RaedCartoon

رائد خليل

                                                                            
The First International cartoonists Festival Ferizaj-2019/Kosova ::Syria Cartoon:: Results of the second Kurdish cartoon Forum/Iraq نتائج ملتقی كاریكاتیر الكورد الدولي الثاني/ العراق ::Syria Cartoon:: The International Exhibition of Satirical Graphic BUCOVINA - ROMANIA the 13 th Edition, 2019 مسابقة بوكوفينا الدولي ال13 في رومانيا ::Syria Cartoon:: Results of ALEXANDER SAROUKHAN Caricature Competition/ Egypt نتائج مسابقة صاروخان الدولية في مصر ::Syria Cartoon:: 19th World Press Freedom International Editorial Cartoon Competition /Canada مسابقة حرية الصحافة العالمية ال 19 في كندا ::Syria Cartoon:: jury of the third International Cartoon Festival/KOSOVO لجنة تحكيم مهرجان كوسوفا الدولي الثالث ::Syria Cartoon:: BUGIA CARTOON CONTEST/ITALY 2019 مسابقة أكاديمية بوغيا الدولية 43 في إيطاليا ::Syria Cartoon:: لجنة تحكيم و أسماء المشاركین فی ملتقی كاریكاتیر الكورد الثاني THE JURY & The names of the participants in the second Kurdish cartoon Forum ::Syria Cartoon:: the 2nd kurd cartoon form الملتقى الثاني لكاريكاتور الكورد ::Syria Cartoon:: the winner of Mahmoud Kahil Award / Lebanon 2019 الفائز بجائزة محمود كحيل للكاريكاتير السياسي في لبنان ::Syria Cartoon:: Take a selfie: the 11th Medplan Humor Lounge/Brasil مسابقة ميدبلان الدولية ال 11 في البرازيل ::Syria Cartoon:: Album of 38th. International Nasreddin Hodja Cartoon Contest ألبوم مسابقة جحا في تركيا ::Syria Cartoon:: International Environmental Cartoon Contest/Hungary مسابقة البيئة في هنغاريا ::Syria Cartoon:: Ceremony of the 15th International Cartoon Exhibition/ Syria 2019 افتتاح معرض سورية الدولي الخامس عشر للكاريكاتور ::Syria Cartoon:: 51st World Gallery of Cartoons Skopje 2019 معرض سكوبي الدولي 51 في مقدونيا ::Syria Cartoon:: GRAND PRIZE PORTOCARTOON 2019 جوائز بورتو الدولية في البرتغال ::Syria Cartoon:: the third International Cartoon Festival/KOSOVO مهرجان كوسوفا الدولي الثالث ::Syria Cartoon:: Results of The 4th International Biennial Book Cartoon Contest-Iran / 2018 نتائج بينالي مسابقة الكتاب الدولي الرابع في ايران ::Syria Cartoon:: 12th International Contest of Caricature and Cartoon of Vianden 2019 مسابقة فياندين الدولية ال 12 لوكسمبورغ ::Syria Cartoon:: أسماء المشاركین فی ملتقی كاریكاتیر الكورد الثاني The names of the participants in the second Kurdish cartoon Forum ::Syria Cartoon::
Studies
من التأسيس إلى تحصين الوعي.. قراءة في نماذج من الخطاب الكاريكاتيري البحريني PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:50

