RaedCartoon

رائد خليل

                                                                            
1st International Organ Donation Cartoon Contest 2018 Istanbul, Turkey مسابقة التبرع الدولية الأولى -نركيا ::Syria Cartoon:: RESULTS OF INTERNATIONAL KAPLANLAR REFRIGERATION CARTOON COMPETITION/Turkey نتائج مسابقة كابلات كبلانلار للتبريد-تركيا ::Syria Cartoon:: 10th International Pushkinskaja Art Centre competition of caricatures 2018 St. Petersburg, Russia مسابقة بوشكينسكاجا الدولية العاشرة في روسيا ::Syria Cartoon:: Exhibition/ Nazim Hikmet- turkey معرض ناظم حكمت في تركيا ::Syria Cartoon:: 13th International Cartoon Biennial - 2018 - Jonzac – France ::Syria Cartoon:: Results of the 8th International Competition of Humor&Satire Premio Novello-Italy/ 2018 ::Syria Cartoon:: 2nd International Green Crescent Cartoon Contest-2018/ Turkey مسابقة الهلال الأخضر الدولية الثانية- تركيا ::Syria Cartoon:: Jury of The 14th International Cartoon Contest SYRIA 2018 لجنة تحكيم مسابقة سورية الدولية الرابعة عشرة للكاريكاتور ::Syria Cartoon:: 11th International Contest of Caricature and Cartoon of Vianden 2018 مسابقة فياندين ال 11 ::Syria Cartoon:: finalists of International Tourism Cartoon Competition-Turkey 2017 الأعمال النهائية في مسابقة السياحة - تركيا ::Syria Cartoon:: The 14th International Cartoon Contest SYRIA 2018 مسابقة سورية الدولية الرابعة عشرة للكاريكاتور ::Syria Cartoon:: list of Participants of 5th KalDer Bursa International Cartoon Contest 2018, Turkey المشاركون في مسابقة كالدر بورسا الدولية الخامسة في تركيا ::Syria Cartoon:: 26th International Festival of Satire & Humor, Studio d'Arte Andromeda, Trento 2018, Italy مسابقة أندروميدا ال 26 في إيطاليا ::Syria Cartoon:: list of Participants in Novorossiysk, Russia 2017 ::Syria Cartoon:: 16th FreeCartoonsWeb International CartoonetFestival مسابقة فري كارتونز ويب السادسة عشرة في الصين ::Syria Cartoon:: results of 7th GIN GRAPHIC HUMOR COMPETITION-Spain نتائج مسابقة جين الدولية السابعة في اسبانيا ::Syria Cartoon:: new deadline of “The End of Terrorism" International Poster, Cartoon and Caricature Contest-2018 تمديد مسابقة نهاية الإرهاب- بوستر وكارتون-إيران ::Syria Cartoon:: selected cartoonists / stage(1) The 14th International Cartoon Contest SYRIA 2018 الفرز الأول في مسابقة سورية الدولية الرابعة عشرة للكاريكاتور ::Syria Cartoon:: The Beijing international portrait cartoon festival ::Syria Cartoon:: last 30 selected/X INTERNATIONAL CARICATURE CONTEST - MAGAZINE “NOSOROG” (“RHINOCERVS”) الأعمال المنتقاة في مسابقة مجلة "نوسوروغ" ("رينوسيرفس") ::Syria Cartoon::
Studies
"الكلام عليكم"… فسحة للتأمل والتفكير PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:30

"الكلام عليكم"… فسحة للتأمل والتفكير

إن فن الكاريكاتير في جوهره فن المشاغبة والسخرية الموجعة لأنه يقوم على الرفض والانتقاد لظواهر تلتصق بالحياة الاجتماعية (الحياتية واليومية) للناس، ويعبر بشكل مباشر عن الظاهرة الاجتماعية بأنواعها (سياسية اجتماعية اقتصادية …الخ)، ولأنه الفن الذي يقول ماتريد أن تقوله الناس فهو يحاكي طموحاتهم وآمالهم وآلامهم بالقبول أوالرفض، ويقدم إشارات وقائية لحوادث وظواهر قد تحدث في وقت من الأوقات، وتلك الإشارات والرموز في العمل الكاريكاتيري لاتهدف إلى الإضحاك والسخرية فقط، بل تشير إلى عوالم أكثر غنى وتجعل المشاهد في حالة تساؤل وتفكير من خلال بث أشكال ورموز تعد ركائز ومفاصل في العمل الكاريكاتيري.
ففي لوحات مشهدية معبرة يقدم الفنان رائد خليل أعماله في كتاب جاء تحت عنوان (الكلام عليكم) ليزجنا منذ البداية في عالم الأسئلة والتأمل والتفكير، وليفلت عنان مخيلتنا إلى أقصاها بتحريضه لنا عند كشف أشياء أكثر حساسية في حياتنا في أسلوب مغاير عن النمطي والسائد في فن الكاريكاتير، فعنوان الكتاب انطلق من المتداول حياتياً وسلوكاً إذ ترتكز جملة العنوان في بنيتها على جملة يقولها ويكررها الناس بكافة أطيافهم وفي أوقات مختلفة وهي (السلام عليكم) لكن رائد خليل حقق الانزياح والإدهاش عندما قلب حرف (السين) في مفردة (السلام) إلى حرف (الكاف) لتتحول إلى مفردة الكلام ، ولكن أي كلام يرميه علينا ؟ فمفردة الكلام هنا لا تدل على حالة النطق فقط ، بل تشير إلى عملية النطق المرافق للتأمل والتفكير، وهو بذلك تمكن من زج المتلقي في عالم كتابه ورسومه ليدعوه لا ليشاهد ويضحك فقط، بل ليتأمل ويفكر ويتكلم، وبدعوته المبطنة للكلام ترك للمتلقي فسحة تجعله يرد على الكلام غير العادي بكلام غير عادي أيضاً، إذ ينهي كتابه بجملة في آخر الكتاب تنطلق من السياق نفسه وهي (وعليكم الكلام) ، وجاءت لوحة الغلاف لتحقق تكامل الفكرة والتوازن بين خطوط الرسم والألوان والكتابة وما اللسان الخارج من الفم في اللوحة والذي تحول إلى قبضة تلكم عين المشاهد إلا تعبير عن أن الكلام الذي يريدنا أن نقوله كلام إشكالي ومشاغب ينبه عين المتلقي إلى مفاتيح ورموز أعمق مما هو واضح.
الفنان رائد خليل بدأ ينشر رسومه في الدوريات العربية والعالمية منذ عام 1988 ، وهو رسام الكاريكاتير في جريدة النور الأسبوعية ورسام صحيفة البعث، له مشاركات في العديد من المعارض الدولية وحاز على جوائز متعددة من إيران والصين وتايوان وتركيا وقبرص وكوريا الجنوبية، كان آخرها (برونزية من مهرجان فري كارتونس ويب الثالث ـ الصين. وشهادة تقدير من مسابقة السمكة في تبريز ـ إيران) ، ويعدّ الفنان رائد خليل من فناني الكاريكاتير الذين تجاوزت رسومهم المباشرة والنمطية من خلال عكس الأحداث وردود الأفعال برؤية تتجاوز السطحية والنمطية إذ تقوم أغلب اللوحات على تفسير الحدث وبث رموز ورؤى ضمن اللوحة الكاريكاتيرية تتجاوز الحدث أو الظاهرة التي يريد عكسها مثل لوحة (125) ولوحة (103).
ويمكننا أن نميز شكلين أو نموذجين من اللوحات عند رائد خليل النموذج الأول وهو ـ اللوحة الكاريكاتيرية المشهدية إذ تعتمد على الكثرة في الشخوص والحركات وهي إذ تظهر أكثر من مشهد في اللوحة الواحدة لتشير إلى فكرة عامة مثل لوحات (218 ـ 219 ـ 220) والنموذج الثاني هو اللوحة الكاريكاتيرية الرمزية وهي تحتمل دلالات عديدة وتنحو المنحى الفلسفي والوجودي والكوني إذ تختزل الحركة والظاهرة المراد رسمها برمز يشير إليها مثل لوحة إشارة الاستفهام (196) ولوحة الوطن العربي (193)،فتلك اللوحات تحتاج إلى قارئ يمتلك ثقافة معينة بالرغم من أن اللوحات في هذا النموذج تنطلق من الحياتي واليومي لكنها بحركة تعبيرية تحور عناصر اللوحة لتتحول إلى رموز لها دلالات مختلفة .
وأخيراً يمكننا القول إن فن الكاريكاتير هو فن وقائي يمتلك القدرة على التنبؤ والتبشير والتحذير من شئ قادم ،له عين ثالثة يلتقط كل ماهو بعيد عن العادي والنمطي ولعل أمثولة الشهيد ناجي العلي خير مثال على ذلك إذ وجد الحجر في رسومه قبل اندلاع الانتفاضة وأصبح الحجر رمزاً لنضال الشعب الفلسطيني.

يوسف الجادر
الثورة الثقافي – العدد 477 6/9/2005
 

 
"فرشاة".. لعبدللي PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:27

"فرشاة".. لعبدللي 


يعتقد البعض أنه ليس ثمة ضوابط أو قواعد للكاريكاتير , فيطلقون هذه التسمية على أية عملية تشويه لرسم, أو حتى إنهم يرسمون رأساً لإنسان بنسب قريبة من الواقع لعدم استطاعتهم رسمه بالنسب الطبيعية تماما ـ وبالطريقة نفسها يرسمون الجسم, ولكن المفارقة أن الرأس كبير جدا, والجسم صغير جدا, فاختلال النسبة بين الرأس والجسم يجعل الشكل ـ حسب اعتقادهم ـ كاريكاتيرا.

لابد من الاعتراف بأن الكاريكاتير في بلادنا من أضعف ضروب الفن ـ ودائما كما هو معروف هنالك استثناءات ـ والمؤشرات على هذا الضعف كثيرة.. أولا أنا لا أعتقد بالتصنيفات, وعلى الرغم من هذا فليس لدينا رسامي كاريكاتير مصنفين, وأذكر هذا للذين يؤمنون بالتصنيف. فعندما يذكر فنان كاريكاتير عالمي يقال: (مصنف ضمن العشرة الأوائل), وللعلم فقط , فان التصنيف لا يذكر ترتيبا, أي هنالك عدد من المصنفين فقط , وليس ثمة أول وثاني وثالث وعاشر..

ثانيا نحن نفتقر للصحف والمجلات المتخصصة في الكاريكاتير. ومن المعروف أن هذه الصحف على درجة كبيرة من الرواج , وتحقق مبيعات ضخمة في دول العالم, ولكن ليس ثمة من يقدم على مشروع من هذا النوع في بلادنا ,لأن إنشاء مشروع كهذا يحتاج إلى ثلاثة عناصر رئيسية هي الموهبة ـ المال ـ الديمقراطية.

صحيح أن المال متوفر والحمد لله, وأصحاب رؤوس الأموال باتوا يبحثون عن مشاريع لاستثماراتهم , ولكن العنصرين الآخرين غير متوفرين لحظة..أنا أعرف أنكم قطبتم حواجبكم مستنكرين قولي هذا عن العنصرين الآخرين, سيقول أغلبكم إن عنصر الموهبة موجود والحمد لله.. ولكن ألستم معي بأن الموهبة ستبقى مكانك راوح ـ حسب التعبير العسكري ـ إذا لم تجد الفرصة للنمو, وتقديم الذات؟ وهكذا فهي مربوطة جدليا ـ وفق التعابير الرياضية بوجود تلك الدوريات التي تحتضنها , وبالتالي فأنا غير متفائل بتطور هذا الفن في المدى القريب.

