياء والفقراء وابناء المدن والارياف، لاسيما الصعيد المصري ، ومسالك احلام اليقظة وحديث النساء من اكثر المواضيع الساخنة التي كانت تلقى رواجاً مع اذواق قراء الصحافة، وانتقلت روحية الفكاهة البصرية هذه الى كل المناطق العربية وغمرت الصفحات الداخلية والخارجية للصحف والمجلات لتكون الرسوم الكاريكاتيرية لسان حال الشارع العربي في خلفياته الوطنية والعفوية والايديولوجية الحاكمة والمحكومة،ووسيطاً تعبيرياً بسيطاً وسهلاً ومفهوماً من عامة الناس وخاصتهم وعاكساً طبيعياً لمشاغل الناس واهتمامهم ومكنوناتهم الحياتية ومعاناتهم اليومية .

البعد الانساني والوطني والقومي
يعتبر فن الكاريكاتير من مكونات الصحيفة اليومية العربية الاساسية ومن ابوابها المهمة حتى امسى في بعضها بمثابة افتتاحية القراء المحببة، ومن خلاله يمكن رصد حركة البلد الاجتماعية والسياسية، ويكون بذلك قيمة بصرية مضافة لنبش ذاكرة الناس ومواقفهم من الحدث ويعكس حقيقة التوجه السياسي والايديولوجي لهذه الدولة العربية او تلك، وان كانت القضايا الكبرى الانسانية في سياقها العالمي والمسائل القومية العربية مازالت تحتل مساحة معقولة من ابتكارات رسامي الكاريكاتير العرب، لكن الهم الوطني والخصوصية المحلية القطرية بدأت تحل مكان تلك القضايا الكبرى في محطات جغرافية وسياسية تشغل كافة اقطار المعمورة وتلبس رسوم الفنانين فيها دثار الهم الاجتماعي اليومي من متطلبات وامان ورغبات، هذا الامر جعل رسامي الكاريكاتير في كل قطر عربي في منافسة مع اقرانهم في ابتكار ادوات ومواضيع تعبير تمكنهم من الاحتفاظ بمكانتهم في فنهم وعملهم، مما اوقعهم في مصيدة اجترار المواضيع المطروقة والنقل غير المبرر لرسوم مأخوذة من مساحة الفن العالمي لاسيما تلك المتاحة في وقتنا الراهن عبر تكنولوجيا المعلومات وشبكات الانترنت على وجه التخصيص، ولا تخرج مواضيع وأساليب الفنانين عن المساحة الايديولوجية الممنوحة وفق هيئة التحرير وسياسة المجلة او الجريدة.
بقلم: عبد الله أبو راشد

جريدة البعث - العدد : 12678 تاريخ: 05/9/2005


 

 
ناجي العلي القامة التي لم تنحنِ-رائد خليل PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 11:48

كتابات حول ناجي العلي

Last Updated on Wednesday, 28 August 2013 12:30
 
معرض سورية الدولي للكاريكاتير: مشاركة 336 رساما من 49 دولة.. والسياسة ممنوعة! PDF Print E-mail
Written by أنور بدر- "القدس العربي"   
Sunday, 17 May 2009 19:22
افتتح مؤخرا، معرض سورية الدولي الأول للكاريكاتير في صالة البعث للفنون الجميلة، بمشاركة 336 رساماً من 49 دولة عربية وأجنبية.

واذا أخذنا بعين الاعتبار وجود خمسين مشاركة سورية في هذا المعرض، فاننا نستطيع الحديث عن أهمية المعرض كظاهرة لتلاقي فناني الكاريكاتير في سورية،
Last Updated on Monday, 17 May 2010 19:58
 


Page 10 of 10
Copyrights © Raed Cartoon Society 2005 - 2017
| www.raedcartoon.com

Director| Raed Khalil
موقع الكاريكاتور السوري|| رائد خليل | جميع الحقوق محفوظة ©
 
...................................
 

 

C.V
Raed Khalil

رائــد خليــل
..................

RAED KHALIL
News image
The 15th International Cartoon Contest SYRIA 2019
مسابقة سورية الدولية الخامسة عشرة للكاريكاتور


S Y R I A
2018

   CLICK HERE
.............................
Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
click here
.............................


Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
في موقع روماني

Similarity

   

S i m i l a r i t y
click here






 

 



Links & various










Newsletter

 :