من التأسيس إلى تحصين الوعي.. قراءة في نماذج من الخطاب الكاريكاتيري البحريني

نافذةٌ على تاريخِ فنِّ الكاريكاتير

مَن مِنّا لا يحبُّ فنَّ الكاريكاتير، هذا الفنُ الذي تبلورَ في إيطاليا على يدِ الفنانِ الإيطالي (أنيبال كاراتشي) في العام ,1585 ويُعتقد أن كلمةَ كاريكاتير قد تم اشتقاقُها من اسم هذا الفنان. ثم جاءَ الفنانُ الإيطالي (بيترو جيزي) 1674- 1755 فجعلَ من الكاريكاتير فناً مثيراً للضحكِ والتسليةِ والتفكيرِ معاً. ويعتبرُ الفنانُ الفرنسي (دومييه) هو الرائدُ في فنِّ الكاريكاتير المنتشرِ حالياً في العالم. وأولُ من استخدمَ الكاريكاتير للتعبيرِ عن الأفكارِ والآراءِ السياسيةِ هو الفنانُ الإنجليزي (جورج تاونسهند) المُلقبُ (بالماركيز)، وتنوعَ فنُّ الكاريكاتير في أساليبهِ واطروحاتِ خطابهِ، وأصبحت لهُ حيويةً كبيرةً بنقدهِ للمجتمعِ وإظهارهِ للعيوبِ الاجتماعيةِ كالفسادِ والحماقةِ، ويعتبرُ الفنانُ (هوجارت) رائد المدرسةِ الكاريكاتيرية الإنجليزية التي استخدمتَ هذا الفنَ المؤثرَ كسلاحٍ سياسيٍ واجتماعيٍ يحاربُ به الفنانون خصومَهَم بالرسمِ الحُرِ المليءِ بالتندرِ والسخرية. وفي عام 1841 ظهرتَ في لندن مجلةُ (بانش) للفكاهةِ والكاريكاتير، ثم صدرت مجلةُ (فانيتي) سنة 1862 وقدمت رسوماً كاريكاتيرية للشخصياتِ العامةِ والمشهورة، كما بدأت مرحلة ظهورِ تواقيعٍ خاصةٍ بالرسامين، فكان الفنانُ (كارلو بلجريني) يوقِّعُ رسومَه باسمِ (النسناس)، و(ليزي وارد) الذي كان يوقِّعُ باسمِ (الجاسوس). ومع الانتشارِ الجماهيري لفنِ الكاريكاتير بدأ الرسامون يقدمون شخصياتٍ رمزيةً ومبتكرةً ذات صفاتٍ مثيرةٍ للتفكيرِ والسخريةِ، ويمكن استخدامُها للتعبيرِ عن أفكارِ الفنان، فابتكرَ الفنانُ (لو) شخصيةَ (الكولونيل بليب)، وابتكرَ الفنانُ (ستيرب) شخصيةَ الرجلِ الصغيرِ، ويمكن هنا الإشارةَ لشخصيةِ (حنظلة) كشخصيةٍ رمزيةٍ عربيةٍ مشهورةٍ خلقها الفنانُ (ناجي العلي) وعلى المستوى المحلي ربما تذكرونَ شخصيةَ (الخفنكع) التي ابتكرها الفنانُ هشام زباري في رسوماتِه، كما كانت هناك ملامحُ لشخصيةِ (العبد) التي قدمها الفنانُ خالدُ الهاشمي في خطابِه الكاريكاتيري المحلي.
ومن أشهر فناني الكاريكاتير في الوقت الحالي البريطاني (نيكولاس جارلاند) والذي يعملُ في صحيفة (الإندبيندنت)، والبريطاني (بيتر بروكس) والذي يعملُ في صحيفةِ (التايمز) اللندنية. والفرنسي (ميشيل بلانتو) والذي يعملُ في (لوموند) الفرنسية، والفرنسي (موريس سيني)، واليوناني (فانجيليس بوليديس) في صحيفةِ (توفيما) اليونانية، والأمريكي (جيم مورن) والذي ينشرُ أعماله في التايمز، ونيوزويك.
أما عربياً فمن أبرزَ فناني الكاريكاتير الشهيد الفلسطيني ناجي العلي، ونبيل أبو أحمد، والسوري يوسف عبدلكي، وعلي فرزات، والمصري علي عثمان، والبهجوري، والعراقي أسامة عبدالكريم، ورائد الراوي، وعبدالرحيم ياسر، وهاني مظهر، واللبناني حبيب حداد، وعلي فرزات، ومحمود كحيل الذي اعتمدنا في هذه المقدمةِ على ما جاءَ في إحدى مقالاتِه الصحفية، وهناك القطري سلمان عبدالكريم، والسعودي محمد الخنيفر، والكثيرُ غيرهم.
؟ تاريخ خطاب الكاريكاتير في البحرين:
في البحرين يصعبُ حالياً عليَّ تحديدُ الريادةِ في مجالِ فنِ الكاريكاتير، ولكنني أعتقد أنها تبلورتْ كفنٍ رائدٍ بين اثنين هما الفنانُ البحرينيُ عبدالله المحرقي، الذي بدأ النشر اليومي لهذا الفنِّ في صحيفةِ ''أخبارِ الخليج'' منذ عام ,1985 ومازالت مساهماتُ هذا الفنانِ حاضرةً حتى الآن. كما أن الفنانَ البحرينيَ مناحي مرزوق الذي شاركَ في أولِ معرضٍ لفنِّ الكاريكاتير في عام ,1972 وله رسوماتٌ منشورةٌ في مجلةِ المواقف. ومازال الموضوعُ قابلاً للبحث. وهناك الفنانُ جاسم الميبر الذي اتصفت رسوماتُه وخطوطُه بالشخصياتِ المحليةِ ذاتَ النكهةِ المميزة. وهناك من قلت مساهماتُهم أو اختفت مثل (خاتون العصفور) (محمد هادي) (خالد جناحي) والنائب البرلماني (محمد فيحان الدوسري). ومع انطلاقةِ صحيفةِ ''الأيام'' برزتْ في الساحةِ ثلاثةُ أسماءٍ شابةٍ، اثنان انشغلا بالخطابِ الكاريكاتيري السياسي وهما الفنان خالد الهاشمي، والفنان جمال هاشم والذي اختفى بسرعة، رغم الجمالياتِ التي اشتغلَ عليها في هذا الخطابِ، وكان مقدراً له أن يتميزَ من خلالِها. أما الثالث فهو الفنان هشام زباري الذي امتازت رسوماتُه بالحسِ الاجتماعي المحلي. وقدمَ شكلاً متطوراً عما أنتجهُ سابقوه في ملامسةِ الحسِ الاجتماعي المحلي، من خلالِ شخصيتهِ الرائعة (الخفنكع). ومع تطورِ العملِ الصحفي برزت أسماءٌ شابةٌ عديدةٌ مثل الفنانِ حمد الغائب، والفنانِ علي خليل في صحيفة ''الوسط''، والفنانِ نادر في مجلة هنا البحرين وأخبار الخليج. وعلي البزاز في صحيفة ''الأيام'' ومحمود حيدر في صحيفة ''الميثاق''. وحسام سارة في ''الوقت''.
ومن المهم الإشارةُ هنا إلى أن أولَ معرضٍ لفنِ الكاريكاتير على المستوى العربي وهو المعرض الذي أقامتُه مجلةُ (المجلة) في البحرين في 16يناير(كانون الثاني) ,1990 ولم يتكرر منذ ذلك التاريخ، رغم أن هناك مشاركات عديدة لفناني الكاريكاتير البحرينيين في الخارج، وقد استطاع الفنان خالدُ الهاشمي في العام 2003 من الفوز بجائزةِ الصحافةِ العربيةِ لرسمِ الكاريكاتير، مؤكدا بذلك حضورَ تجربتهِ وتجربة فن الكاريكاتير البحريني على الخارطة العربية، رغم أن هناك مشاركات دولية لهذا الفنان والآخرين.
؟ خصائصُ فنِّ الكاريكاتير:
يقولُ فنانُ الكاريكاتير الإنجليزي (فيكي) عن الصفاتِ الضروريةِ لرسام الكاريكاتير:
من السهل جداً أن تجدَ المئاتِ من الرسامين العاديين الذين يستطيعونَ أن يرسموا الكثير من الصورِ العادية، بصرفِ النظرِ عن قيمتِها ومكانتِها الفنية، ولكن من الصعب جداً أن تعثر على فنانِ كاريكاتير واحد متميز، ويمكن لنا أن نعدَّ فناني الكاريكاتير المتميزين على أصابعِ اليد، ذلك أن فنّ الكاريكاتير يتطلبُ صفاتاً معينةً ومهمةً في نفس الوقت مثل خفةِ الظل، سرعةِ البديهة، الثقافةِ العامة، الاحتكاكِ المباشرِ بالناس، وإدراكُ ما يدور في خِلدهِم، ويستحوذُ على اهتمامِهِم، والحساسيةِ العاليةِ في التقاطِ الموضوعات الحيةِ والمثيرة''. ولعلنا لا ننسى هنا فناناً مرهفاً مثل الشهيد ناجي العلي الذي كانت رسوماتُه تثيرُ سخطَ المثقفين قبل الأنظمة في التقاطهِ لمواضيعٍ حساسةٍ في الشأنِ العربي والفلسطيني.
؟ قراءة في خطاب الكاريكاتير البحريني المنشور يوم الثلاثاء الماضي:
سنحاول أن نستعرض هنا قراءة سريعة لخطاب الكايركاتير المنشور في صحف البحرين يوم الثلاثاء الماضي الموافق 25 إبريل/ نيسان محاولين بذلك ملامسة تجارب الفنانين البحرينيين من خلال مانشروه، ونود أن نؤكد أن اختيارنا لهذا اليوم جاء بشكل عفوي كان القصد منه فقط تقديم، وهو الأمر الذي ربما سيزعج بعض الفنانين، ونؤكد هنا أن قراءة عمل واحد لا يعد حكماً مطلقاً على التجربة. إنما سعينا هنا في ملامسة جميع أنواع الخطابات التي اشتغل عليها الفنانون في ذلك اليوم.
عبدالله المحرقي
شكلت تجربة الفنان المبدع عبدالله المحرقي من ريادة حقيقية ساهمت مساهمة كبيرة في تكريس فن الكاريكاتير كخطاب إبداعي له خصوصيته وتكوينه الإبداعي، كما وجد له مكانته المناسبة في الصحافة اليومية، وقد تنوعت خطوطه وأيقوناته على ثيمات تختلف بتنوع الخطاب، حيث هناك الخطابات المحلية التي تتناول الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للبحرين، وهناك البعد العربي والقومي الواضح في خطابه كقضية جوهرية تقف في مقدمتها القضية الفلسطينية، وفي السنوات الأخيرة شكلت الأحداث في العراق الجريح مادة شبه يومية تلتقط ثيمات بلاغية تعتمد على عناصر التعبير بالفرشاة من تكوين العنصر البصري التشكيلي من تكوين وخط وفضاء، إضافة إلى اعتماده بشكل كبير على وجود الحوار أو الجملة المفجرة للخطاب، في إيصال فكرته، وكثرة التوضيحات أحياناً تصيب هذا الخطاب بنوع من الضعف، مثلما نرى في عمله المنشور يوم الثلاثاء 25 إبريل/نيسان. فرغم قوة الفرشاة التي يملكها هذا الفنان إلا أن اعتقاده بضرورة الشرح ووضع التفاصيل الكثيرة المكتوبة تضعف العمل الفني، وهو الأمر الذي نراه في العمل المنشور. فهناك الحصان الذي يمثل مثلما إشار الفنان إلى أنه السلطة الفلسطينية، وهناك فارس فوق الحصان وهي حركة حماس، وهناك أبومازن رئيس السلطة الفلسطينية الذي يمسك بلجام الحصان، أي لجام السلطة الفلسطينية دون أن يترك هذا اللجام للفارس الذي من المفترض أن يمسك لجام الحصان أو يمسك لجام السلطة بعد فوزهم في الانتخابات.
لقد نجح الفنان المحرقي في توصيل فكرته رغم الزيادات المبالغة في التوضيح، إذ يكفي القارئ أن يقرأ على الحصان جملة (السلطة الفلسطينية) ليفكك بعدها بقية الرموز، خاصة وأن ريشة الفنان أجادت رسم (أبومازن) وهذا يكفي.
خالد الهاشمي
يستمدُ خطابَ خالدَ الهاشمي الكاريكاتيري بلاغَتَهُ من خلال سيطرتِه على مساحتِه، وعناصرِ الفكرةِ، وتناغُمِها بين خطوطهِ الأبيض والأسود، أو الألوان. عمَّقَ في الطرحِ بأقلِ الوسائلِ التوضيحيةِ، إن عناوينَه التي يضعُها بين جوانبِ العملِ هي مفتاحُه الذي يساعدُ على قراءةِ اللوحةِ أو يرشدُ إلى فكرتِها بإيجازٍ ودون تطويل. حواراتُه مقتضبةٌ وموجزةٌ وتعبرُ في معظمها عن همومِ المواطنِ العربي خاصةً والإنسانيةِ عامةً. تتكئُ أعمالَهُ كثيراً على الدلالةِ الرمزيةِ التي تعبرُ عنها اللوحةُ من رموزٍ وأيقوناتٍ تشكلُ فضاءَ العملِ في نَسقٍ واحد. في عمله المنشور يوم الثلاثاء نحن أمام أيقونتين الأولى لنائب برلماني يدلّ شكله على انتمائه السلفي الواضح، يمسك في يده عصاة، ويجر باليد الأخرى طائراً صغيراً مربوطاً بحبل في رقبته، كتب على الطائر (الصحافة)! هذا الإيجاز يوضح خطاب الفنان الهاشمي كوقف قومي تجاه قانون الصحافة الذي يتلاقفه النواب ذات التوجه السلفي، ليكون أهل الصحافة وقانون الصحافة طيور مجرورة من رقابها! إن بناء الموضوعِ بحدودِ فضاءِ اللوحةِ بين الأيقونات المركزية التي يمثلها النائب باتجاهه السلفي أو الديني، والهامشية المُكملة لهُ والتي يمثلها الطائر (قانون الصحافة).
حمد الغائب
تمتاز تجربة الغائب بجدية في الطرح، والتواصل العالمي والاجتهاد على تطوير تجربته، وليس دليلاً على ذلك سوى تخصيص صفحة خاصة في (الوسط) لخطاب الكاريكاتير، متواصلاً مع ما يقدم على الساحة العربية والعالمية، وعن المعارض المتخصصة بهذا الفن.
ويمكن التعويل كثيراً على هذا الفنان الشاب لجانب هذا الاجتهاد الذي يبديه تجاه هذا الخطاب. رغم أن خطاباته تعتمد اعتماداً كلياً على المحلية في الخطوط والملامح، يتابع في خطاباته الشأن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي أكثر من الخطابات السياسية العالمية، كما يعتمد خطابه كثيراً على الحوار اللغوي والذي عادة ما يضع إيقوناته أو مكونات خطابه في حوار متبادل. في خطابه ليوم الثلاثاء هناك شخصية مركزية وكبيرة، في مواجهة شخصية مقزمة أو صغيرة تتلقى خطاب المركز قائلة: نبغي شلخة تتصدق.. الناس ملّو من الشلخ اللي ما يتصدق. وسبابة شخصية المركز تشير بفعل الأمر للشخصية الهامشية التي تبدي استغرابها ودهشتها.
علي خليل
تأتي السياقات اللغوية عند الفنان علي خليل كعنصر مكمل للخطاب الكاريكاتيري الذي يعتمد عليه الفنان علي خليل والذي ينشر أعماله في صحيفة (الوسط) وفي خطابه المنشور يوم الثلاثاء نحن أمام عنصرين مركزيين هاميين: المواطن البحريني الفقير، واستمارة تقديم طلب بيت إسكان، وهي استمارة كبيرة الحجم وتأخذ المركز، حيث يشير المواطن إلى تاريخ تقديم الطلب والذي يعود إلى العام 1980 أي ما يزيد عن 26 عاماً من انتظار بيت إسكان. في أعلى الخطاب يدشن جملة اعتراضية (عجزت حتى عجز الصبر عن صبري) ويترك للقارئ لهذا الخطاب عملية الربط بين هذه العناصر الثلاثة، بين المركز والجملة الاعتراضية ليستعرض معاناة المواطن البحريني مع مشكلة الإسكان والتعمير.
نادر القصير
يشكلُ خطاب نادر الكاريكاتيري خطاباً اجتماعياً محظاً، بعيداً عن هموم السياسة، ويحاول أن ينقل النكته إلى خطاب كاريكاتيري، أحياناً يكون جريئاً وأحياناً كثيرة يكون خفيفاً على القارئ، ويركز في خطابه على مفهموم النكته أو رسم البسمة على شفاه القارئ لهذا الخطاب. في خطابه المنشور يوم الثلاثاء في صحيفة (أخبار الخليج) يستعرض الفنان نادر بجرأة مسألة حساسة تتعلق الرائحة التي تنبعث من فم البعض الذين لا يعتنون بتنظيف أسنانهم، مما يبعث برائحة غير طيبة. ويتكون الخطاب هنا من ثلاثة مراكز: مركز رئيسي لرجل مستغرب يخرج من المصعد، في حين يتحاور اثنان يعلقان باستهزاء للرجل الأول حول رائحة فمه.
يقوم كما أسلفنا خطاب نادر على مفهموم النكته والتعليق على الظواهر الاجتماعية.
حسام سارة
اشتهرت تجربة حسام سارة في صحيفة ''الأيام'' قبل أن ينتقل إلى صحيفة الوقت، وقد كانت خطاباته الكاريكاتيرية السابقة ترتكز على الخطاب الرياضي، إلا أنه مع ''الوقت''، أصبح أفق الخطاب الكاريكاتيري أمامه مفتوحاً على جميع القضايا، حيث أصبح يجد نفسه في تناول القضايا العربية والعالمية بشكل خاص، وهو هنا في خطابه المنشور يوم الثلاثاء يقدم بإيجاز جميل وبليغ حال الأمة العربية في مجال الإنتاج النووي، حيث العربي مركز الهامش في سبات تام رغم نتيجة الضربة التي تعرض لها من تحقيق إيران لمجال تصنيع اليورانيوم، هذه الضربة القوية التي رغم قوتها لم تدفع بالعرب بالنهوض من سباتهم الطويل.
سارة هنا يؤكد على إيجازه في التعبير اللغوي والاكتفاء بمفتاح لقراءة الخطاب لديه وهو خطاب الفكرة، وقد نجح في ذلك.
محمود حيدر
ينحاز محمود حيدر في خطابه الكاريكاتيري إلى البلوغ إلى مرحلة الإيجاز التي كانت تتبلور في تطور تجربته، وحدة خطوطه، ونعومتها، والاستفادة بين الأبيض والأسود في العتمة والفاتح. وهو هنا في خطابة يبدو في أفضل حالاته الفنية والإبداعية وإن كان الخطاب يحيل بالذاكرة بتكرار قراءته سابقاً، ويقدم تشابهاً كبيراً بينه وبين خطوط الهاشمي.
في صحيفة (الميثاق)، قدم محمود حيدر خطاباً بليغاً وموجزاً وذكياً ويوحي بقوة عبر رمزية بلاغية في تجسيد الصورة والامتناع عن القول بالكلام. الثيمة الرئيسية للخطاب تتركز في بؤرة العمل، حيث القانون ككتاب ضخم وقد جلس عليه المنتفذ في تجاوز واضح، حيث يقبع تحت القانون المواطن المطحون والمداس بالقانون وبالمتسلطين في الدولة على حساب المواطن الفقير.
خطاب متطور وجوهري، ويعبر بقوة عن ظهور أسماء بحرينية شابة تؤكد عن حضور جميل على مستوى الخطاب الإبداعي للكاريكاتير مثله مثل حمد الغائب.
شاهين معراج
يميل خطاب شاهين معراج في خطابه إلى توصيل فكرته من خلال الحوار أو الجملة الاستعراضية التي تفضح الصورة في معناها، ولا يعتمد في ذلك على تكريس جماليات فنية لخطابه، مثله مثل الشباب الآخرين. ففي خطابه المنشور يوم الثلاثاء في صحيفة (الوطن) نحن أمام مركز الخطاب وهو هنا الرئيس الأمريكي في مواجهة مؤتمر صحفي يعجز فيه عن الرد على سؤال واضح وصريح يقول: (بعد أن تبين أن ابن لادن مازال حيّاً.. هل ستقومون بهجمة على إيران؟)، ونرى علامات التعجب التي يبديها الرئيس في مواجهة هذا السؤال الذي أصبح يتردد في الشارع السياسي. وهكذا يشكل الحوار إيقونة أساسية بالنسبة لشاهين لتوصيل خطابه بشكل واضح وسهل للقارئ.