هذه الأسباب وغيرها تجعل أحدهم يطلق تصريحا, معتقدا أنه يطلق صاروخا عن فن الكاريكاتير يقول فيه: صحيح أنني لا ألتزم بالتشريح, والقواعد الأكاديمية في الكاريكاتير إلا أن هذه المعارف تفيدني كثيرا عندما أقوم بتحطيم النسب, وإعادة بنائها.. علما أن هذا التصريح كان قد أطلقه بيكاسو قبله بعشرات السنين.. ولكن أمثال هذا على ما يبدو يخلطون في عملية تحطيم النسب..

فالتحطيم يتم من أجل إيجاد نسق جديد مبتكر, أي نسب جديدة. وهذا النسق يسمى تشريحا, فهو تشريح جديد غير ذاك التقليدي. التشريح في الكاريكاتير معرفة دقائق الجسد, وتفاصيل الأشياء ونسبتها لمعرفة الأجزاء التي تستخدم فيها المبالغة تكبيرا وتصغيرا.. فمثلا إذا تناولنا الرأس نجد أن المفصل المتحرك الوحيد هو الفك, وبالتالي الفك والفم, والنصف السفلي من الرأس يقبل المبالغة إلى حدود يدججها الفنان, وكذلك الأمر بالنسبة للأنف فهو غضروفي وليس فيه عظم قاس, وبالتي يقبل المبالغة أو الحذف, وهكذا يمكن أن يأخذ أشكالا لا متناهية..

تسأل آخر عن التشريح والنسب ,فإما أن يعطف عليك, ويتظاهر بشكل فج أنه يداري غباءك, أو يتلبس شخصية مرحة لأنه ساخر كممثل من الدرجة العاشرة, ويقول لك هازئا: تشريح.. نسب.. أين؟ في الكاريكاتير؟.

هذه الثقافة والمعارف ناتجة عن اعتقاد شعبي يقول عن أي شيء يصادفه غير محكوم بقاعدة منطقية أنه كاريكاتير..
إذا صح هذا الاعتقاد فأن العملية التي يقوم بها هؤلاء هي الكاريكاتير, وليس العمل الناتج عن هذه العملية..

من كتاب: "فرشاة"- للناقد: عبد القادر عبد اللي
 

 
Cartoon: A free brush in a ripped-off world -Raed khalil PDF Print E-mail
Written by Raed Khalil   
Tuesday, 18 May 2010 12:23

Cartoon: A free brush in a ripped-off world 
 

Caricaturists tend to analyze the facts with a different perspective from others, this analysis and incarnation are basically based on criticism with humorist, comical or wit ironical sarcasm, far away from buffoonery which contradict with the essential concept of cartoon. Joke isn’t told for laughter, but to insinuate the concealed ideas that can’t be openly expressed .

Through observations, readings and events that match the wide circle of the society , the artist is forming a solid background for the creation a certain painting. Here commences his real task in figuring, exposing and struggling for the better. The cartoonist tries to draw the attention of those who are interested in the form to look with a more down-to-earth vision away from meanless cases. That is how the caricaturist can transmit his human message in exposing some parts, opening the door for questions, insinuating minds, drawing a smile without getting a laughter. What is meant is giving the implication to people by describing the state of things as they are, with all details, unveiling most of the humanitarian aspects and people’s relationships that are mostly deformed.

The success of a caricature depends on leading the idea to the recipient regardless of the means of expression or the particular tools of the artist. Doubtless, reception differentiate from one person to another, as what makes a person laugh and motivate his feelings doesn’t necessarily hold good for another. Our reaction towards the cartoons is basically related to our acquired knowledge through education, life experience, personal accumulated culture and knowing means and ways to communicate with all their details.

Our country is witnessing a civilized and human upswing, in a renovated method and a comprehensive boom, therefore we felt it is our national duty to raise the flag of human peace , which has always been the assignment of Syria: country of peace. We have faith in the increasingly important role of art in this time of war and death. The First Syrian International Cartoons Competition for 2005 departed with the participation of 336 artists from 49 countries who presented 1340 works of art, hoping that it will be one more pillar in the edifice of historical achievements and contributions to humanity all through ages.

Raed Khalil

 

 
محمد الزواوي PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 12:22

محمد الزواوي
كتب د.علي فهمي خشيم في تقديمه لكتاب الفنان الليبي محمد الزواوي .
كلما أطال المرء النظر تبينت له معان فنية في تلك الخطوط الدقيقة و التفصيلات الجزئية التي يهتم بها كل الاهتمام...تماماً كما يهتم كاتب مجيد بالتفصيلات والدقائق بعد أن عاشها وأدرك أبعاد تأثيرها العميق.
وميزة أخرى في لوحات الزواوي لا تخطئها العين .هي قدرته العجيبة على ألا يكتفي بان يجعلنا نضحك من قلوبنا للمفارقة الغريبة ,أو يشد انتباهنا إلى جزئيات لم تخطر لنا على بال ,فحسب بل قدرته على أن يدفعنا لان نفكر في القضية التي يصورها...
ولوحات الزواوي ليست مجرد عرض للمهارة الفنية ,وما من رسم له مجرد شكل جمالي مسطح ,انه يضمّن كل خط فكرة ,فيخرج المتأمل بمجموعة أفكار تشغل ذهنه وتثير خياله ليفحص واقعه ويثور عليه ,ليغيره إلى الأفضل ...
يتميز الزواوي بثبات اليد ,وحدة الخطوط ,والثقة الواضحة في الريشة الراسمة ..
وبالنسبة لحرصه على التفاصيل التي هي في بعض المذاهب غير ذات ضرورة لكنها
في مذهبه ضرورية جدا.
إن محمداً ـ بلا جدال ـ خير من يرسم المجتمع الليبي كاريكاتيرا وقس على هذا بقية الأفراد والطبقات والمهن والصناعات..وهذه ميزة لا تتوفر بغيره ...
رسوم الزواوي تتحدث بنفسها عن نفسها وهي ستدفع بالابتسامة حتما إلى شفاهنا ,لكنها تشير بجانب هذا إلى مواطن الألم وتدل على مصادر الخطأ والخطر ..
وما الذي يمكن أن يقال ـ بعد ـ في الزواوي ؟
ولقد كتبت عنه الصحف العالمية .وصدرت عن أعماله الدراسات باللغات المختلفة ,وشهدت معارضه في بلادنا وفي عواصم العالم عشرات الآلاف من المعجبين المتعجّبين .إن المرء ليستحي إن يقدم علماً مثل محمد الزواوي .فلنعتبر ما مضى مجرد خواطر عن أعمال هذا الفنان الراقي جدا,والرقيق جدا في الوقت ذاته .


بيبلوغرافيا ...
محمد محمد الزواوي الترهوني
ولد بضواحي بنغازي سنة 1936
درس بمدرسة الأبيار الداخلية حتى الرابعة الابتدائية .
ولظروف عائلية اضطر لترك الدراسة وعمل كرسام بالقسم السمعي والبصري التابع للمصالح المشتركة النقطة الرابعة الأمريكية ..
في عام 1963 انتدب للعمل في مجلة الإذاعة بطرابلس كمخرج صحفي ورسام وعلى صفحاتها خطّ أول لوحة ساخرة ,ثم انتقل لمجلة المرأة كمخرج ورسام إلى جانب نشر رسومه في معظم الصحف التي كانت تصدر بالبلاد وإلى جانب التزامه اليومي بنشر رسومه بصحيفة الثورة بعد قيام ثورة الفاتح من سبتمبر ثم عمل كرسام بصحيفة الأسبوع السياسي ,ثم بصحيفة الجماهيرية وصحيفة الزحف الأخضر .
خاض تجربة الرسوم المتحركة ونفذ أعمالا في هذا الميدان مدتها أكثر من 50 دقيقة .
أقام العديد من المعارض المحلية والخارجية ..
كرمته الثورة مرتين بوسام المواطن الصالح

 
الفنان ناجي العلي في الذكرى الثامنة عشرة لرحيله PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 12:20

الفنان ناجي العلي في الذكرى الثامنة عشرة لرحيله 


ما بين لحظة الاغتيال الغادر في مدينة لندن البريطانية يوم الثاني والعشرين من تموز وساعة الموت شهيداً على طريق تحرير فلسطين كل فلسطين في يوم التاسع والعشرين من شهر آب عام 1987، ثمة حكاية رجل اسمه ناجي العلي عاش يوميات موته مضرجاُ بدمائه الطاهرة.
مُعشباً بحكايات الوطن وعطر الأرض التي أنجبته في بلدته الشجرة بشمال فلسطين المحتلة عام 1936، وبريشته العامرة بكل المواقف والتفاصيل اليومية للشعوب العربية المقهورة والمقيدة بسلاسل العملاء والخونة من بعض أبناء الأمة العربية المُحاطة بجميع أطياف الاستعمار والإمبريالية وآليات العدوان الصهيوني البغيض.

الشهيد ناجي العلي يُمثل نموذجاً فريداً، غير مسبوق للمقاوم العربي الصلب الذي آثر الشهادة قدراً لا بدّ منه ومُعادلاً موضوعياً لمسيرة حياة، وقضية عادلة آمن بها وعاش من أجلها منذ مُغادرته رحاب الوطن الفلسطيني في نكبة فلسطين عام 1948. وبروز نجمه كرسام كاريكاتير بعد لقاء ودي جمعه بالشهيد غسان كنفاني في أمسيات مخيم عين الحلوة بصيدا لبنان التي كانت فتحاً مشهوداً لتحقيق مساحة حلمه المُقاوم عبر الفن التشكيلي والكاريكاتيري، ولاسيما بعد أن نشرها كنفاني في مجلة (الحرية) الناطقة باسم حركة القوميين العرب في بيروت، من أنها نقطة البداية لسيل العطاء والرسم والعبور في مجاهل الموت المحتوم شهيداً في حرب الوجود. جند حياته ومواهبه ومعابر مُخيلته وأفكاره خدمة لقضايا الإنسان وعدالة قضيته الفلسطينية وحقه المشروع في التحرير والعودة إلى أراضي الأجداد، وصوتاً مدوياً في عوالم كشف الحقائق وفضح المسكوت عنه سواء أكان من أفراد وحكومات ومنظمات وقادة محليين وقوميين وعالميين.