فريد رمضان
صحيفة الوطن البحرينية
العدد 0140


 

 
من تاريخ فن الكاريكاتير.. PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:48

من تاريخ فن الكاريكاتير..

يستطيع الإنسان، في كل الظروف والأوضاع أن يعبر عما يجول في مخيلته من آمال وآلام، بوسائل عديدة، منها: الكلمة المبينة، أو بالرسم، أو بالموسيقا، أو بالإشارة.
إن الكاريكاتير الذي لا تكاد تخلو منه صحيفة، أو دورية، هو أحد أنواع الرسم، فمتى وأين بدأ هذا الفن؟
إنه رسم مشتق من الكلمة الإيطالية (كاريكير) (caricare)، التي تعني (يبالغ أو يحمل مالا يطيق).
تعدّدت الآراء، وتنوّعت حول تعريف الكاريكاتير، ومنها:
1ـ إنه فن التنكيت، أي تجسيد للحكمة القائلة: (شر البلية ما يضحك!).
2ـ إنه فن التبسيط، فإذا كان من حق الفنان أن يغير الخطوط الطبيعية، من أجل أن يعبر عن رأيه، حتى إذا كان هذا سيجعله يخرج عن حدود الواقع، فإن هذا الخروج هو محور الكاريكاتير.
إن الفرق بينه وبين ألوان التصوير الأخرى المعبرة، هو أن الألوان قد تكون (أفكاراً ترتدي ثوب الطبيعة)، أو طبيعة ترتدي ثوب الأفكار. أما الكاريكاتير فإنه أفكار ترتدي أي ثوب، أفكار عاجلة مباشرة، لا يعنيها إلا أن تصل إلى الجماهير، ومن هنا يظهر التبسيط فيه ويتجلى.
3ـ يرى البعض أنه فن ثانوي!
4ـ يؤكد أصحاب هذا الرأي أن الكاريكاتير هو وحده الفن الذي لا شريك له! ويرون أن رسم تخطيطي، وتعليق ساخر قصير، يسفران عن ابتسامة واسعة، ويطلقان معاني بارعة، لتسكن ذهن الإنسان، وتجبره على التفكير فيما هو داخل دائرة الواقع، وتدعوه إلى تشكيل الدائرة من جديد، بفكر وعقل جديدين من أجل واقع أفضل.
وكل ذلك يشكل هدف فن الكاركاتير، وهذا الهدف هو الذي يعطيه الأهمية، ويجعله الفن الذي لا شريك له!
بدأ تاريخ الكاريكاتير منذ خمسة آلاف سنة، وكانت بدايته في مصر، وفي ذلك الوقت كان التفكير للسادة فقط: الملك، والكاهن. فهما وحدهما يعرفان الخير والشر، ويدركان الأسرار والأشياء، ويدريان ما حدث بالأمس، وما سيحدث في الغد.
ترينا الرسوم الأولى أن الموضوع الوحيد الذي كان باستطاعة الفنان أن يطرقه بالأسلوب الساخر، هو موضوع الأسرى الأجانب، أو بعض الذين لا سلطان لهم، وهم غير مقدسين كالملوك، وغير أقوياء كالكهنة. وترينا هاتيك الرسوم حزمة من البصل أو غيره وضعت بين كتفي الأسير بدلاً من رأسه، أو رأس حمار على عازف الناي في إحدى الفرق الموسيقية.
وعندما عرف الفنان المصري القديم أن في استطاعة خطوطه، بقليل من التحوير والمبالغة، أن ترسم رأياً معيناً في الموضوع الذي يعالجه، كان يشق دون أن يدري أول خطوة في طريق الكاريكاتير فحرص على تسجيلها على قطع من الفخار، والأحجار الصلبة. ويرجع تاريخ هذه القطع إلى عام 1250 قبل الميلاد. فصور ثعلباً يرعى قطيعاً من الماعز، وذئباً يقود قطيعاً من الإوز. ويرينا رسم آخر فرس النهر، وقد جلس على قمة شجرة عالية، في حين يحاول النسر الصعود إليها بسلم!
عرف فن الكاريكاتير عند الآشوريين، واليونانيين، وذكر المؤرخون أن مصوراً يونانياً يدعى بوستن، أو بوزون، صور بعض المشهورين على شكل يدعو إلى السخرية، الأمر الذي أدى إلى معاقبته غير مرة، دون أن يرتدع. تحدث عنه أرسطو، وأرستوفانتس، بوصفه شخصاً يرسم رسوماً ساخرة للناس، وقيل إنه قتل تحت التعذيب بسبب تلك السخرية!
ويؤكد البعض أن خيال الظل (الكاراكوز) هو امتداد الفن الكاريكاتير. ويرى هذا البعض أن فن الكاراكوز أقوى وأشد خطوة من الكاريكاتير المرسوم على الحجر، فهو يتحرك، ويمثل، ويروي قصصاً. وقد وصل هذا الفن إلى روما، ثم إلى أوروبا كلها.
وكان اسم مجلة كاريكاتيرية ظهرت في إنكلترا في القرن التاسع عشر هو (بانش) ومعناها الكاراكوز.
إن أول اتجاه نحو الكاريكاتير قد بدأ في معركة طويلة عنيفة جداً، ضد سلطان الفاتيكان نحو سنة 1870م وإن الخطوط كانت أيامئذٍ تبالغ ولكن بقدر، وتتردد طويلاً قبل أن ترسم إنساناً ينتعل حذاء أضخم منه!
تطور فن الكاريكاتير لاحقاً، وتعدّدت أنواعه، فمنه الكاريكاتير السياسي، والاجتماعي، والرياضي، وتربّع على قمة هذا الفن، فنانون كبار، في مصر وسورية وفلسطين، وفي غيرها من البلدان العربية والأجنبية.

بقلم: محمد أمين أبو جوهر
جريدة النور العدد 233 - تاريخ 22-2-2006


 

 
تحية للفنان رائد خليل PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:45

تحية للفنان رائد خليل

‏ فنّ الكاريكاتير من الفنون الناشئة حديثة العهد بالمقارنة مع الفنون الأخرى ولم يعد ثمة من يجادل في إدراج هذا الفن ضمن باقة الفنون أوالفنون الجميلة وليست هناك فنون غير جميلة ولكن من المؤكد أننا سنجد من يجادل في المكان التصنيفي لهذا الفن بين الفنون الأخرى وربما سنجد من يجادل في تعريف هذا الفن وغاياته ولكن من الصعب إخراج التهكم والسخرية والهزل من مفهوم الكاريكاتير‏ .
على أي حال ليس هذا ما يعنيني هنا، الذي يعنيني هو أنّ فن الكاريكاتير شأنه شأن أي فن من الفنون ،يقوم على فئتين من العناصر: الفكرة وما يرتبط بها،وتقانات التعبير عن الفكرة وما يرتبط بها أيضا وفنان الكاريكاتير شأنه شأن أي فنان في أي فن آخر ،قد يكون ممتلكاً قدرة خلاقة على ابتكار الأفكار الرائعة،وقد تكون أفكاره عاديةً، وقد يكون ممتلكاً تقانات التعبير الفني امتلاكاً خلاقاً رائعاً، وقد يكون امتلاكه لها هشاً وما بين هذه العناصر الأربعة يتوزع الفنانون في مهاراتهم وعبقرياتهم. ‏
‏ فنانو الكاريكاتير أصناف ومستويات:‏
منهم من لديه القدرة البارعة الرائعة على ابتكار أو خلق الأفكار الكاريكاتيرية المدهشة بمستويات مختلفة من الروعة ولكنهم لا يمتلكون تقانات التعبير الفني الكاريكاتيري عن هذه الأفكار فتأتي رسوماتهم هزيلة في تعبيرها وفنياتها مع وضوح أن الفكرة المراد التعبير عنها رائعة بمستوى من مستويات لروعة،هؤلاء كثر ومنهم من يمتلك أدوات التعبير الفني وتقاناته امتلاكاً بارعاً ،ولكنهم فقراء في الأفكار التي يصوغونها،فتأتي رسوماتهم على درجة من الروعة في جمالياتها وتقاناتها الفنية تشهد لأصحابها بأنهم رسامون مبدعون حقا ولكن يبدو واضحاً مع ذلك مباشرة أن الفكرة التي يعبرون عنها فكرة هزيلة أو ضحلة أو سطحية،وهؤلاء كثر‏،وهناك قلة حسبما أظن من رسامي الكاريكاتير يفتقرون إلى امتلاك تقانات الرسم وأدواته ويفتقرون إلى القدرة على خلق الأفكار الجميلة، فتأتي رسومهم مثل (خرابيش) الدجاج على التراب وربما تكون أحسن منها قليلاً.‏
وهناك قلّة حسبما أظن أيضاً يمتلكون القدرة الباهرة على خلق الأفكار الجميلة بل الرائعة ويمتلكون في الوقت ذاته تقانات الرسم وأدواته فتأتي رسوماتهم آيات جمالية رائعة، تنتزع منك على الرغم منك الابتسامة الساخرة والإعجاب والتقدير ومن هؤلاء الفنان - رائد خليل- الذي يستحق فعلاً تحية تقدير‏..
عرفته من خلال جريدة «البعث» ولم نلتقِ حتى الآن ، فوجئت بلوحاته البديعة ظننتها إشراقات عابرة فوجئت بأنها إشراقات مستمرة متدفقة تدفق الينبوع بالماء السلسبيل وهذا هو الفنان الحقيقي، وهذه هي الموهبة الحقيقية وكل فنان حقيقي موهوبٌ حقاً يستحق تحيّة تقدير حقيقية فتحيّة فوّاحة بعبق البنفسج والياسمين و الحبق تقديراً لفنّك أيّها الفنان والى مزيد من التفوق والنجاح والتألق.‏

 د.عزت السيد أحمد‏- جريدة البعث السورية (من الارشيف)


..........................................................


 تحية لرائد خليل


 تصبني الدهشة عندما علمت أن فنان الكاريكاتير السوري رائد خليل ـ ابن السلمية العزيزة ـ فاز بجائزة عالمية، تضاف إلى الجوائز العالمية الأخرى التي نالها. غير أنني دهشت وأصابني التعجب حين رأيت أننا لم نحتف به، في هذه المناسبة الحفاوة التي تليق به.
كل يوم يولد مغن ومغنية جديدان، فما تلبث الصحف العربية والمجلات هنا وهناك، أن تنقل اخبارهما ان عطسا، أو مس احدهما فيروس ما. فإذا تمت خطوبة احدهما مثلاً او تزوج او وقع له ابغض الحلال، فإنه لا يعود قادراً على متابعة اضواء الكاميرات، او حركات آلات التسجيل. والانكى اننا نحتفي كثيراً بأناس مثل هذا الكائن الهمجي المريض المشوه من الداخل والخارج، المدعو جاكسون وهو يحاكم الآن بتهمة التحرش بقاصر. أي انه اضافة الى خنثه. شاذ ايضاً! وكنت قد رأيت رسوم كاريكاتير لرائد خليل، تكفي في الواقع لترشيحه لهذه المرتبة العالمية ـ بالمناسبة انا لا اعرفه شخصياً ـ من ذلك مثلاً واحدة تكفي لشرح عبارة اكل الدهر عليه وشرب: رجل هو هيكل عظمي، يسير على عكازين، هما في الآن ذاته بديلا ساقيه، وطائر لعلّه نقار الخشب، تسلق احد العكازين وراح ينقره! وثمة رسم اخر لموظف بيروقراطي قعد على كرسي الوظيفة، وقد تدلت من وسطه مرساة سفينة ضخمة.
وفي رسم ثالث فقير في العيد. وبدا وقد ناء بحمل كلمة عيد ضخمة على رأسه. العيد اذن عبء عليه. أما الرسم الذي اخذني حقاً، فهو لكاتب يحرك قلمه فوق ورقة، لكن اضواء المرور الثلاثة تزين اعلى القلم. فإذا كان الاحمر يوقفه فهل يستطيع ان يمر على الاصفر.. ويستقر عند الاخضر؟

.. اتذكر الآن كلمة الشاعر الكبير ت. إس. اليوت، عندما سأله احدهم عن سر الغموض في شعره. فقال: انه ليس غامضاً، ولكني ربما امضيت اياماً في كتابة القصيدة، فماذا يمنع القارئ ان يتعب ذهنه بعض الوقت لفهمها؟.. ‏

ليست رسوم رائد خليل صعبة، لكنها ليست بسيطة. وقد تحتاج الى بعض التفكير، كي يصل القارئ الى وضع يده على مرماها الحقيقي. وهذه اهمية فن الكاريكاتير، حين تكون خطوطه في خدمة الفكر.. فكيف اذا كان فكراً نبيلاً؟..

نصر الدين البحرة
‏زاوية "سلامات".. صحيفة تشرين - الثلاثاء 13 كانون الثاني 2004

 

 

 
العربي الصبان: حبر لا يجف في صفحات الكاريكاتير المغربي PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:43

العربي الصبان: حبر لا يجف في صفحات الكاريكاتير المغربي

من ألمع نجوم الفن الساخر ومن رواده الأوائل الذين أعطوا لهذا الفن إشعاعه في المغرب، إذ لا يمكنك أن تتحدث عن مسيرة فن الكاريكاتير المغربي إلا وتذكر اسمه، ولا أن تعرف تحولات المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي إلا وتعتمد على رسوماته الكاريكاتيرية كمرجعية مهمة في الدراسة.

العربي الصبان:المسيرة الفنية
شخصية تسحرك بتواضعها وبساطتها إلى درجة أنها تدفع كل رسام يرغب دخول غمار هذا الفن المشاكس في المغرب إلى أن يتزود بنصائح وتشجيعات هذا الفنان العملاق في الوقت الذي لم يعد يتسع صدر السياسيين للنقد الكاريكاتيري و في غياب الهامش الديمقراطي....
من مواليد مدينة القنيطرة – شمال الرباط سنة 1948م، كانت بدايته كانطلاقة أي فتى فقير كان يقضي سحابة يومه باحثا عن الضحك في كل مكان، وكان يملأ جدران مدينته برسوم يخططها بقطع الفحم قبل أن ينتقل إلى التدريس ثم امتهان الصحافة بصحيفتي "الرأي" ثم "العلم".
يعد الفن الكاريكاتيري عنده خطابا فنيا ساخرا يمتاز بالوضوح والمباشرة واختصار الكلام وهو لغة بجد ذاته لذلك فهو يغني عن أية لغة أخرى وما يميزه أنه يعد من الفنون الأكثر اقترابا عن لغات التخاطب اليومي، ومن ثم فإن النقد الكاريكاتير يعتبره الفنان العربي الصبان تيرموميترا حقيقيا لقياس مدى وجود الديمقراطية.

يشهد للفنان العربي الصبان مشاركته القيمة في إنشاء رابطة رسامي الكاريكاتير العربي التي تأسست في دمشق برئاسة الشهيد ناجي العلي سنة 1980م، كما ساهم إلى جانب الفنانين محمد الفيلالي وحميد البوهالي في تأسيس أول جريدة كاريكاتيرية مغربية شعبية بعنوان "أخبار السوق" في أبريل 1978م.

دفع ثمن انتمائه لهذا الفن المشاكس بمنع رسوماته من النشر سنة 1986م، حتى أنها بقيت مساحة الكاريكاتير الذي يحمل توقيعه في جريدة "العلم" مشرعة على "فصاحة البياض" احتجاجا على هذا الإجراء بمشاركة المبدعين والفنانين.