سلاحه الفاعل في هذا الاتجاه ذاكرة وقلم وريشة وأحبار سوداء وبضعة أوراق بيضاء يخط عليها مُجونه المشروع في توصيف قضية الصراع العربي الصهيوني من بوابات الوطن العربي الكبير والخريطة الكونية التي عجت بحركات التحرر الوطني المناهضة للاستعمار الغربي الحديث بجميع أشكاله القمعية، مُسانداً فاعلاً لجميع القضايا النضالية. عيونه ويده ومسارات تفكيره مفتوحة على حق الإنسان في المقاومة والوجود والتحرر السياسي والاجتماعي والعيش الحر الكريم على كامل ترابه الوطني. خطت ريشته الأنيقة تفاصيل الحلم والألم، دخل أسوار الخطر عابراً حقول ألغام الطغاة والعملاء بجرأة متناهية. مُختزلاً المسائل الشائكة والمعقدة والعصية على الفهم، يُحيلها إلى حقائق واضحة المعالم مكشوفة مفهومة من قبل القاصي والداني، المُثقف التقني وحتى الإنسان العابر العفوي. عناوينه شخوصه ومسالك رموز متنوعة الخصائص والأحاجي مأخوذة من توليفة ذاكرة شعبية فلسطينية هنا ومقولة ثورية هناك. مفتاح موهبته محمول بفلسطين الرمز والمعنى والقضية بعدّها الاسم الحركي لجميع المقاومين، تسكنه ويسكنها خطوطاً ومساحات لونية أسود صريحاً على نصاعة الأبيض غير مبالية بالرماديات، يأخذ من خلالها زمام المبادرة على الدوام في كشف المظالم وفضح المؤامرات السرية والعلنية في المؤتمرات الدولية ودهاليز السياسة والعسكر. يُصرح علانية بأسماء العملاء والخونة بلا تحفظ ولا مواربة. يقول نصوصه البصرية وكلمته الفصل متوجهاً نحو غايته بلا خوف ولا وجل، مما جعله محط أنظار القتلة والعملاء وجبهة الأعداء الداخليين والخارجيين وإدراجهم اسمه وفنه في عداد المطلوبين، ولتتوحد عليه قوى البغي العربية والعالمية مجتمعة جبهة حاقدة من قوى صهيونية وإمبريالية وحكومات ومنظمات وأجهزة عميلة وتابعة مرهونة بانتظار لحظة الحسم والتخلص منه عِبر قاتل مأجور في شوارع عاصمة المؤامرات التاريخية لندن خاتماً بذلك صفحة من صفحات المقاومة الفاعلة على جبهة الثقافة. ولتبقى رسومه وآثاره شعلة مضيئة دائمة التوهج ومرجعية بصرية وكفاحية لا بدّ منها لجميع المثقفين ورسامي الكاريكاتير في الوطن العربي والمجرة الدولية وقابلة للدراسة والبحث.

تعامل الشهيد ناجي العلي مع مساحة أفكاره ومناطق البوح التقني بأساليب مُغايرة، جعلت منه حالة متفردة في هذا السياق. تقوم رسومه على مفاعيل الكلام المرافق لواحة الرسم وربط حاذق للمقولات الشعبية الفلسطينية مع حقيقة ما جرى ويجري، أي تقصد الجمع ما بين الكتابة والرسم وتشخيص الفكرة التعبيرية المنشودة، ثم انتقاله الطبيعي لمساحة التبسيط واختزال الكلام المسرود والمرافق لمضامين الرسوم والاكتفاء باستحضار رموز ودلالات من وحي الفكرة المطروقة التي كانت أشبه برسوم خيال الظل متناسلة من رحاب الكوميديا السوداء التي تحتاج من المتلقي السليقة البصرية لفهم المحتوى والمعنى المقصود. مواضيعه تنوعت بتنوع مسارات الحياة العامة في السياسة والاقتصاد والقمع والسجون ومفاعيل المجتمع والمقاومة وحق الشعوب والأفراد بمقاتلة المعتدي المستعمر والمتعامل الطبقي والوطني وخوض غمار حرب ضروس مع جبهة الأعداء، تجد في طياتها مساحة واسعة لجميع طقوس العهر العربي الرسمي وشبه الرسمي بدءاً بمنابع النفط وتجاره والاقتصاد ومُحتكريه والحروب ومرتزقتها الموزعين في قارات الأرض الخمسة. شكلت رسومه منشورات فصل الخطاب العربي لمواقف ثورية جذرية لا تحتمل الوسطية والتنازل والاستسلام وهي أشبه بمنارات قول ودليل عمل للمثقفين الثوريين. من أجل رسومه الموقف كانت نهايته الدرامية جريمة بحق الإنسانية قُيدت كما هي الجرائم السياسية ضد مجهول.

بقلم: عبد الله أبو راشد
عن: النور- العدد 209 (3/8/2005)
 
 
 

 
بانوراما معرض سورية الدولي الأول للكاريكاتور PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 12:18

بانوراما معرض سورية الدولي الأول للكاريكاتور 

*- انطباعات وآراء حول معرض سورية الدولي الأول للكاريكاتور../ سلوى عباس
*- محاولة طموحة مفتوحة على أبجدية الحوار.. / عبد الله أبو راشد


انطباعات وآراء حول.. معرض سورية الدولي الأول للكاريكاتور..

تحقيق: سلوى عباس

حلم رافق الفنان رائد خليل مع بداية المشوار، فكان جزءاً من أحلام كثيرة شكلت مشروعه الذي يسعى لتحقيقه، بأن يكون لفن الكاريكاتور السوري موقعه المتميز بين الفنون العالمية، لا سيما وان هناك تجارب لفنانين موهوبين يحملون افكاراً جريئة وعميقة.. وقد أزهر هذا الحلم في بادرة اولى تمثلت بمعرض سورية الدولي الأول للكاريكاتور الذي أقيم في صالة دار البعث للفنون، وقد ضمن الفنان رائد "بروشور" المعرض كلمة عرف فيها بفن الكاريكاتور، ورسالته الإنسانية، فهو يراه ريشة حرة في عالم مستلب، وقد كانت انطلاقة المعرض بمشاركة (336) فناناً من 49 دولة في العالم قدموا (1340)عملاً.

وتكمن أهمية المعرض من وجهة نظر رائد، كمشرف عليه ومنظم له، بأنه يحقق السمعة الجيدة عالمياً لسورية في المهرجانات الدولية، وليكون مجالاً رحباً لمشاركات سورية أخرى لفنانين سوريين يستحقون ان يكون لهم حضورهم في المهرجانات الدولية..

وقد تعددت الآراء وتباينت حول المعرض ما بين من يرى فيه خطوة جريئة ومسؤولية كبيرة كبادرة فردية من قبل رائد، ومنهم من رأى فيه نقلة نوعية لفن الكاريكاتور تحتاج لجهد مؤسساتي ان يتبناها، وردود أخرى قاربت بين الآراء جميعها.

رغداء مارديني: خطوة أولى.. لخطوات أنضج

ومن هذه الآراء تطالعنا الزميلة الصحفية رغداء مارديني، عضو لجنة التحكيم بقولها:

إن هذا المعرض كخطوة أولى على مستوى سورية امر مهم جداً، وستتبعها خطوات تكون أكثر نضجاً وحماساً، وأوسع مشاركة، وعندما قام رائد بهذه الخطوة كانت مفاجأتي كبيرة بمستوى الاعمال المقدمة، مما شجعنا على المشاركة في لجنة التحكيم لهذا المعرض، اضافة لتنوع الموضوعات، وتعددها ضمن بيئات مختلفة، ومن ثم هي مناسبة نتعرف من خلالها على فن الكاريكاتور عبر تجارب عالمية، مما يساعدنا على تكوين رأي بهذا الفن، ويجعلنا نستمتع بجمال الموضوعية التي يعتمدها..

كما أننا اعتمدنا في اختيار الاعمال على معايير كثيرة ما بين الموضوع وخطوط الرسم والتقنية، وقد تم بحثها ومناقشتها من قبل اعضاء اللجنة جميعاً، وتم فرز الاعمال على مراحل لاختيار النخب واستبعاد الاعمال غير الهامة، حتى استطعنا تحديد درجات التقييم اولى وثانية وثالثة، ضمن هذا الاطار... ولا اخفيك اني فخورة بوجود شباب سوريين متميزين يملكون مثل هذه الافكار والتجارب، وكم كنت أتمنى لو فسح مجال المشاركة للجميع، وباعتقادي ان هذا الملتقى سيقدم لهؤلاء الشباب خدمة كبيرة من خلال اطلاعهم على التجارب والمشاركات الاخرى.

سعد القاسم: للكاريكاتور.. متعة مختلفة

الناقد التشكيلي وعضو لجنة التحكيم، سعد القاسم اشار الى انها تجربة أولى بالنسبة له ان يكون بلجنة تحكيم للكاريكاتور، والتي تختلف كثيراً عن تحكيم الفن التشكيلي، وقد كان قبوله المشاركة في لجنة تحكيم المسابقة هو احترامه للمبادرة من قبل شخص بخطوة تحتاج لرعاية مؤسساتية.

ويتابع القاسم..كانت مفاجأتي لا توصف عندما رأيت الاعمال، سواء بحجم المشاركة او بالمستوى العالي للاعمال، حيث استغرقنا وقتاً طويلاً لحسم خياراتنا بين المشاريع، اضافة لامر هام وجديد بالنسبة لي اني وجدت في فن الكاريكاتور متعة مختلفة عن متعة الفن التشكيلي الذي تحكمنا فيه السوية الفنية للعمل، بينما في هذا الفن كنا نحكم ونحن نضحك لوجود افكار جميلة وجريئة، والمهم بالتجربة أيضاً ان الاعمال جميعها تترجم الهموم الانسانية الواحدة والمشتركة في العالم، والكاريكاتور السوري في سورية له جمهوره الذي يفهمه، رغم انه تراجع بفترة من الفترات، وانا أتأمل من معرض كهذا ان يشجع ويدعم فن الكاريكاتور بمشاركة اوسع وحضور أكبر من قبل باقي الفنانين لان ما قدم من اعمال على أهميته لا يعبر عن فن الكاريكاتور السوري، فنحن لدينا في سورية رسامي كاريكاتور مهمين ولديهم أفكاراً وأساليب تنفيذ متميزة.

وعن عدم اشتراك باقي الفنانين بهذه التجربة أجابني..يبدو اننا اعتدنا على ذهنية تقليدية في التفكير، فمثلاً رائد رسام شاب، وتجربته جديدة وحديثة، وهناك فنانون تجربتهم اقدم، ربما شعروا ان عملاً كهذا كان يجب ان تقوم به مؤسسة بمعنى أننا لم نعتد على المبادرات الفردية، وهذا ما يجب ان نفهمه ونطوره، اذ تنعكس اهمية هذا النشاط علينا جميعاً كوطن وكأفراد، فهو يشكل تظاهرة ثقافية ابداعية تقوم على الحوار، وأنا هنا اعبر عن اعجابي بهذه المبادرة، لانه مهم جداً ان يستطيع رسام كاريكاتور سوري جذب هذا العدد الكبير من فناني العالم للمشاركة في هذه المسابقة التي اراها فرصة نادرة بالنسبة لنا ان نطلع على كل الاعمال، وقد ضم المعرض اعمالاً جميلة تسحب الضحكة من داخلنا، وبالوقت نفسه تحرض العقل على التفكير بأن ما يقدم يحمل موقفاً ما، وليس مجرد سخرية مجانية، ولذلك اكرر امنيتي ان يكون في المعرض القادم تعاون اكبر من قبل الفنانين جميعاً، وان ينظر لها كتجربة مهمة دون حساسيات شخصية لانها ظاهرة جميلة ومهمة جداً..

رواد ابراهيم: اتجاهات ومدارس متعددة.. محلياً وعالمياً

رواد إبراهيم.. صحفية وصاحبة صالة عالبال للفنون حضرت المعرض وعبرت عن رأيها:

ان هذا المعرض يختلف عن المعارض التشكيلية، فالكاريكاتور يعتمد على الفكرة بينما الفن التشكيلي يعتمد على اللون والتقنية، وهذا المعرض يكتسب أهمية خاصة لانه يجمع مدارس واتجاهات متعددة محلية وعالمية، وما لاحظته في مجمل الاعمال جرأة وعمقاً في الطرح، مما يعني اننا تجاوزنا مسألة الخوف من التعبير عن افكارنا، وامتلكنا حرية ان نقول ما نريد، وهناك موضوعات مطروحة كثيرة ومتنوعة تدعو للتأمل والوقوف امامها مطولاً لاستشراف المغزى من كل عمل.

اما المشاركة السورية في المعرض فأنا اراها جيدة، وهي فرصة ليتعرف الجمهور السوري على الفنانين المشاركين، وأيضاً العالم الخارجي، اذ اننا مازلنا نعاني من مشكلة تحقيق مبدعنا لوجوده وابداعه خارج القطر وحصوله على الجوائز بكافة المجالات بينما في بلده لا أحد يسمع به، خاصة وانه يوجد مجموعة من الشباب لديهم محاولات جادة لكن الفرصة لم تتح لهم، وطبعاً دار البعث ممثلة بادارتها مشكورة على انها احتوت هؤلاء الشباب وعملت على التعريف بهم وبتجاربهم من خلال المعارض الكثيرة والمتنوعة التي تقيمها.

ياسين الخليل: بادرة مهمة.. أتمنى ان تستمر

فنان الكاريكاتور ياسين الخليل عبرعن انطباعه بقوله: انها أول بادرة تحصل في سورية، وأتمنى ان تستمر دائماً، ومهما كانت نتائجها والتي أراها من وجهة نظري ايجابية-فهي خطوة جيدة، والجهد المبذول فيها يستحق الاعجاب والتقدير، وقد استطاع رائد ان يقدم شيئاً مميزاً بامكانات بسيطة، فهو شخص انتحاري ومغامر، وأغبطه خطوته هذه، وأتمنى له النجاح في خطواته اللاحقة، وقد كان للفنانين السوريين مشاركة هامة ضمنوها افكاراً جديدة وظريفة، فجميل ان تكون لدينا مبادرة كهذه، والاجمل ان يكون هناك تبنّ مؤسساتي لهذه الخطوة حتى تستمر وتزدهر.

عبير القتال: حلم يراودنا جميعاً..

الصحفية عبيرالقتال تابعت المعرض وعبرت عن رأيها بقولها: رغم ان المشاهد يحتاج لمشاهدة المعرض اكثر من مرة، لكن هناك تميزاً واضحاً يتلمسه المرء كطابع عام للمعرض، ومعرض دولي للكاريكاتور حلم يراودني منذ الطفولة، اذ عندما كنت اسمع عن ناجي العلي كان التساؤل يلح على ذهني ماذا يقدم الكاريكاتور للناس ولقضاياهم وهمومهم..وهذا المعرض كان اجابة لتساؤلي، وفرصة لأرى تجارب ورؤى مختلفة طرحت قضايا عامة، وهموم انسانية مشتركة وكنت اتمنى لو طرحت موضوعات سياسية لأرى كيف يفكر الفنانون الآخرون بهذه المسألة، وقد كانت بعض اللوحات عصية على التعليق، وبعضها الاخر سرق الضحكة من روحي وانا ابارك للفنان رائد هذه الخطوة، واتمنى ان يحقق خطوات لاحقة تفوق هذه الخطوة غنى وتميزاً..

عصام حسن: خطوة هامة للكاريكاتور السوري..

ومن المشاركين في المعرض نتوقف عند أعمال رسام الكاريكاتور السوري عصام حسن الذي شارك بثلاثة أعمال حصل أحدها على جائزة خاصة ويعبر عن رأيه بالمعرض بقوله: أنا أعتبر هذا المعرض نشاطاً مهماً بالنسبة للكاريكاتور السوري، رغم أنه توجد أسماء أخرى من رسامي الكاريكاتور لم يشاركوا، ربما تكون لهم أسبابهم لكن بالتأكيد مشاركتهم كانت ستغني المعرض، وتحقق حضوراً فنياً سورياً أفضل.

وعن الجائزة التي حصل عليها منذ مدة قصيرة حدثني عن أسفه أن أغلب فنانينا تنتشر أعمالهم في مجلات وصحف خارج القطر، وأكد قوله : إننا جميعاً نتمنى أن تتاح لنا فرصة التعبير عن أفكارنا وتجاربنا في بلدنا، والجائزة التي حصلت عليها هي عن مشاركتي في مسابقة لاتحاد الصحفيين الكندي، والتي شارك فيها 37 دولة، وقد أحرزت المرتبة الثانية، وأهمية هذا الأمر تكمن في أن الجهة المانحة للجائزة هي جهة محايدة ليس لديها اعتبارات إلا للعمل وقيمته الفنية والفكرية..

عمار حسن: المعرض أغناء للذاكرة البصرية

الفنان عمار حسن من المشاركين في المعرض وحدثني عن مشاركته: شاركت في المعرض بعملين أحدهما "المرآة " التي أؤكد من خلالها على مفهوم حب الوطن بعيداً عن الخطب والشعارات، والمعرض خطوة هامة بأكثر من جانب فهو يقدم للفنانين المشاركين فرصة للاطلاع على المدارس الفنية من خلال ما هو مطروح، كما أنه يغني الذاكرة البصرية بأعمال فنية من مختلف الاتجاهات، وكذلك يعطي للفنان السوري فرصة للحوار مع الفنان الآخر عبر أعماله، فلغة الكاريكاتور لغة عالمية لا تحتاج للكلام المرسوم.. وهناك أمر مهم في المعرض أود الاشارة إليه هو أن الصهيونية العالمية لديها رسامي كاريكاتور أغلبهم يفوزون بجوائز عالمية، على طروحات مؤدلجة لا يقابلها طرحاً مشابهاً، وأهمية هذه المسابقة تكمن في أنها فتحت لنا نافذة نطل عبرها على مواقع الانترنت جميعها من خلال أفكارنا وحوارنا مع الآخر الذي يقدم طرحاً آخر للقضية سينعكس تأثيره على آراء الفنانين الآخرين.

كذلك أوجد المعرض فرصة للرسامين السوريين أن يتعرفوا على بعضهم، وكان يجب أن تكون المشاركة السورية بنطاق أوسع إذ يفترض أن يكون هذا المعرض انطلاقة لفن محلي، وبالنسبة للجوائز التي يحصل عليها الفنانون السوريون فأنا أراها تأكيداً على عالمية الفن السوري الذي تجاوز الطرح المحلي لأفكاره.

أما بعد..

إن هذا المعرض أكد أن فن الكاريكاتور يتجاوز حدود اللغات والمستويات المختلفة ليحقق نوعاً من العالمية تجعله سلاحاً فعالاً في التأثير على مسيرة الفكر البشري في خضم التحديات التي نعيشها، كما شكل علامة مميزة في أفق الفن العالمي من خلال طرحه لقضايا وهموم انسانية يشترك فيها فنانو الكاريكاتور في العالم، رغم الاختلاف في بعض التفاصيل، ونؤكد على الآراء التي أجمعت على ضرورة تعاون فناني الكاريكاتور السوريين في خطوات أخرى مشابهة لخطوة المعرض هذا، ليشكلوا انطلاقة ابداعية سورية ترسم ملامحها ريشة تدخل لأعماقنا، وتنبش مكنوناتنا عبر تعريتها للظواهر السلبية التي تنعكس على حياتنا وبلدنا اثراً سلبياً، وأن تكون هناك مبادرات رسمية لرعاية مبدعينا وانصافهم بأن تتاح لهم ظروف التعبير عن تجاربهم وأفكارهم في بلدهم لأنه الأحق بهم وبإبداعهم، وهو الأجدر بتكريمهم من أية جهة أخرى.
9-6-2005
جريدة البعث

 .......................................... 

معرض سورية الدولي لفن الكاريكاتور: محاولة طموحة مفتوحة على أبجدية الحوار

برعاية كريمة من وزارة الإعلام السورية، افتتح معرض (سورية الدولي الأول لفن الكاريكاتور) وذلك بصالة دار البعث للفنون الجميلة بدمشق مساء السبت 30/5/2005، بحضور جمهور كبير من المهتمين والصحفيين.

المعرض في مجمل لوحاته التسعين يُمثل حالة ثقافية غير مسبوقة في ميادين فن الكاريكاتور وخطوة إيجابية تؤسس لخطوات وتجارب لاحقة أكثر حيوية ونضجاً، ومُشاركة محلية وعربية ودولية. وهي باقة مُختارة ضمت مجموعة متمايزة من رسامي الكاريكاتور من قارات العالم الخمس في سياق (مُسابقة سورية الدولية الأولى للكاريكاتور) جامعة في متنها نحو49 دولة من دول العالم ومُشاركة نحو 336 رساماً، قدموا نحو 1340 لوحة كاريكاتور موزعة ما بين قلة من المُحترفين وكثرة من الهواة المتصلين بهذا الميدان البصري المشوب بجميع ملونات الطيف الإنساني والاجتماعي المتصلة بهموم الناس وآليات التعبير عن طموحاتهم وداخلهم النفسي والانفعالي والمُعبرة عن أفكارهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

تنوع المواضيع المطروقة أعطى المعرض زخماً وحيوية مُضافة في إخراج هذا الكم التقني في صور تعبيرية مختلفة، تأخذ من لبوس شكلي وحلة بصرية مبنية على أسس (الكوميديات السوداء) باعتبارها مجالات ملحوظة. تُظهر مقدرة الرسامين المُشاركين على التعبير التقني في مخطوط وملونات تحتل مكانها الطبيعي في فراغ اللوحة، وقائمة على التوصيل المعرفي في محتواها الفكري والمقولة الاجتماعية أو السياسية التي تود الإفصاح عنها والتي لا تخرج عن أربعة مناح رئيسة في مكونات أفكار المعرض:

الأول مواضيع البيئة وطرق المحافظة عليها وكشف عيوب السلوك الإنساني غير الحضاري نحوها.

الثاني مواضيع تكنولوجيا المعلومات وما وصلت إليه يوميات واقعنا المُعايش.

الثالث مواضيع الرياضة ومكانتها في سلم القيم الحياتية الاجتماعية والصحية لعموم البشر وكشف مسالكها الإيجابية والسلبية.

الرابع مواضيع الحروب وما يكتنفها من ويلات ودمار للإنسان والطبيعة بآن معاً وتناول قضايا الشعوب والدول المُستعمرة وتوصيف الحالة بأساليب تقنية متعددة.

تقنياً تجاوزت اللوحات المعروضة آليات الحرفة والتقنيات العالمية المُتفق بشأنها في سياق الرسم التقليدي لفن الكاريكاتور الذي يُشكل (الأسود والأبيض) مجالها الحيوي. وكانت الرسوم خارجة من معمارية التأليف البصري الملون سواء في الخطوط أو المساحات، متنوعة التقنيات والموزعة ما بين الألوان الخشبية والشمعية والمائية والمرسومة بالحاسوب في أساليب لصيقة بمُبتكريها وطريقتهم الشخصية في تناول مواضيعهم.