مهماز:الشاهد
الشخصية المحورية لدى الفنان العربي الصبان والشاهد الحاضر دائما في جل إبداعاته الفنية، إذ يسهل عليك معرفة مرجعية هذا الإبداع الفني حتى وإن لم يحظى بتوقيع من الأستاذ الصبان بمجرد ما ترى ذلك الرجل البسيط الذي يرتدي بذلة ممزقة الحواشي وعلى رأسه طاقية شعبية، تجسد ملامحه ارتباطا وثيقا بالهموم اليومية، إنها شخصية "مهماز" شخصية تثيرك فيها صدق إحساسها في التعبير عن مختلف القضايا سواء التي تهم الساحة الداخلية أو العربية أو الدولية، فتجده في المواضيع الوطنية الداخلية التي تهم المجتمع المغربي ينتصر لحرية الإنسان وكرامته، يرفض الانتهازية واللصوصية ويدين كل أشكال الفساد السياسي والأخلاقي، وفي الساحة العربية والدولية يكره الانبطاح السياسي والرياء الدبلوماسي وشعارات التضامن الجوفاء، وديمقراطية الزنازن، ويصر على أن تكون زمام الأمور بأيدينا وليس بأيد أجنبية.. ومن هنا جاء اختيار إذاعة طنجة لشخصية "مهماز" كشخصية صحافية لعام 1991.

إضافة إلى مساهمته القيمة ومجموعة من أشهر فناني الكاريكاتير في المغرب ببعض الأعمال الكاريكاتيرية في دورية "أبيض وأسود" التي تعد أول دورية تعنى بالكاريكاتير وتجعل من الحق في الضحك شعارها وإن لم يكتب لها الاستمرار..

يبقى الفنان المبدع العربي الصبان برشته المشاغبة الحبر الذي لا يجف في صفحات الكاريكاتير المغربي والنجم المتألق دائما في سماء هذا الفن الساخر الذي لا يزال قائما رغم محاولات الإقبار التي تحيطه من كل جانب.

رهام الهور- المغرب
13/12/2005

 

 
مؤيد نعمة.. حكايتي مع الكاريكاتير PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 12:38

مؤيد نعمة.. حكايتي مع الكاريكاتير

عام 1967 كان لمجلة المتفرج التأثير الأول والأساسي في توجيهي لرسم الكاريكاتير حيث كانت المجلة تعج بالرسوم الكاريكاتورية لرسامين من كل لون.... عراقيين ومصريين ومن بقية أنحاء العالم، وكنت أتحين الفرص لأشاركهم هذا المجهود وأنا الطالب في الصف الرابع الإعدادي.. بدايات بسيطة ومتواضعة جدا ابتدائها مترددا لعلها تنشر واسعد بتصفحها مع صفحات المجلة المحبوبة.
ولازلت أتذكر أول رسم كاريكاتوري نشر لي في (المتفرج) كان السبب في استمرار إرسال الرسوم والمواضبة على متابعة المجلة وما ينشر بها من رسوم ثم كانت ألانتقاله الثانية حين اعتمدت (المتفرج) أحدى رسومي غلافا لها ولمناسبة حرب 1967 والمساعدات العسكرية الأمريكية -لإسرائيل- مجسدة بتمثال الحرية في الولايات المتحدة يرفع قنبلة النابالم بدلا من الشعلة المعروفة... ولكم أن تتصوروا مقدار السعادة التي غمرتني.
كنت وقتها قد أرسلت أوراقي إلى معهد الفنون الجميلة بدلا من الاستمرار في الدراسة الإعدادية... وفعلا تم قبولي في المعهد وأصبحت أكثر حرصا على مواصلة الرسم الكاريكاتوري مادامت الهواية قد اقتربت من الاختصاص ، بعدها طلب مني أن ارسم لمجلة جديدة سوف تصدر اسمها ( ألف باء).. اعتذرت لمعرفتي بتواضع تجربتي.
وصدر العدد الأول من (ألف باء) ليكون متنفسا أخر لرسامي الكاريكاتير في العراق كما أن لوجود رسام الكاريكاتير بسام فرج بين صفحات المجلة زاد من أهمية ونوعية الكاريكاتور.
ولم أكن بعيدا عن متابعة (ألف باء) وار سال الكاريكاتور لينشر ضمن زاوية مع القراء... ومع أول كلمة تشجيع من مسؤول صفحة (وصلتني رسالتك) -عرفت بعد خمس سنوات أنه الأستاذ يوسف الصائغ- أقول مع أول كلمة تشجيع بدأت حكايتي مع الكاريكاتير.
شاركت بعدها مع مجموعة من الفنانين في تأسيس أول مجلة كاريكاتير للأطفال (مجلتي) عام 1969 وتتلمذت على يد الفنان الكبير طالب مكي المتميز برسومه الصحفية الرائعة كما تتلمذ على يديه جميع رسامي المجلة بدون استثناء حيث كان يتقن بعبقرية أسلوب الرسم لصحافة الأطفال.
عام 1973 انتقلت للعمل في ألصحافه اليومية بكل ما تحمله من صعوبات لرسام مبتدئ وكانت تجربة غنية جدا حققت من خلالها تواصلا مع الإحداث المحلية والدولية والدولية وبشكل مكنني من اعتماد أسلوب فني واضح إلى حد ما يجعلني قادر فيما بعد الإضافة إليه والوصول إلى ملامح مدرسة عراقية مع مجموعة من الرسامين اعتز كثيرا بانتسابي أليهم وحققنا معا أول معرض لجماعة الكاريكاتير العراقي كان له تأثير واضح على حركة الكاريكاتير العراقي لاحقا .
ان فترة السبعينات بالنسبة لي (ذهبية) لكونها صقلت أسلوبي إضافة إلى أنها بداية مشاركتي في المعارض والمسابقات الدولية التي توجتها بفوزي بالجائزة الثالثة في اكبر مسابقة كاريكاتير عالمية في مدينة - كابروفو - بلغاريا 1979.
انقطعت بعدها عن الرسم (مكرها) حتى عام 1982 وواصلت بدايتي الجديدة في مجلة ألف باء ثم القادسية وحراس الوطن.... وخلال هذة السنين ألتم شمل رسامي الكاريكاتير بشكل ناضج وواع تحت خيمة لجنة الكاريكاتير في نقابة الصحفيين وتحقق الكثير ولا يزال هنالك الكثير .

من السجلات الخاصة برسام الكاريكاتير العراقي وليد نايف محمد (تاريخ 1-2-1990- بغداد)

مؤيد نعمة في سطور
ولد في بغداد في محلة الحاج فتحي - 1951
شارك في تأسيس مجلة مجلتي للأطفال-1969
تخرج من معهد وأكاديمية الفنون الجميلة - بغداد - 1976 -1971
عمل في الصحافة اليومية العراقية -1973
ساهم مع مجموعة من أهم رسامي العراق بتأسيس جماعة الكاريكاتير العراقية-1975
شارك في معرض بلجيكا الدولي للكاريكاتير -1987 - 1975
شارك في معارض جماعة الكاريكاتير العراقية -1978- 1975
ساهم مع مجموعة من أهم رسامي العراق بإنجاز فلم كارتوني - لعبة كرة القدم الأمريكية-1975
شارك في معرض كابروفو العالمي للكاريكاتير - بلغاريا-1979
شارك في معارض لجنة الكاريكاتير العراقية -1997- 1985
شارك في معرض يوغسلافيا الدولي للكاريكاتير -1986
شارك في معرض يوميوري الدولي للكاريكاتير - اليابان -1987
شارك في معرض كوبا الدولي للكاريكاتير -1987
شارك في معرض الكاريكاتير العراقي - القاهرة -1987
شارك في معرض معهد العالم العربي - باريس -1988
شارك في معرض - حريت - العالمي للكاريكاتير - تركيا - 2001- 1989 -1988
شارك في مهرجان الكاريكاتير العربي- لندن -1989
شارك في مهرجان الكاريكاتير العربي - الإفريقي - القاهرة -1990
شارك في مهرجان الكاريكاتير العربي - عمان - بغداد -1990
شارك في معرض الكاريكاتير العربي - طرابلس - تونس- الجزائر -1993 -1992
حصل على الجائزة الثالثة - معرض كابروفو العالمي للكاريكاتير - بلغاريا -1979
حصل على جائزة الصحافة العراقية - قسم الكاريكاتير -نقابة الصحفيين العراقيين-1989
حصل على جائزة الإبداع - بغداد -2002
اختير عضواً في لجنة تحكيم مهرجان الكاريكاتير العربي - الإفريقي - القاهرة -1990
انتخب رئيسا للجنة ا لكاريكاتير العراقية -1997- 1992
رئيس قسم السيراميك في دار التراث الشعبي - بغداد- 1993
أنجز العديد من جداريات السيراميك منها في مطار البصرة الدولي وقصر المؤتمرات في بغداد
عضو في اتحاد الصحفيين العرب
عضو في نقابة الصحفيين العراقيين
عضو في نقابة الفنانين العراقيين
عضو في لجنة الكاريكاتير العراقية
عضو في رابطة رسامي الكاريكاتير العرب
متزوج من الزميلة الصحفية مهى ألبياتي وأب لثلاثة - داليا - شمس -والولد الوحيد حسن
26-11-2005 - أثر جلطة دماغية مفاجأة لم تمهلة طويلا, أغمض عينية مودعا.