موضوعياً كانت الرسوم المعروضة ملتزمة كلياً بمساقات المسابقة وشروطها الموضوعة من اللجنة السورية المُنظمة والمُحكمة ولا تخرج عن المواضيع الأربعة السالفة الذكر. مما أعطى المعرض هذا التنوع والغنى وغدا المعرض أشبه بلوحة (بانورامية) جامعة لكل مكونات الطيف التعبيري الإنساني المؤلف للوحدة العضوية لآليات التفكير في مجمل الكرة الأرضية ومُحددة لأساسيات فن الكاريكاتور ودوره الوظيفي في سلم القيم الإنسانية وتأثيره الفاعل في كشف المستور والمسكوت عنه في أروقة الطبقات السياسية والاقتصادية الحاكمة، والفاسدة وتذكير الشريحة الاجتماعية العريضة من سكان المعمورة، وإنارة عقولهم بما يجري حولهم من مآسٍ، ووضع أيديهم على همومهم ومعاناتهم وما يُحيط بهم من مخاطر وكوارث محتملة في سياق مقولة (الوقاية خير من قنطار علاج).

جريدة "النور"
8/6/2005
 
 


 

 
رسام الكاريكاتير السوري حسن إدلبي PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:15

رسام الكاريكاتير السوري حسن إدلبي  

من مواليد حلب 1963.
خريج كلية الفنون الجميلة قسم الإعلان من جامعة دمشق عام 1989.
فنان كاريكاتير يقيم ويعمل في لبنان .
نشر العديد من رسومه في المطبوعات العربية وعمل في الإعلام المرئي وشارك في العديد من المعارض الجماعية في دمشق وباريس وبيروت وإيران ودبي والقاهرة.
أقام العديد من المعارض الفردية.
.
كتبت عنه غادة السمان:
حسن إدلبي واحد من الرسامين العرب النادرين الذين يمكن اعتبارهم رواداً في هذا الحقل غير الشائع عندنا، فالكاريكاتير/البورتريه طفل الحرية والضحك، وكلاهما مرذول في عالمنا وينظر إليه كما ينظر إلى الغانية بحذر علني واشتهاء سري، أو إلى خبز الفقير: مأكول مذموم..
وعن واقع الكاريكاتير قال الفنان إدلبي في حوار نشر في صحيفة الوطن السعودية:

الكاريكاتير فن قديم جدا، اكتشف عند القدماء المصريين على الأهرامات وجدران المعابد.وهو فن يعبر عن الفكرة بطريقة سهلة وبسيطة وعميقة، وهو فن يركز على الأساسيات ويترك الزوائد.ولكن للأسف انتشار هذا الفن بشكل كبير قد ارتبط بانتشار الصحافة، وهذا سلاح ذو حدين، من جهة تحقق له الانتشار بشكل كبير، وفي المقابل هو في الغالب مقيد لأنه دائما تابع لهامش الحرية الموجود في الصحيفة التي تقوم بنشره. لذلك فهو غير مؤثر بالشكل المرجو له خاصة بالقياس إلى الفنون الأخرى كالشعر أو القصة أو الرواية.مشكلة أخرى يواجهها فن الكاريكاتير، وهي عدم وجود أرشيف أو كتب خاصة به، فعدد الكتب عن الكاريكاتير تعد على أصابع اليد. هو فن يعتمد على الدراسة والتطور الذاتي.وعموما حتى في وضعه الراهن فإن الكاريكاتير المنتشر هو السياسي، على الرغم من وجود الكاريكاتير الاجتماعي والرياضي والثقافي، القائم على المفارقة، وسرعة البديهة البصرية وليس على التعليق مثل معظم الكاريكاتيرات السياسية.وحتى هذا الانتشار له أيضا قيوده، فنجد الكاريكاتير الاجتماعي منتشراً في مصر جدا، والسياسي في لبنان لهامش الحرية الأكبر المتاح بها، وهكذا. إن كل ما ذكرته يعني بإيجاز أن الكاريكاتير فن ما زال يعاني في بلادنا، ولم يحقق حتى الآن المكانة التي يجب أن يكون عليها مع أنه حقق انتشارا كبيرا عن طريق الصحافة خاصة الملون منها.

وحول محاولته تقديم الشخص على حقيقته كما يراها، و كيفية اكتشاف حقيقة بعض هؤلاء الأعلام فقط من خلال أعمالهم، مع وجود مسافة في أغلب الأحيان تصل إلى حد الازدواجية بين شخصية المبدع وإبداعه.. يقول الفنان حسن إدلبي:
ـ بالطبع كنت أتمنى أن أقترب منهم جميعا، فهذا الاقتراب يجعل خطوطي تختلف تماما، وهذا حدث معي فعليا، فمثلا الفنان نور الشريف كنت قد رسمته من قبل، ثم تلاقيت معه، اللوحة التي رسمتها بعد لقائه صورته اختلفت تماما سواء من حيث التعبير أو الرؤية.لكن هناك ملامح ثابتة موجودة في بعض الأشخاص تظهر في أي صورة لهم، كالحزن مثلا.فأنا لا أتصور الكاتب نجيب محفوظ ضاحكا، كلنا لم نر عيني هذا العملاق، لكني أؤكد أن بهما نظرات مليئة بالحزن.

أيضا هناك سرعة البديهة التي يتمتع بها الفنان في التقاط ثوابت الوجه، إنها مسألة تسمى بالقدرة على قراءة الوجوه.
تنويه: الرسوم المرافقة من بروشور معرض الفنان وتحت عنوان ( السينما في شارع الكاريكاتير) والذي أقيم عام 2002 في معهد العالم العربي في باريس.


 
 

 
رسامو الكاريكاتور الفلسطينييون PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:12

رسامو الكاريكاتور الفلسطينييون 
ملف بقلم: عبد الله أبو راشد

*- الانتفاضة في عيون الشهيد ناجي العلي: جدلية الشهادة وحتمية انتصار إرادة الحياة
*- رسام الكاريكاتير الفلسطيني "عمر رضوان": توصيف الفاجعة في كوميديا اللحظة المعايشة
*- كاريكاتير الفلسطيني أحمد عبد العزيز: أبجدية القول المباح
*- رسامة الكاريكاتير الفلسطينية أمية جحا: أبجدية التمسك بالحقوق والدفاع عن وطن وأمة.
*- رسام الكاريكاتير الفلسطيني خليل أبو عرفة: وظيفية الفن المقاوم


الانتفاضة في عيون الشهيد ناجي العلي: جدلية الشهادة وحتمية انتصار إرادة الحياة

لم تُخطئ فراسة الفنان الشهيد "ناجي العلي" رسام الكاريكاتير الفلسطيني الذي عبّر بالقول وبالفعل عن حقيقة الصراع المعايش والدور الوظيفي الذي يقفه المبدع العربي في معركة الوجود. وما استشهاده الدرامي في مدينة الضباب والتآمر الدولي "لندن" في 29 من شهر آب 1987 إلا دليل مادي على مصداقية مواقفه وسبل تفكيره ومصداقية مواقفه وأنماط حياته.

إن اللوحة الترسيمية الخطية "الكاريكاتيرية"هي سلاحه الأوحد الذي وجد فيه قتالاً من نوع آخر. سلاح قادر على صنع أفعال تفوق صمت الكلام والمدافع في لحظة مصيرية فاصلة من حياتنا، نحن المدافعين عن القضية. خاضها "ناجي العلي" باقتدار تقني وفكري،وبساطة عفوية في لغة سهلة تُكرس أبجدية جديدة في عوالم الصمت والقتل ومُقارعة كافة سُبل الانحياز للآخر الصهيوني المزود بكل الوسائل السمعية والبصرية والمقروءة والمدعمة بكل وسائل إفناء الشعب العربي الفلسطيني المتاحة من تكنولوجيا الدمار الأمريكي الأوربي الغربي بكل لغاته وانتماءاته وأيديولوجياته. رسوم تختزن همومنا وذاكرتنا الشعبية المثخنة بالجراحات والمجازر وعِبر الكلام والمواقف، وهي بطبيعة الحال ليست نوعاً من الترف الفكري أو دعابة لتسلية عيون المتلقين ولا تزيناً أنيقاً لرغبة حاذقة لمجلة أو صحيفة. إنما هي منشور سياسي بكل تفاصيله بمثابة (مانفيستو) كفاحي أممي قدمه لكل الناس من عرب وأعاجم. لكل الفئات والأديان والانتماءات الحزبية والأيديولوجية، المتعلمين والمثقفين "النخب" منهم الواقفين على أعتاب الحكام أو في معابر صناعة الثقافة ومعركة الوجود. أو أولئك الفقراء المحرومين المتمسكين بالعروة الوثقى للصمود والمقاومة، المعتصمين بحبل الله الموحدين وغير المتفرقين. المقاومين على الدوام لكل آلات الدمار الأمريكية - الغربية الأمريكية بصدورهم العارية وتوق للجهاد والاستشهاد وبأيديهم حفنة من حجارة وطن وذخيرة ذاكرة وأمل. يصوغ رسومه الكاريكاتيرية بيان ثورة ضد أعداء الأمة العربية ومقدساتها المسيحية والإسلامية في فلسطين، ولكل من تسول له نفسه المساس بالقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية للأمة العربية تتجاوز في نهجها وتفاعلاتها حدود الجغرافية القسرية التي أوجدها الاستعمار الأوربي الغربي، وحلقاته المتصلة عِبر الكيان الصهيوني وراعيته المعاصرة الولايات المتحدة الأمريكية. كتابه المفتوح على القراءة هو سِفر خطي بالأسود بالأبيض لا مكان للرمادي فيه، وأنه بذلك يوحي إلينا أن لا حلول وسط ما بين أن نكون أو لا نكون. ما بين الحياة أو الموت ذوداً عن حياض الوطن. والوطن لديه ليست فلسطين وحسب. إنما فلسطين بالنسبة إلية هي:" الاسم السري لكل الوطن العربي من محيطه لخليجه" بشجونه وآلامه، بآماله ومعاركه التي يخوضها بما سموه اصطلاحا الصراع العربي - الصهيوني. هاجسه المواطن العربي والوطن بكل تفاصيله الجمالية وعواصمه الثكلى التي تأخذ منه كل مأخذ، كلمة حق في أزمنة الصمت العربية والإسلامية في تصويرية بصرية مفتوحة على الذاكرة ومُفتحة للعقول والقلوب ليس فيها محاباة وخوف من أحد. فيها الحقيقة العارية المفهومة والواضحة من قِبل الصغير والكبير من كل الفئات والطبقات حكاماً وشعوب.

مدينة القدس العربية في ثوبها الإسلامي القشيب تحتل مساحة واسعة الطيف من ذاكرته وريشته، ولما لا فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين. المدينة التي أسرى بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم معرجا للسماء في مواجهة الحق في يومه الموعود. القدس المدينة الجريحة المسفوحة دمها على مقاصل العدو الصهيوني الغربي والأمريكي.

كان الشهيد "ناجي العلي" في ذاته الاستشهادية ورسومه انعكاساً مُثيراً لواقع مليء بدروب الآلام الفلسطينية- العربية والذكريات والأحداث الجسام، وعنوانا يومياً لسردية قصص البطولة التي قدمها قوافل الشهداء. يُقرأ من خلال خطوطه وملوناته المرفقة التوضيحية عناوين لطقوس درامية في اختصار مجازي لكتب ومقولات، ومواقف عبثية للمتاجرين بالقضية الفلسطينية والدماء. لا يُهادن أحداً يعرف ما يُريد، ولا يقبل الوقوف على أطلال الخراب متفرجاً. يصف المأساة بفهمه النضالي وتبصره لمآل واقعه وحكامه بتهكمية لاذعة. يُذكرنا بالمآثر التاريخية والمقولات الشعبية. يُدخلنا عنوة في مقولة (شر البلية ما يُضحك)، لكنه ضحك من نوع آخر. ضحك يختزل حياتنا في جمل أحيانا، وخطوطا وملونات سوداء فوق صريح الأبيض في أكثر الأحوال. الهم العربي هاجسه مُجسداً بتفاعلات الصراع العربي -الصهيوني. في كشف دقيق للأكاذيب والمواقف الزائفة والتشدق اللفظي والممارسات الخاطئة وخفايا النفوس والرؤوس باعتبارها مجاله الحيوي في رسومه. لا يجد نفسه بعيداً عنها يدخل محراب الحدث مقاتلاً شرساً بأسلحته القتالية الفاعلة فكرة وخطوطا وملونات سوداء تصدح بالحقيقة الواضحة التي لا تحتاج لتـأويل وتسويف. يقول ما يصعب قوله لدى الآخرين. ينشر أسراره وكتبه وأسفاره. يُبشر بالأمل في لحظات اليأس المطبق العواصم العربية موطنه والشعوب العربية المقهورة أهله وذويه. لا يخضع لمقاييس قسرية ودبلوماسية ولا تقف الحدود الكرتونية التي أوجدها الاستعمار في (سايكس - بيكو) عائقا في وجهه وانتشاره. تراه في كل الأوطان العربية جزءا لا يتجزأ من شعوبها. منحاز كليا للفقراء والكادحين وللرجال الأوفياء. لا تغريه الإتاوات ولا المناصب وظلم ذوي القربى. مُجاهد مميز في طقوس مميزة، عناوينه دائمة التوهج في كل مكان.

بيروت موطئ قدمه وساحة انتشاره، والقدس وفلسطين جهادًا لا ينتهي في حدود دمه المسفوح غِيلة في أزقة مدينة الخراب العدواني (لندن).

دمه ما زال يانعاً في أحفاده ورسومه الماثلة في مساحة الذاكرة البصرية والمعرفية لأجيال فلسطينية تعلمت دروس المقاومة من خلال رسومه الذين تتلمذوا على يديه وبياناته القتالية. كان وما زال تذكرة العبور المعلن لجراحتنا العربية وأسم حركي متنوع المسميات والأمكنة في أيامنا وليالينا العربية المظلمة يصيب منّا القلوب والعقول، ويُعمل سلاحه المتواضع خط ولون متساوق مع سلاح الحجر في الضفة الفلسطينية الأُخرى. وكيف لا وهو الناطق الرسمي الدائم باسم انتفاضة أهلنا في الأرض المحتلة منذ 1976 وحتى لحظة استشهاده.

..............

كاريكاتير الرسام الفلسطيني "عمر رضوان": توصيف الفاجعة في كوميدية اللحظة المعايشة

الفنان الفلسطيني " عمر رضوان" من مواليد فلسطين ومقيم في غزة . خريج دبلوم سكرتارية، يتابع دراسته الأكاديمية في هندسة الديكور مُشارك في عدة معارض محلية وعربية. موقعه على شبكة الإنترنت ((www.omararts.i8.com. وهو واحد من المواهب الفنية التشكيلية الشابة التي تحمل في جعبتها مشروعاً فاعلاً في توصيف الفاجعة الفلسطينية عَبر توليفات الرسم الكاريكاتيري وتقنياته متعددة الخصائص التعبيرية، ولا تقل أعماله الفنية التشكيلية التصويرية المائية والزيتية جودة تقنية وفكرة تعبيرية عن لوحاته الكاريكاتيرية من حيث آليات توصيف أفكاره المرتبطة بذاكرة المكان الفلسطينية وبكل ما يمر به الشعب الفلسطيني من مجازر ومؤ مرات متعددة القوى الخلفية الفاعلة لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية ومن لف في سطوتها العدوانية وفي مقدمهم العدو الصهيوني.

فن الكاريكاتير لديه محمول في وظيفة اجتماعية تبشيرية وبمثابة رسالة مفتوحة المعاني والدلالات لا محاباة فيها للعدو ولا الصديق، يأخذ على عاتقه توصيف الفجيعة والفضائح وخلفيات المؤامرات الدولية والعربية على الشعب العربي الفلسطيني لاسيما جدار الفصل العنصري وخارطة الطريق ووثيقة جينيف وموقف كافة الأطراف الفاعلة ذات الصلة فلسطينياً وعربياً ودولياُ. وكشف فاضح للدور العدواني لإدارة الرئيس الأمريكي "بوش" والصهيوني "شارون". يمكن للمتلقي والدارس أن يتعامل مع مواضيعه في أربعة معابر رئيسة:

1- مواضيع متصلة بالعدوان الصهيوني في كافة أشكاله وأدواته التدميرية والقمعية لاسيما في ظل حكومة الإرهابي "شارون" وما حملته سياسته من مظالم ومجازر مُضافة في حق الشعب العربي الفلسطيني ولواء غزة على وجه الخصوص.

2- فضح السياسات العربية والدولية الرسمية وحقيقة المواقف العملية بشأن القضية الفلسطينية وانحيازها الدائم لمصلحة العدو الصهيوني.

3- كشف الممارسات الشائنة لبعض رموز السلطة الفلسطينية وموقف الشارع الفلسطيني من القضايا الإشكالية ومشكلة حق العودة واللاجئين على وجه التخصيص.

4- التركيز على أن القضية الفلسطينية هي المشكلة العربية العالقة والمؤثرة على مسارات المنطقة وأن العلاقة ما بين رموز العدوان الغربية واضحة وبينة لاسيما إدارتي (شارون - بوش).

فنياً تعامل مع الرسم اليدوي التخطيطي ثم المعالجة التقنية عِبر الرسم الحاسوبي في ملونات متناسبة والحالة التعبيرية الموصوفة، وجاءت رسوم في توليفات خطية ولونية بسيطة غير متكلفة ومفهومة لكافة الشخوص والأجيال والطبقات.

................

كاريكاتير الفلسطيني أحمد عبد العزيز: أبجدية القول المباح

مما لاشك فيه، بأن رسام الكاريكاتير الفلسطيني "احمد عبد العزيز"المولود في مدينة غزة بفلسطين والمقيم فيها. يُشكل في ذاته الوجودية والفنية حالة توافق واندماج ما بين ذاته كمواطن صاحب قضية ورسام مُحاول تلمس مساحة ممكنة من التعبير الفني عن هذه الذات.

لا مكان لديه لدبلوماسية السلوك والفن والقول ".يبق بحصته" الرسم والموقف السياسي، صريحة وعلنية غير مبال بمخاطر القول والفكرة وكأنه مشحون على الدوام بأبجدية القول البصري المباح، لا يُجامل في رسومه أية قيادة سياسية سواء أكانت فلسطينية أو عربية أو أجنبية. المجاهرة البصرية هي سيدة الموقف في تفاصيل سرديا ته. يجمع فيها المقولة الشعبية المداعبة لأفكار الناس في ذاتهم وقيادتهم وواقع القمع والاحتلال الصهيوني المدعوم أمريكياً، فيها من اليسر وسلاسة الفهم والتعبير والتواصل. سواء في حركة الخطوط ومساحة التلوين أو في العبارات التوضيحية المرافقة لمقولته المنشودة.

احتلت شخصية "عرفات" مساحة واسعة في رسومه وهي أشبه برسائل بصرية مُحددة.تُفصح عن حقيقة النمط الديمقراطي الذي يعيشه رسامي الداخل الفلسطيني من حرية وصف وتعبير تلامس المساحات الحمراء المحظورة التي لا نُشاهدها في عالمنا العربي. تراه يقول كلمته البصرية بكل صراحة وقسوة ووضوح أيديولوجي. محدداً موقعه كرسام فلسطيني وإنسان له رؤيته السياسية المتعارضة مع خط السلطة السياسية السائد. يعكس من خلال رسومه أحلام المواطن البسيط واللاجئ الحالم بالعودة للديار، ولأرض الجدود والذي يرى مسيرة الآلام الفلسطينية التي تبقيه لاجئاً ودائم التيقظ لأن يكون وقود المواجهة ودفع ضريبة الدم عن حكومات وأنظمة وأفراد.

العالم العربي والولايات المتحدة الأمريكية هي المقابل البصري لحقيقة المعاناة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني من دوام الاحتلال وفقدان مسارات الأمل التي يُظهر فيها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ممسكة بكل خيوط اللعبة الدولية باعتبارها القوة العظمى الأحادية الجانب التي تصول وتجول في أقطار المعمورة صاحبة الأمر والنهي في مسارات الدول والحكومات والمنظمات الدولية الرسمية والأهلية التي غدت مجرد أحجار متواضعة في رقعة شطرنج اللاعب الأمريكي.

رسومه واضحة لا تحتمل التأويل نجد فيها لمسات الرسم الحاسوبي"الكمبيوتر" من خلال توزيع مساحات الألوان الصافية والتي تقدمه هاوياً للفن وصاحب موقف سياسي، وجد في فن الكاريكاتير فسحة لبوح إنساني صريح. موقعه على شبكة الإنترنت (www.noooo.net).

..................

رسامة الكاريكاتير الفلسطينية (أمية جحا): أبجدية التمسك بالحقوق والدفاع عن وطن وأمة

"أمية جحا" رسامة الكاريكاتير الفلسطينية الأكثر تميزاً في ميدانها القتالي من بين رسامي الكاريكاتير في فلسطين المحتلة وعلى مستوى الوطن العربي التي حققت لها حضوراً لافتاً في مساحة التعبير والتأثير سواء عبر الصحافة الفلسطينية والعربية اليومية أو عِبر موقعها على شبكة الإنترنت الذي يتعرض ما بين فترة وأخرى لقرصنة عدوانية من مؤسسات تنتمي إلى العالم ((المتحضر!!))

لا لذنب اقترفته سوى أنها تنتمي إلى أمة عربية، وذاكرة معرفية وجمالية وحضارية مكرسة لجدلية الانحياز للوطن وقضاياه المصيرية وخوض غمار دروبه الحياتية والنضالية من أجل الحصول على أبسط الحقوق ورفض آليات العدوان الصهيوني الجاثم على أرض فلسطين منذ مؤتمر بال 1897 وحتى يوميات انتفاضة الأقصى في فلسطين وهي تعبر عامها الرابع 2004. لأنها تقول الحقيقة العارية من كل زيف وادعاء والحقيقة الواقعة في عالم الحقبة العولمية من انسحاق الإنسان. وتوصيفها لواقع الحال المعايش من كافة الزوايا والجبهات والمشاركة في دفع الأذى والعدوان الصهيوني في خطوط وملونات بسيطة تفوح منها رائحة الجهاد، وقد كان زوجها الشهيد (رامي سعد) واحداً من قوافل الشهداء الذين غمرت دماؤه الطاهرة تراب الوطن قبل عام.‏

الفنانة (أمية جحا) من مواليد غزة بفلسطين عام 1972 خريجة قسم الرياضيات بجامعة الأزهر بالقاهرة بدرجة "امتياز شرف" وكانت الأولى على الجامعة عام 1995. نالت جائزة الصحافة العربية عام 2001 عن مجموعة من ابتكاراتها الفنية. عضو في جمعية "ناجي العلي" للفنون التشكيلية بفلسطين، تعتبر أول رسامة كاريكاتير عربية لها موقع خاص على شبكة الإنترنت الذي يحمل العنوان (www.omayya.com)تخوض من خلاله غمار الصراع العربي- الصهيوني مدافعة عن قضايا الحرية والكرامة للشعوب كافة والفلسطينيين على وجه الخصوص. عملت رسامة في أكثر من صحيفة فلسطينية وعربية لاسيما صحيفة القدس بفلسطين.‏

رسومها الكاريكاتيرية مشغولة بتقنيات فنية متعددة موزعة ما بين الرسم اليدوي والتلوين بالتقنيات المتاحة عِبر برامج الحاسوب "الكمبيوتر"، موقعها مُبوب في عناوين رئيسة مثل (الانتفاضة،فلسطيني،الأسرى،اللاجئين،عربي،عالمي). تقتحم برسومها بوابة الآلام الفلسطينية وأحزان الشعب وصراعه المرير مع العدو الصهيوني. تُشكل حالة قتالية من نوع مميز، لا تترك فرصة ابتكارية لجموح الخيال وسرعة البديهة وتكثيف مسارب المجاز الوصفي لفكرة ما أو موقف بصري إلا وتصوغها بلغتها التعبيرية، لغة مقترنة بكوميديات اللحظة السوداء الفاضحة والمباشرة، تاركة المدى التأملي مفتوح على التوصيل والتفكير. رسوم بسيطة تُخاطب كل الناس والعقول. صرخة تعبيرية لذاكرة بصرية منحازة كلياً لجماليات المكان العربي وصراعه التاريخي مع العدو الصهيوني متعدد الأماكن والأسماء.‏

................... 