6/12/2005

 
مؤيد نعمة حي بفنه وافكاره الناقدة - ريشة تعتمد النكتة السوداء في السخرية من الواقع PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:31

مؤيد نعمة حي بفنه وافكاره الناقدة - ريشة تعتمد النكتة السوداء في السخرية من الواقع

اختطفت يد المنون أمس رسام الكاريكاتير المتألق مؤيد نعمة الذي أفني سنوات عمره حاملا ريشته الناقدة في رصد القضايا الساخنة في الساحة العراقية والعالم. وكان الراحل الذي شيع أمس إلى مثواه يري أن فن الكاريكاتير (يعتمد علي الضحكة أو الابتسامة في بداياته ومن ثم اصبح للكاريكاتير آفاق جديدة وكبيرة تدعو إلى التأمل وبالتالي هو شامل لكل الفنون وفن المستقبل). أما وظيفة رسام الكاريكاتير فتكمن برأيه في رصد وتقصي مشكلات الإنسان، وهو يتنبأ ويحاول أن ينتقد ويتنبأ بالمستقبل وذلك عن طريق تسجيل والتقاط اللحظات ليطلع عليها المشاهد وليري ما يمكن أن يكون للإنسان من مشكلات كما أن الصحافة هي الساحة الحقيقية لفن الكاريكاتير وهذا شيء صحي وطبيعي برأيه.

قال عن فنه (ما أفكر به هو أن أكون قريبا من أحداث بلدي وهذا هو حال جميع رسامي الكاريكاتير في العالم أجمع محاولا ترجمة ما أشاهده واشعر به إلى رسوم انشرها بالصحافة). وأما عن موضوعاته التي تشغل فكره وأنامله فهي بالتأكيد المعاناة السياسية التي يمر بها العراق اذ كان لها تأثير كبير علي شرائح المجتمع كافة في مقدمتهم الفنانين رسامي الكاريكاتير. مشيرا الي (أن معاناة العراق كبيرة وقد اخذت حصة كبيرة من تفكيري وبرأيي انه تفكير كل فنان ولكن ظروف الحصار علي العراق حالت دون اقامة معارض خارج العراق، وهذا ما وضعنا في دائرة مغلقة لا نعرف بما يجري في الساحة العربية والعالمية. نفتقر الي ابسط الادوات والي المصادر وهذا متأت من عدم مواصلة ما يقام في العالم من معارض ولكن هذا لا يعني ان مدرسة العراق في فن الكاريكاتير غير متميزة بل العكس وهذه ليست شهادتي وأنما شهادة كثير من فناني الكاريكاتير ولاسيما ان مدرسة بغداد اعتمدت علي نقل الواقع بأسلوب حديث، لم تعتمد علي الموقف الساخر المسطح والنكتة الساذجة بل دخلت في العمق).
مضيفا (واعمالي بالذات ابتعدت عن حدود الاضحاك واتجهت نحو السخرية السوداء ولاني اعتدت ان اغرف من بحور الثقافة والمواجهات الحقيقية مع الواقع لنقل ما يتعرض له الانسان المضطهد).
وعن مهمة رسام الكاريكاتير كان يقول (نقل الحقيقة يختلف من فنان الي آخر لقد كرست عملي في اعتمادي علي النكتة السوداء وعلي طبيعة معاناة العراقيين منذ سنوات الثمانينات، وبالنسبة لي لا إراديا اتجهت في رسوماتي نحو القتامة والغوص في المعاناة لزحمة التحديات التي سحبتني الي ان افكر في الجانب المظلم وبشكل سافر.

ورسام الكاريكاتير عليه ان يوضح ما هي الابتسامة الحقيقية ويغوص في عمق مشكلات الانسان ومن ثم يبحث عن افكار يوصلها عبر ادوات فن الكاريكاتير وكيف يجعل المشاهد يتعمق ويتفاعل مع رسوماته.

كان يقول : منذ بداياتي في السبعينات من القرن الماضي قررت ان تكون رسومي محددة وهادفة اي لا ارسم كما يراد مني بل ما اريده. وكان للرسم الاجتماعي حصة في مساحة افكاري ورسوماتي. والفنان بشكل عام يحاول ان يجد متنفسا وله يد في تقويم بعض العناصر في طرح وجهات نظره وهذا ما يجعل الفنان اكثر قربا للعالمية اي ان يكون متفتحا اكثر في طروحاته وافكاره وواعٍ بشكل افضل واعمق. وفي رسوماتي احرص ان يشاركني المتلقي او المشاهد في كل عمل انجزه بدون أي تعليق عليها علما أن الفنان مؤيد كان خزافا وممارسته للكاريكاتير كانت هواية وبالتالي انقلبت الحالة لانه كان يحاول ان يمزج بين الفنين ومنفذاً افكاراً كاريكاتيرية عن طريق الخزف.

كان للفنان نعمة ستراتيجية حياتية خاصة وباتت بصمة تحسب له. رحمه الله. لقد خسرنا فنانا اصيلا ومتميزا رافقته مؤخرا في دورة اعلامية اقيمت في ايطاليا وياليتني لم أحتك به عن قرب لانني تألمت وحزنت عليه ليس فقط كفنانٍ انما كأنسان عراقي راق. والفنان مؤيد نعمة من مواليد بغداد عام 1951 نشر له اول رسم في عمر السادسة عشرة ومن ثم شارك في تأسيس اول مجلة للاطفال في العراق. تخرج من معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1971 ثم شرع في مجال العمل رساما كاريكاتوريا في الصحافة اليومية. حاصل علي البكالوريوس في اكاديمية الفنون الجميلة قسم السيراميك. انجز العديد من الجداريات في بغداد والبصرة. شارك في العديد من المعارض خارج العراق واختير في لجان تحكيم بعض المسابقات الدولية. انتخب عام 1991 رئيسا للجنة الكاريكاتير العراقي. نشر رسومات عدة في صحيفة (العرب اليوم) الاردنية منذ عام 1997. شغل قبل رحيله رئاسة قسم الخزف في مديرية التراث الشعبي التابعة لوزارة الثقافة.

نضال الموسوي- بغداد
جريدة (الزمان) - العدد 2271 - التاريخ 29 / 11 /2005
1/12/2005


 

Last Updated on Tuesday, 18 May 2010 12:37
 
"الكلام عليكم"… فسحة للتأمل والتفكير PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:30

"الكلام عليكم"… فسحة للتأمل والتفكير

إن فن الكاريكاتير في جوهره فن المشاغبة والسخرية الموجعة لأنه يقوم على الرفض والانتقاد لظواهر تلتصق بالحياة الاجتماعية (الحياتية واليومية) للناس، ويعبر بشكل مباشر عن الظاهرة الاجتماعية بأنواعها (سياسية اجتماعية اقتصادية …الخ)، ولأنه الفن الذي يقول ماتريد أن تقوله الناس فهو يحاكي طموحاتهم وآمالهم وآلامهم بالقبول أوالرفض، ويقدم إشارات وقائية لحوادث وظواهر قد تحدث في وقت من الأوقات، وتلك الإشارات والرموز في العمل الكاريكاتيري لاتهدف إلى الإضحاك والسخرية فقط، بل تشير إلى عوالم أكثر غنى وتجعل المشاهد في حالة تساؤل وتفكير من خلال بث أشكال ورموز تعد ركائز ومفاصل في العمل الكاريكاتيري.
ففي لوحات مشهدية معبرة يقدم الفنان رائد خليل أعماله في كتاب جاء تحت عنوان (الكلام عليكم) ليزجنا منذ البداية في عالم الأسئلة والتأمل والتفكير، وليفلت عنان مخيلتنا إلى أقصاها بتحريضه لنا عند كشف أشياء أكثر حساسية في حياتنا في أسلوب مغاير عن النمطي والسائد في فن الكاريكاتير، فعنوان الكتاب انطلق من المتداول حياتياً وسلوكاً إذ ترتكز جملة العنوان في بنيتها على جملة يقولها ويكررها الناس بكافة أطيافهم وفي أوقات مختلفة وهي (السلام عليكم) لكن رائد خليل حقق الانزياح والإدهاش عندما قلب حرف (السين) في مفردة (السلام) إلى حرف (الكاف) لتتحول إلى مفردة الكلام ، ولكن أي كلام يرميه علينا ؟ فمفردة الكلام هنا لا تدل على حالة النطق فقط ، بل تشير إلى عملية النطق المرافق للتأمل والتفكير، وهو بذلك تمكن من زج المتلقي في عالم كتابه ورسومه ليدعوه لا ليشاهد ويضحك فقط، بل ليتأمل ويفكر ويتكلم، وبدعوته المبطنة للكلام ترك للمتلقي فسحة تجعله يرد على الكلام غير العادي بكلام غير عادي أيضاً، إذ ينهي كتابه بجملة في آخر الكتاب تنطلق من السياق نفسه وهي (وعليكم الكلام) ، وجاءت لوحة الغلاف لتحقق تكامل الفكرة والتوازن بين خطوط الرسم والألوان والكتابة وما اللسان الخارج من الفم في اللوحة والذي تحول إلى قبضة تلكم عين المشاهد إلا تعبير عن أن الكلام الذي يريدنا أن نقوله كلام إشكالي ومشاغب ينبه عين المتلقي إلى مفاتيح ورموز أعمق مما هو واضح.
الفنان رائد خليل بدأ ينشر رسومه في الدوريات العربية والعالمية منذ عام 1988 ، وهو رسام الكاريكاتير في جريدة النور الأسبوعية ورسام صحيفة البعث، له مشاركات في العديد من المعارض الدولية وحاز على جوائز متعددة من إيران والصين وتايوان وتركيا وقبرص وكوريا الجنوبية، كان آخرها (برونزية من مهرجان فري كارتونس ويب الثالث ـ الصين. وشهادة تقدير من مسابقة السمكة في تبريز ـ إيران) ، ويعدّ الفنان رائد خليل من فناني الكاريكاتير الذين تجاوزت رسومهم المباشرة والنمطية من خلال عكس الأحداث وردود الأفعال برؤية تتجاوز السطحية والنمطية إذ تقوم أغلب اللوحات على تفسير الحدث وبث رموز ورؤى ضمن اللوحة الكاريكاتيرية تتجاوز الحدث أو الظاهرة التي يريد عكسها مثل لوحة (125) ولوحة (103).
ويمكننا أن نميز شكلين أو نموذجين من اللوحات عند رائد خليل النموذج الأول وهو ـ اللوحة الكاريكاتيرية المشهدية إذ تعتمد على الكثرة في الشخوص والحركات وهي إذ تظهر أكثر من مشهد في اللوحة الواحدة لتشير إلى فكرة عامة مثل لوحات (218 ـ 219 ـ 220) والنموذج الثاني هو اللوحة الكاريكاتيرية الرمزية وهي تحتمل دلالات عديدة وتنحو المنحى الفلسفي والوجودي والكوني إذ تختزل الحركة والظاهرة المراد رسمها برمز يشير إليها مثل لوحة إشارة الاستفهام (196) ولوحة الوطن العربي (193)،فتلك اللوحات تحتاج إلى قارئ يمتلك ثقافة معينة بالرغم من أن اللوحات في هذا النموذج تنطلق من الحياتي واليومي لكنها بحركة تعبيرية تحور عناصر اللوحة لتتحول إلى رموز لها دلالات مختلفة .
وأخيراً يمكننا القول إن فن الكاريكاتير هو فن وقائي يمتلك القدرة على التنبؤ والتبشير والتحذير من شئ قادم ،له عين ثالثة يلتقط كل ماهو بعيد عن العادي والنمطي ولعل أمثولة الشهيد ناجي العلي خير مثال على ذلك إذ وجد الحجر في رسومه قبل اندلاع الانتفاضة وأصبح الحجر رمزاً لنضال الشعب الفلسطيني.