رسام الكاريكاتير الفلسطيني "خليل أبو عرفة": وظيفية الفن المقاوِم

الدخول في عوالم رسام الكاريكاتير الفلسطيني (خليل أبو عرفة) يعني الإبحار في مساحة الحقيقة المجبولة بدماء الشعب الفلسطيني المقاوم وانتفاضاته المباركة المتتابعة في مواجهة آلة العدوان الصهيونية وتهافت الأطراف المساندة من القوى الأنكلو - أمريكية ومن يلف في فلكهم من أبناء جلدتنا المتدثرين بعباءة الولايات المتحدة الأمريكية وجنون العولمة. الفنان (أبو عرفة) من مواليد مدينة القدس عام 1957 درس الهندسة المعمارية بجامعة "كييف" في "أوكرانيا" متخرجاً منها بدرجة "ماجستير" عام 1983 ليعمل كأستاذ مُحاضر في جامعة "بير زيت" الفلسطينية حتى عام 1997. بدأ بنشر رسومه الكاريكاتيرية في الصحافة الفلسطينية تحت اسم مُستعار "غسان" ما بين أعوام (1985 - 1994)، وهو من رسامي جريدة "القدس" الفلسطينية الفاعلين ، تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال الصهيوني عدة مرات. جمع رسومه في كتاب وساهم في تأليف ورسم كتب خاصة بالأطفال ولديه موقع على شبكة الإنترنت يحمل العنوان: (www.abuarafeh.com).

فن الكاريكاتير بالنسبة إليه بمثابة سلاحه الفردي وهو الأكثر ضراوة في خياراته به ومن خلاله يجد فسحة لممارسة طقوس مقاومته بالريشة ومفاعيل الأفكار التي تكشف عُري المستور والتعبير عن مساحة الوجدان الإنساني ونبض الشارع الفلسطيني بكل فئاته، يرسم من خلاله خطى معركته ومفاصل ميدانه.مواكباً الحدث اليومي الفلسطيني والعربي وما يرتبط به من حالات اشتباك ومقاومة ما بين القوى العربية المناضلة وتلك المحتلة الصهيونية الأمريكية الأوربية المُعادية وسواهم في خارطة المجرة الكونية، وما يعتري القضية الفلسطينية من مؤثرات وعلاقات مشابهة في واحة الاحتلال والعدوان الإمبريالي المعاصر والتي تُجسد إدارة الولايات المتحدة الأمريكية أبرز وجوهه البشعة في احتلالها المشين للعراق. حيث جسدت رسومه معابر درامية لتوصيف واقع الحال العربي كصلة وصل كفاحية ما بين دروب الآلام في فلسطين والعراق بكل ما يُحيط بها من صمت وألم وقسوة. يُمكن تصنيف رسومه من حيث مواضيعها في خمسة مفاصل رئيسة: -

الأول: يأخذ جلَّ اهتمامه وهو مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني كمجال الحيوي متواجد في كافة رسومه والمُعبرة عن حالة المعاناة والاشتباك اليومي مع العدو الصهيوني وموقفه السياسي المعلن من الحكومات الإسرائيلية وفي مقدمهم "شارون".

الثاني: تشتمل على حالات الفعل الجماهيري المُقاوم التي تأخذ سمات انتفاضات متكررة في تاريخ القضية الفلسطينية ومسألة الصراع التاريخي والوجودي.

الثالث: نقد صريح للقيادة الفلسطينية المستنفذة في فلسطين من وضع يده على الجرح وتصوير دقيق لواقع الحال دون مواربة ومحاباة لأحد.

الرابع: مُخصص لتصوير الواقع القمعي الصهيوني وتصوير لحالات الهلع في داخل المؤسسة الصهيونية بسبب المقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني.

الخامس: يفرده كمساحة للتفاعل السياسي مع المواقف الأمريكية عموماً وإدارة الرئيس الأمريكي"بوش" خصوصاً وما يتصل بأحلامهم الشرق أوسطية وتبيان العلاقة الكفاحية ما بين الشعبين العربيين في فلسطين والعراق كوجوه مُشرقة لمقاومة عدو مشترك.

فنياً تعامل مع رسومه بتقنيات الرسم الملون القائم على المساحات الخلفية المتجانسة مع المفردات والعناصر الشكلية الرئيسة في داخل بنية التكوين الجامع للفكرة والتقنية فيه توليفة شكلية ما بين الرسم اليدوي المباشر وغير المباشر والمشغول عن طريق الحاسب والبرامج الرسومية واسعة الطيف الذي وجد فيه فرصة سانحة لتطوير أدواته ووهج أفكاره في رسوم تختزل رؤاه الفنية والموضوعية بلا غموض، جامعة لخصائص الكاريكاتير التحريضية في بساطة وصفية من خطوط وملونات وكلمات مكتوبة بلسان شخوصها فيها شيء من الذاكرة الشعبية والحس الجماهيري النقدي والقدرة على التوصيل.


 

 
رسوم رائد خليل الساخرة إدانة للتهميش والظلم PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:10

رسوم رائد خليل الساخرة إدانة للتهميش والظلم 

تضع رسوم رائد خليل الساخرة القارئ والناظر في قلب الكادر، وتشده من حياده ولامبالاته لتضعه في قلب المفارقات التي لا يجوز معها الصمت أو الفرجة المجانية، وتضيء له بخطوطها الواضحة وعمق نظرة صاحبها جوانب الفكرة المطروحة وتقوده إلى موقف احتجاجي على متن ابتسامة يمتزج فيها الألم بقسوة التباين بين واقع مهشّم وآخر إنساني تحلم به الأكثرية المفقَّرة.
ومجموعته التي عنونها (الكلام عليكم) وصدرت عام 2005 وضمت لوحات ملونة وأخرى بالأبيض والأسود سبق أن نشرها في عدد من الصحف بينها (النور)، وقدم لها سعد القاسم، ضمت لوحات تمثل تطور التجربة في هذا الفن الصعب. ورحلة الفنان بين مجموعة من الأساليب والقضايا التي تهم الشرائح الواسعة من المفقرين في واقعنا العربية وفي البلدان المنهوبة كلها.
واستند رائد إلى إرث رسامي الكاريكاتور السوريين العرب، وإلى اطلاعه على التجارب العالمية في هذا الفن الصعب، واستطاع بمثابرة نادرة ورؤية يقظى أن يشق طريقه المختلف، وأن يسير على الخيط الرفيع الفاصل بين السطحية والمبالغة أو الإضحاك المصطنع كي يتناول القضايا الجوهرية والإنسانية التي تهم البشر.
كثيرة هي القضايا التي يقاربها رائد خليل، وكأنها شأنه الخاص، في مقدمتها قضية الحرية، حرية الرأي والتعبير، ومحنة المبدع والكاتب في زمن الاستلاب وشراء الذمم والبترودولار، فقلم المبدع الحر يكتب بحروف من نار تضيء درب الحرية (ص 44)، أما الحذلقة والخطابة الفارغة فإن لسان صاحبها يحتاج إلى تنظيف (ص 51)، وتظل الكتابة المسؤولة المندغمة بقضايا الناس متهمة وملاحقة، وألسنة المنافقين تتحول إلى أنشوطة لخنقها (ص 53).
ويسلّط الفنان الضوء بريشته البارعة وخطوطه المتقنة وكلماته الخفية التي لا يصعب على الناظر اللبيب معرفتها خلف بلاغة الصمت على الظلم بأشكاله كافة، وعلى واقع المقهورين والمخدوعين والمحاصرين، الذين استلبت حقوقهم وكراماتهم، ففي اللوحة ص 145 يظهر هؤلاء وقد تحولت هاماتهم إلى مكانس، يهتفون لمسؤول بدت هامته مثل منشار، وهي لوحة جارحة تظهر عمق الظلم الذي يواجه الإنسان العربي في زمن غياب الحريات، وتسلل الشرطي إلى دماغ الكاتب (ص 266)، أو تحول الفكرة الجيدة إلى قنبلة موقوتة (ص 272).
ويوّظف رائد الحلم وتحول الأمنيات إلى كوابيس، ففي اللوحة (ص 126) يجد المفقر أمامه خطيباً طالعاً من مصباح علاء الدين بدلاً المارد، يتحدث عن الإنجازات التي تحققت والتي ستحقق عما قريب، كما يصوّر محنة المبدع والفنان الذي يمشي منتصب القامة حاملاً نعشه (ص 231)، أو يخضع دماغه لمبرد الجنرال (ص 230) والمفارقة بين اللوحة توضّح الفارق بين الموقفين، وتبين محنة الفن الرصين والإبداع الأصيل في زمن الاستلاب والابتذال والمهانة. ويغدو الفعل الإبداعي مثل السير على حبل مثبت بين شفرتي مقص كبير تمسك به يد آلة القهر الجهنمية (ص 258).
ويقارب رائد خليل القضايا الكبرى التي تقرر مصائر البشر، ويسخر من حروب المصالح التي تبدّد ثروات الشعوب أو تقسمها. فيظهر تراشق المدافع، بينما يندفع كادح بمحراثه يشق بطن الأرض لاستخراج كنوزها، واللوحة محملة برموز كثيرة تدين الحرب والبلاهة أيضاً (ص 268). ويصعب على المتابع الإحاطة بما ضمته المجموعة من موضوعات ودلالات، ولكنه يجد فيها فسحة للبوح والاحتجاج، والبحث عن نسمات الحرية المغيبة، تختصر مساحات الألم الداخلي، بقسمته بين المشاهد والشخصيات التي تنتظر عوناً من جهة معينة، أو تتوقع أن يلتفت لآلامها من بقيت لديه دقائق للتعرف على أوجاع الآخرين. وهي إدانة لكل أشكال التهميش والظلم دون وقوع في ضجيج الشعارات أو استدرار الإشفاق الأبله، وهي حديقة غنية تحتفظ بألقها مع أنها تتناول تجربة الفنان خلال سنوات، ورغم أن الرسم الساخر تابع للخبر أو لليومي في الصحافة عادة، إلا أن معظم اللوحات نأت عن ذلك وأحسنت اصطياد قضايا لها حضورها القوي، مانحة اللوحة، بواقعيتها ووضوح رموزها وتعبيراتها السوريالية أحياناً، جاذبية ترسخها في الوجدان.
وحين يمنحنا الإبداع لذة الاكتشاف ويخرجنا من البلاهة الساذجة إلى نور التعرف على الأشياء والأحداث بطريقة مختلفة فإنه يفك قيودنا.