يوسف الجادر
الثورة الثقافي – العدد 477 6/9/2005
 

 
"فرشاة".. لعبدللي PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:27

"فرشاة".. لعبدللي 


يعتقد البعض أنه ليس ثمة ضوابط أو قواعد للكاريكاتير , فيطلقون هذه التسمية على أية عملية تشويه لرسم, أو حتى إنهم يرسمون رأساً لإنسان بنسب قريبة من الواقع لعدم استطاعتهم رسمه بالنسب الطبيعية تماما ـ وبالطريقة نفسها يرسمون الجسم, ولكن المفارقة أن الرأس كبير جدا, والجسم صغير جدا, فاختلال النسبة بين الرأس والجسم يجعل الشكل ـ حسب اعتقادهم ـ كاريكاتيرا.

لابد من الاعتراف بأن الكاريكاتير في بلادنا من أضعف ضروب الفن ـ ودائما كما هو معروف هنالك استثناءات ـ والمؤشرات على هذا الضعف كثيرة.. أولا أنا لا أعتقد بالتصنيفات, وعلى الرغم من هذا فليس لدينا رسامي كاريكاتير مصنفين, وأذكر هذا للذين يؤمنون بالتصنيف. فعندما يذكر فنان كاريكاتير عالمي يقال: (مصنف ضمن العشرة الأوائل), وللعلم فقط , فان التصنيف لا يذكر ترتيبا, أي هنالك عدد من المصنفين فقط , وليس ثمة أول وثاني وثالث وعاشر..

ثانيا نحن نفتقر للصحف والمجلات المتخصصة في الكاريكاتير. ومن المعروف أن هذه الصحف على درجة كبيرة من الرواج , وتحقق مبيعات ضخمة في دول العالم, ولكن ليس ثمة من يقدم على مشروع من هذا النوع في بلادنا ,لأن إنشاء مشروع كهذا يحتاج إلى ثلاثة عناصر رئيسية هي الموهبة ـ المال ـ الديمقراطية.

صحيح أن المال متوفر والحمد لله, وأصحاب رؤوس الأموال باتوا يبحثون عن مشاريع لاستثماراتهم , ولكن العنصرين الآخرين غير متوفرين لحظة..أنا أعرف أنكم قطبتم حواجبكم مستنكرين قولي هذا عن العنصرين الآخرين, سيقول أغلبكم إن عنصر الموهبة موجود والحمد لله.. ولكن ألستم معي بأن الموهبة ستبقى مكانك راوح ـ حسب التعبير العسكري ـ إذا لم تجد الفرصة للنمو, وتقديم الذات؟ وهكذا فهي مربوطة جدليا ـ وفق التعابير الرياضية بوجود تلك الدوريات التي تحتضنها , وبالتالي فأنا غير متفائل بتطور هذا الفن في المدى القريب.

هذه الأسباب وغيرها تجعل أحدهم يطلق تصريحا, معتقدا أنه يطلق صاروخا عن فن الكاريكاتير يقول فيه: صحيح أنني لا ألتزم بالتشريح, والقواعد الأكاديمية في الكاريكاتير إلا أن هذه المعارف تفيدني كثيرا عندما أقوم بتحطيم النسب, وإعادة بنائها.. علما أن هذا التصريح كان قد أطلقه بيكاسو قبله بعشرات السنين.. ولكن أمثال هذا على ما يبدو يخلطون في عملية تحطيم النسب..

فالتحطيم يتم من أجل إيجاد نسق جديد مبتكر, أي نسب جديدة. وهذا النسق يسمى تشريحا, فهو تشريح جديد غير ذاك التقليدي. التشريح في الكاريكاتير معرفة دقائق الجسد, وتفاصيل الأشياء ونسبتها لمعرفة الأجزاء التي تستخدم فيها المبالغة تكبيرا وتصغيرا.. فمثلا إذا تناولنا الرأس نجد أن المفصل المتحرك الوحيد هو الفك, وبالتالي الفك والفم, والنصف السفلي من الرأس يقبل المبالغة إلى حدود يدججها الفنان, وكذلك الأمر بالنسبة للأنف فهو غضروفي وليس فيه عظم قاس, وبالتي يقبل المبالغة أو الحذف, وهكذا يمكن أن يأخذ أشكالا لا متناهية..

تسأل آخر عن التشريح والنسب ,فإما أن يعطف عليك, ويتظاهر بشكل فج أنه يداري غباءك, أو يتلبس شخصية مرحة لأنه ساخر كممثل من الدرجة العاشرة, ويقول لك هازئا: تشريح.. نسب.. أين؟ في الكاريكاتير؟.

هذه الثقافة والمعارف ناتجة عن اعتقاد شعبي يقول عن أي شيء يصادفه غير محكوم بقاعدة منطقية أنه كاريكاتير..
إذا صح هذا الاعتقاد فأن العملية التي يقوم بها هؤلاء هي الكاريكاتير, وليس العمل الناتج عن هذه العملية..

من كتاب: "فرشاة"- للناقد: عبد القادر عبد اللي
 

 
Cartoon: A free brush in a ripped-off world -Raed khalil PDF Print E-mail
Written by Raed Khalil   
Tuesday, 18 May 2010 12:23

Cartoon: A free brush in a ripped-off world 
 

Caricaturists tend to analyze the facts with a different perspective from others, this analysis and incarnation are basically based on criticism with humorist, comical or wit ironical sarcasm, far away from buffoonery which contradict with the essential concept of cartoon. Joke isn’t told for laughter, but to insinuate the concealed ideas that can’t be openly expressed .

Through observations, readings and events that match the wide circle of the society , the artist is forming a solid background for the creation a certain painting. Here commences his real task in figuring, exposing and struggling for the better. The cartoonist tries to draw the attention of those who are interested in the form to look with a more down-to-earth vision away from meanless cases. That is how the caricaturist can transmit his human message in exposing some parts, opening the door for questions, insinuating minds, drawing a smile without getting a laughter. What is meant is giving the implication to people by describing the state of things as they are, with all details, unveiling most of the humanitarian aspects and people’s relationships that are mostly deformed.

The success of a caricature depends on leading the idea to the recipient regardless of the means of expression or the particular tools of the artist. Doubtless, reception differentiate from one person to another, as what makes a person laugh and motivate his feelings doesn’t necessarily hold good for another. Our reaction towards the cartoons is basically related to our acquired knowledge through education, life experience, personal accumulated culture and knowing means and ways to communicate with all their details.

Our country is witnessing a civilized and human upswing, in a renovated method and a comprehensive boom, therefore we felt it is our national duty to raise the flag of human peace , which has always been the assignment of Syria: country of peace. We have faith in the increasingly important role of art in this time of war and death. The First Syrian International Cartoons Competition for 2005 departed with the participation of 336 artists from 49 countries who presented 1340 works of art, hoping that it will be one more pillar in the edifice of historical achievements and contributions to humanity all through ages.

Raed Khalil

 

 
محمد الزواوي PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 12:22

محمد الزواوي
كتب د.علي فهمي خشيم في تقديمه لكتاب الفنان الليبي محمد الزواوي .
كلما أطال المرء النظر تبينت له معان فنية في تلك الخطوط الدقيقة و التفصيلات الجزئية التي يهتم بها كل الاهتمام...تماماً كما يهتم كاتب مجيد بالتفصيلات والدقائق بعد أن عاشها وأدرك أبعاد تأثيرها العميق.
وميزة أخرى في لوحات الزواوي لا تخطئها العين .هي قدرته العجيبة على ألا يكتفي بان يجعلنا نضحك من قلوبنا للمفارقة الغريبة ,أو يشد انتباهنا إلى جزئيات لم تخطر لنا على بال ,فحسب بل قدرته على أن يدفعنا لان نفكر في القضية التي يصورها...
ولوحات الزواوي ليست مجرد عرض للمهارة الفنية ,وما من رسم له مجرد شكل جمالي مسطح ,انه يضمّن كل خط فكرة ,فيخرج المتأمل بمجموعة أفكار تشغل ذهنه وتثير خياله ليفحص واقعه ويثور عليه ,ليغيره إلى الأفضل ...
يتميز الزواوي بثبات اليد ,وحدة الخطوط ,والثقة الواضحة في الريشة الراسمة ..
وبالنسبة لحرصه على التفاصيل التي هي في بعض المذاهب غير ذات ضرورة لكنها
في مذهبه ضرورية جدا.
إن محمداً ـ بلا جدال ـ خير من يرسم المجتمع الليبي كاريكاتيرا وقس على هذا بقية الأفراد والطبقات والمهن والصناعات..وهذه ميزة لا تتوفر بغيره ...
رسوم الزواوي تتحدث بنفسها عن نفسها وهي ستدفع بالابتسامة حتما إلى شفاهنا ,لكنها تشير بجانب هذا إلى مواطن الألم وتدل على مصادر الخطأ والخطر ..
وما الذي يمكن أن يقال ـ بعد ـ في الزواوي ؟
ولقد كتبت عنه الصحف العالمية .وصدرت عن أعماله الدراسات باللغات المختلفة ,وشهدت معارضه في بلادنا وفي عواصم العالم عشرات الآلاف من المعجبين المتعجّبين .إن المرء ليستحي إن يقدم علماً مثل محمد الزواوي .فلنعتبر ما مضى مجرد خواطر عن أعمال هذا الفنان الراقي جدا,والرقيق جدا في الوقت ذاته .