خليل البيطار
جريدة النور- العدد 196- تاريخ 27/4/2005
 
 


 

 
فن الكاريكاتور السوري المعاصر بوابة مفتوحة على الإيديولوجيا PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:07

فن الكاريكاتور السوري المعاصر بوابة مفتوحة على الإيديولوجيا 

مما لاشك فيه، أن فن الكاريكاتير العربي عموماً والسوري خصوصاً خارج من عباءة الصحافة، وغير محكوم بالدراسة الجامعية الأكاديمية لمُبتكريه، بل هو مولود من داخل الفطرة والموهبة الفردية المدربة على رؤى مشهدية ومُخيلة مفتوحة على السرد، وتقنيات متطورة على الدوام في أيدي الرسامين الكاريكاتيريين،

Last Updated on Wednesday, 19 May 2010 17:53
 
فن الكاريكاتير العربي الدور والوظيفة- موقع الكاريكاتير السوري PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:02

فن الكاريكاتير العربي الدور والوظيفة 

مما لا شك فيه أن فن الكاريكاتير العربي هو فن متناسل من واحة التعلم المستعار وماكينة الانتقال بعدوى التفاعل المهني والبصري مع ثقافة وفنون الآخر في الضفة الإنسانية الموازية والمقابلة المتمثلة بالمجتمعات الغربية والأوروبية خصوصاً، ميدانه وحاضنته الدائمة الصحافة المقروءة في بداية الأمر والمرئية التلفزيونية والإلكترونية في المرحلة الحالية، كان يسعى أصحاب القرار في مهنة الصحافة إلى ابتكار مساحات بصرية وطرق مسلية وترفيهية ومروجة لبضاعتهم، وتحقق لصحيفتهم مزيداً من القراء عبر زوايا محمولة بالمتعة البصرية "الكاريكاتير" يرسمها فنانون محترفون في سياق حالة معبرة وموازية لمقولات السرد الشعبي "النكتة" المحكية في مواقف ورسوم هزلية غايتها الأولى والنهائية التسلية وإضحاك جمهور القراءة، وقد كانت الصحافة المصرية سباقة في هذا الاتجاه وشغلت مثل هذه الرسوم الطيف الواسع في كافة الصحف والمجلات الدورية، وماثلها في هذا كل من سورية ولبنان.

ولكن مع تطور الأحداث السياسية والاجتماعية والمتغيرات العاصفة في كافة ارجاء الوطن العربي مع نهاية منتصف العقد الخامس من القرن العشرين خصوصاً تلك المرافقة لنكبة فلسطين وتشريد الشعب العربي الفلسطيني عام 1948 واحتدام دورة الصراع العربي الصهيوني في حروب متعاقبة جعلت كل الأمور الحياتية للشعب العربي مرتهنة ومندمجة في متطلبات الصراع والمواجهة في كل تفاصيل الحياة اليومية وعلى كل الجبهات، وتعتبر الفنون الجميلة التشكيلية وفن الكاريكاتير في مقدمة الأسلحة الثقافية الفاعلة والمشاركة في هذا الميدان، منتقلة من حيز شكلي بصري عبثي غايته التسلية والاضحاك الى اتخاذ موقف جاد هدفه المساهمة في معركة التصدي للمشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة العربية عموماً، محملاً برياح التغيير والإيديولوجية والتعبير عن السياسات المرسومة في هذه المطبوعة العربية أو تلك.

فن الكاريكاتير العربي محمول على الدوام بدلالات ورموز وخلفيات فكرية متوالدة من قصص الأولين عبر حكايات ألف ليلة وليلة، وجعبة الجاحظ الثقافية وخيال الظل وسهرات الحكواتي ومعانقة لإشكاليات الواقع العربي المأزوم والمحكوم بقدر الاستعمار والصهيونية والقهر الطبقي والعولمة والامركة، مرتهن لقدرة الفنانين العرب من رسامي الكاريكاتير على مواجهة أقدارهم وصراحتهم التي كلفت بعضهم حياتهم وحريتهم.

يمكن للباحث ان يصنف فنون الكاريكاتير في اتجاهين رئيسيين:
الأول: من حيث المواضيع المطروحة التي يتناولها الرسامون بأبعادها الإنسانية الرمزية والوجودية ذات الطبيعة الإيديولوجية والتي تعكس حقيقة واقع اجتماعي ومفارقات يومية ما بين مختلف الطبقات والفئات ومواقفهم ودورهم في هذه المفارقات وما تحمله الرسوم من هموم ومشاكل مشهورة في كل أرجاء الوطن العربي عموماً وفي كل حيز جغرافي واقليمي خصوصاً.

الثاني: من حيث المعالجة التقنية وآليات الحركة المرسومة والمساحات الملونة المنتشرة على سطوح الورق والتي لا تخرج عن احبار الرسم والطباعة التقليدية والرسوم المنفذة بواسطة برامج الحاسب متعددة الاغراض، وتعكس روحية واسلوب كل فنان محمول بخصوصية البحث والتجريب والتأليف ومساحة افكاره وحريته وتفرده في ميدانه.

كما سبق واشرنا، بأن الصحافة بكل انماطها وانواعها المكتوبة والمرئية هي مجاله الحيوي ولا حياة وانتشاراً وفعالية لفن الكاريكاتير خارج ابوابها وصفحاتها متنوعة المقاييس والاخراج والسياسات المهنية والفنية والايديولوجية ، فالقضية الفلسطينية ومسألة الصراع العربي الصهيوني هي الشغل الشاغل للأمة العربية من محيطها لخليجها، شعوباً وحكاماً ومؤسسات مدنية وأهلية مفتونة بشعارات حزبية وعربية كبرى، كان فن الكاريكاتير الواجهة المناسبة للتعبير عنها ومناطاً به حمل لوائها وله دور، ووظيفة تحريضية تعمل على رصد الاحداث والمواقف وتعريتها بعين الفنانين البصيرة والناقدة وانعكاساً طبيعياً معبراً بشكل ما او بآخر عن هموم الشعب ومتطلباته واحلامه، وتجسيدها في حلول شكلية بصرية مفهومة الخطوط والملونات والكلمات باعتبار ان فن الكاريكاتير في عالمنا العربي هو فن الضرورة الاجتماعية والموقف السياسي المعبر عنه بصرياً بتبسيط شكلي واختزال ملحوظين، وبوابة مفتوحة على حروب الكلام والشعارات الكبيرة والدخول في مساحة الكوميديات "السوداء" النقدية والمنتقدة لسلوك القادة والحكام والمبررة لتذمر الجماهير بآن معاً، نجد في واحة رسومها اختصاراً للزمن والمواقف وخلفيات الدول والافراد والشخصيات، وكشفاً رمزياً لتبعيتهم وميولهم السياسية الحزبية والطبقية الوطنية او القومية او العالمية.

البعد الهزلي في فن الكاريكاتير العربي
لقد عكفت بدايات فن الكاريكاتير العربي في مصر على نقل الحكاية المصرية"الحدوتة" المزروعة في المزاج العام الشعبي المصري في بدهيته وفطرته اللافتة كتعبير مباشر عن مزاج الشارع المتناقل عبر الاروقة والأزقة والاحياء والسهرات من المحكي الشفهي في الاماكن العامة الى المسرود البصري عبر خطوط الفنانين التشكيليين، ومدى تفجر قرائحهم في تصوير تلك النوادر والحكايات بطريقة فنية مغايرة لمألوف الرسم الاكاديمي، وكان الهم اليومي ومشاكل الاسرة في كسب قوت العيال والزواج وصراع الطبقات ما بين الاغنياء والفقراء وابناء المدن والارياف، لاسيما الصعيد المصري ، ومسالك احلام اليقظة وحديث النساء من اكثر المواضيع الساخنة التي كانت تلقى رواجاً مع اذواق قراء الصحافة، وانتقلت روحية الفكاهة البصرية هذه الى كل المناطق العربية وغمرت الصفحات الداخلية والخارجية للصحف والمجلات لتكون الرسوم الكاريكاتيرية لسان حال الشارع العربي في خلفياته الوطنية والعفوية والايديولوجية الحاكمة والمحكومة،ووسيطاً تعبيرياً بسيطاً وسهلاً ومفهوماً من عامة الناس وخاصتهم وعاكساً طبيعياً لمشاغل الناس واهتمامهم ومكنوناتهم الحياتية ومعاناتهم اليومية .

البعد الانساني والوطني والقومي
يعتبر فن الكاريكاتير من مكونات الصحيفة اليومية العربية الاساسية ومن ابوابها المهمة حتى امسى في بعضها بمثابة افتتاحية القراء المحببة، ومن خلاله يمكن رصد حركة البلد الاجتماعية والسياسية، ويكون بذلك قيمة بصرية مضافة لنبش ذاكرة الناس ومواقفهم من الحدث ويعكس حقيقة التوجه السياسي والايديولوجي لهذه الدولة العربية او تلك، وان كانت القضايا الكبرى الانسانية في سياقها العالمي والمسائل القومية العربية مازالت تحتل مساحة معقولة من ابتكارات رسامي الكاريكاتير العرب، لكن الهم الوطني والخصوصية المحلية القطرية بدأت تحل مكان تلك القضايا الكبرى في محطات جغرافية وسياسية تشغل كافة اقطار المعمورة وتلبس رسوم الفنانين فيها دثار الهم الاجتماعي اليومي من متطلبات وامان ورغبات، هذا الامر جعل رسامي الكاريكاتير في كل قطر عربي في منافسة مع اقرانهم في ابتكار ادوات ومواضيع تعبير تمكنهم من الاحتفاظ بمكانتهم في فنهم وعملهم، مما اوقعهم في مصيدة اجترار المواضيع المطروقة والنقل غير المبرر لرسوم مأخوذة من مساحة الفن العالمي لاسيما تلك المتاحة في وقتنا الراهن عبر تكنولوجيا المعلومات وشبكات الانترنت على وجه التخصيص، ولا تخرج مواضيع وأساليب الفنانين عن المساحة الايديولوجية الممنوحة وفق هيئة التحرير وسياسة المجلة او الجريدة.
بقلم: عبد الله أبو راشد

جريدة البعث - العدد : 12678 تاريخ: 05/9/2005


 

 


Page 9 of 10
Copyrights © Raed Cartoon Society 2005 - 2017
| www.raedcartoon.com

Director| Raed Khalil
موقع الكاريكاتور السوري|| رائد خليل | جميع الحقوق محفوظة ©
 
...................................
 

 

   CLICK HERE
.............................
Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
click here
.............................


Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
في موقع روماني

Similarity

تشابهات أم سرقات
.....................
....................

S i m i l a r i t y
click here



Links & various















Iran Cartoon




Album of
the 6th International
Cartoon Contest
and Exhibition
SYRIA 2010
Click Here
.....................

Album  of 
The 7th  International
Cartoon Contest
SYRIA 2011
ألبوم مسابقة سورية الدولية
السابعة للكاريكاتور

click here


 

 

 

 


 

Newsletter

 :