بيبلوغرافيا ...
محمد محمد الزواوي الترهوني
ولد بضواحي بنغازي سنة 1936
درس بمدرسة الأبيار الداخلية حتى الرابعة الابتدائية .
ولظروف عائلية اضطر لترك الدراسة وعمل كرسام بالقسم السمعي والبصري التابع للمصالح المشتركة النقطة الرابعة الأمريكية ..
في عام 1963 انتدب للعمل في مجلة الإذاعة بطرابلس كمخرج صحفي ورسام وعلى صفحاتها خطّ أول لوحة ساخرة ,ثم انتقل لمجلة المرأة كمخرج ورسام إلى جانب نشر رسومه في معظم الصحف التي كانت تصدر بالبلاد وإلى جانب التزامه اليومي بنشر رسومه بصحيفة الثورة بعد قيام ثورة الفاتح من سبتمبر ثم عمل كرسام بصحيفة الأسبوع السياسي ,ثم بصحيفة الجماهيرية وصحيفة الزحف الأخضر .
خاض تجربة الرسوم المتحركة ونفذ أعمالا في هذا الميدان مدتها أكثر من 50 دقيقة .
أقام العديد من المعارض المحلية والخارجية ..
كرمته الثورة مرتين بوسام المواطن الصالح

 
الفنان ناجي العلي في الذكرى الثامنة عشرة لرحيله PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 12:20

الفنان ناجي العلي في الذكرى الثامنة عشرة لرحيله 


ما بين لحظة الاغتيال الغادر في مدينة لندن البريطانية يوم الثاني والعشرين من تموز وساعة الموت شهيداً على طريق تحرير فلسطين كل فلسطين في يوم التاسع والعشرين من شهر آب عام 1987، ثمة حكاية رجل اسمه ناجي العلي عاش يوميات موته مضرجاُ بدمائه الطاهرة.
مُعشباً بحكايات الوطن وعطر الأرض التي أنجبته في بلدته الشجرة بشمال فلسطين المحتلة عام 1936، وبريشته العامرة بكل المواقف والتفاصيل اليومية للشعوب العربية المقهورة والمقيدة بسلاسل العملاء والخونة من بعض أبناء الأمة العربية المُحاطة بجميع أطياف الاستعمار والإمبريالية وآليات العدوان الصهيوني البغيض.

الشهيد ناجي العلي يُمثل نموذجاً فريداً، غير مسبوق للمقاوم العربي الصلب الذي آثر الشهادة قدراً لا بدّ منه ومُعادلاً موضوعياً لمسيرة حياة، وقضية عادلة آمن بها وعاش من أجلها منذ مُغادرته رحاب الوطن الفلسطيني في نكبة فلسطين عام 1948. وبروز نجمه كرسام كاريكاتير بعد لقاء ودي جمعه بالشهيد غسان كنفاني في أمسيات مخيم عين الحلوة بصيدا لبنان التي كانت فتحاً مشهوداً لتحقيق مساحة حلمه المُقاوم عبر الفن التشكيلي والكاريكاتيري، ولاسيما بعد أن نشرها كنفاني في مجلة (الحرية) الناطقة باسم حركة القوميين العرب في بيروت، من أنها نقطة البداية لسيل العطاء والرسم والعبور في مجاهل الموت المحتوم شهيداً في حرب الوجود. جند حياته ومواهبه ومعابر مُخيلته وأفكاره خدمة لقضايا الإنسان وعدالة قضيته الفلسطينية وحقه المشروع في التحرير والعودة إلى أراضي الأجداد، وصوتاً مدوياً في عوالم كشف الحقائق وفضح المسكوت عنه سواء أكان من أفراد وحكومات ومنظمات وقادة محليين وقوميين وعالميين.

سلاحه الفاعل في هذا الاتجاه ذاكرة وقلم وريشة وأحبار سوداء وبضعة أوراق بيضاء يخط عليها مُجونه المشروع في توصيف قضية الصراع العربي الصهيوني من بوابات الوطن العربي الكبير والخريطة الكونية التي عجت بحركات التحرر الوطني المناهضة للاستعمار الغربي الحديث بجميع أشكاله القمعية، مُسانداً فاعلاً لجميع القضايا النضالية. عيونه ويده ومسارات تفكيره مفتوحة على حق الإنسان في المقاومة والوجود والتحرر السياسي والاجتماعي والعيش الحر الكريم على كامل ترابه الوطني. خطت ريشته الأنيقة تفاصيل الحلم والألم، دخل أسوار الخطر عابراً حقول ألغام الطغاة والعملاء بجرأة متناهية. مُختزلاً المسائل الشائكة والمعقدة والعصية على الفهم، يُحيلها إلى حقائق واضحة المعالم مكشوفة مفهومة من قبل القاصي والداني، المُثقف التقني وحتى الإنسان العابر العفوي. عناوينه شخوصه ومسالك رموز متنوعة الخصائص والأحاجي مأخوذة من توليفة ذاكرة شعبية فلسطينية هنا ومقولة ثورية هناك. مفتاح موهبته محمول بفلسطين الرمز والمعنى والقضية بعدّها الاسم الحركي لجميع المقاومين، تسكنه ويسكنها خطوطاً ومساحات لونية أسود صريحاً على نصاعة الأبيض غير مبالية بالرماديات، يأخذ من خلالها زمام المبادرة على الدوام في كشف المظالم وفضح المؤامرات السرية والعلنية في المؤتمرات الدولية ودهاليز السياسة والعسكر. يُصرح علانية بأسماء العملاء والخونة بلا تحفظ ولا مواربة. يقول نصوصه البصرية وكلمته الفصل متوجهاً نحو غايته بلا خوف ولا وجل، مما جعله محط أنظار القتلة والعملاء وجبهة الأعداء الداخليين والخارجيين وإدراجهم اسمه وفنه في عداد المطلوبين، ولتتوحد عليه قوى البغي العربية والعالمية مجتمعة جبهة حاقدة من قوى صهيونية وإمبريالية وحكومات ومنظمات وأجهزة عميلة وتابعة مرهونة بانتظار لحظة الحسم والتخلص منه عِبر قاتل مأجور في شوارع عاصمة المؤامرات التاريخية لندن خاتماً بذلك صفحة من صفحات المقاومة الفاعلة على جبهة الثقافة. ولتبقى رسومه وآثاره شعلة مضيئة دائمة التوهج ومرجعية بصرية وكفاحية لا بدّ منها لجميع المثقفين ورسامي الكاريكاتير في الوطن العربي والمجرة الدولية وقابلة للدراسة والبحث.

تعامل الشهيد ناجي العلي مع مساحة أفكاره ومناطق البوح التقني بأساليب مُغايرة، جعلت منه حالة متفردة في هذا السياق. تقوم رسومه على مفاعيل الكلام المرافق لواحة الرسم وربط حاذق للمقولات الشعبية الفلسطينية مع حقيقة ما جرى ويجري، أي تقصد الجمع ما بين الكتابة والرسم وتشخيص الفكرة التعبيرية المنشودة، ثم انتقاله الطبيعي لمساحة التبسيط واختزال الكلام المسرود والمرافق لمضامين الرسوم والاكتفاء باستحضار رموز ودلالات من وحي الفكرة المطروقة التي كانت أشبه برسوم خيال الظل متناسلة من رحاب الكوميديا السوداء التي تحتاج من المتلقي السليقة البصرية لفهم المحتوى والمعنى المقصود. مواضيعه تنوعت بتنوع مسارات الحياة العامة في السياسة والاقتصاد والقمع والسجون ومفاعيل المجتمع والمقاومة وحق الشعوب والأفراد بمقاتلة المعتدي المستعمر والمتعامل الطبقي والوطني وخوض غمار حرب ضروس مع جبهة الأعداء، تجد في طياتها مساحة واسعة لجميع طقوس العهر العربي الرسمي وشبه الرسمي بدءاً بمنابع النفط وتجاره والاقتصاد ومُحتكريه والحروب ومرتزقتها الموزعين في قارات الأرض الخمسة. شكلت رسومه منشورات فصل الخطاب العربي لمواقف ثورية جذرية لا تحتمل الوسطية والتنازل والاستسلام وهي أشبه بمنارات قول ودليل عمل للمثقفين الثوريين. من أجل رسومه الموقف كانت نهايته الدرامية جريمة بحق الإنسانية قُيدت كما هي الجرائم السياسية ضد مجهول.

بقلم: عبد الله أبو راشد
عن: النور- العدد 209 (3/8/2005)
 
 
 

 


Page 9 of 10
Copyrights © Raed Cartoon Society 2005 - 2017
| www.raedcartoon.com

Director| Raed Khalil
موقع الكاريكاتور السوري|| رائد خليل | جميع الحقوق محفوظة ©
 
...................................
 

 

C.V
Raed Khalil

رائــد خليــل
..................

RAED KHALIL
News image
The 15th International Cartoon Contest SYRIA 2019
مسابقة سورية الدولية الخامسة عشرة للكاريكاتور


S Y R I A
2018

   CLICK HERE
.............................
Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
click here
.............................


Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
في موقع روماني

Similarity

   

S i m i l a r i t y
click here






 

 



Links & various










Newsletter

 :