RaedCartoon

رائد خليل

                                                                            
1st International Organ Donation Cartoon Contest 2018 Istanbul, Turkey مسابقة التبرع الدولية الأولى -نركيا ::Syria Cartoon:: RESULTS OF INTERNATIONAL KAPLANLAR REFRIGERATION CARTOON COMPETITION/Turkey نتائج مسابقة كابلات كبلانلار للتبريد-تركيا ::Syria Cartoon:: 10th International Pushkinskaja Art Centre competition of caricatures 2018 St. Petersburg, Russia مسابقة بوشكينسكاجا الدولية العاشرة في روسيا ::Syria Cartoon:: Exhibition/ Nazim Hikmet- turkey معرض ناظم حكمت في تركيا ::Syria Cartoon:: 13th International Cartoon Biennial - 2018 - Jonzac – France ::Syria Cartoon:: Results of the 8th International Competition of Humor&Satire Premio Novello-Italy/ 2018 ::Syria Cartoon:: 2nd International Green Crescent Cartoon Contest-2018/ Turkey مسابقة الهلال الأخضر الدولية الثانية- تركيا ::Syria Cartoon:: Jury of The 14th International Cartoon Contest SYRIA 2018 لجنة تحكيم مسابقة سورية الدولية الرابعة عشرة للكاريكاتور ::Syria Cartoon:: 11th International Contest of Caricature and Cartoon of Vianden 2018 مسابقة فياندين ال 11 ::Syria Cartoon:: finalists of International Tourism Cartoon Competition-Turkey 2017 الأعمال النهائية في مسابقة السياحة - تركيا ::Syria Cartoon:: The 14th International Cartoon Contest SYRIA 2018 مسابقة سورية الدولية الرابعة عشرة للكاريكاتور ::Syria Cartoon:: list of Participants of 5th KalDer Bursa International Cartoon Contest 2018, Turkey المشاركون في مسابقة كالدر بورسا الدولية الخامسة في تركيا ::Syria Cartoon:: 26th International Festival of Satire & Humor, Studio d'Arte Andromeda, Trento 2018, Italy مسابقة أندروميدا ال 26 في إيطاليا ::Syria Cartoon:: list of Participants in Novorossiysk, Russia 2017 ::Syria Cartoon:: 16th FreeCartoonsWeb International CartoonetFestival مسابقة فري كارتونز ويب السادسة عشرة في الصين ::Syria Cartoon:: results of 7th GIN GRAPHIC HUMOR COMPETITION-Spain نتائج مسابقة جين الدولية السابعة في اسبانيا ::Syria Cartoon:: new deadline of “The End of Terrorism" International Poster, Cartoon and Caricature Contest-2018 تمديد مسابقة نهاية الإرهاب- بوستر وكارتون-إيران ::Syria Cartoon:: selected cartoonists / stage(1) The 14th International Cartoon Contest SYRIA 2018 الفرز الأول في مسابقة سورية الدولية الرابعة عشرة للكاريكاتور ::Syria Cartoon:: The Beijing international portrait cartoon festival ::Syria Cartoon:: last 30 selected/X INTERNATIONAL CARICATURE CONTEST - MAGAZINE “NOSOROG” (“RHINOCERVS”) الأعمال المنتقاة في مسابقة مجلة "نوسوروغ" ("رينوسيرفس") ::Syria Cartoon::
Studies
الحبر الأسود يقلب الكراسي PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 13:00

الحبر الأسود يقلب الكراسي

تلعب الرسوم الكاريكاتورية في صحفنا العربية دوراً مهماً وحاسماً في كشف النظم الاجتماعية والسياسية الملتوية في الدول العربية ، هذا إن وضعت في سياقها الصحيح وأتيحت لها من الحريات والديموقراطية الحقيقية ، كما هو متاح في الدول الغربية التي تتمتع بقدر واف من هذه الحريات والتي شكلت في مجملها لتلك المجتمعات ثورةً فكرية في حقبة من الحقب الماضية . ولم يكن رسام الكاريكاتور الغربي يعتمد المغالاة في إضحاك القارئ بقدر ما يهمه إيصال الفكرة والرسالة التي تحمل نقداً واضحاً لوضع معين من الأوضاع الذي يتناولها في رسمه الكاريكاتوري.
فالكاريكاتور العربي في تقديري لم يصل إلى المرحلة التي يستطيع من خلالها رسام الكاريكاتور أن يأخذ قسطاً وافراً من الحرية في النقد البنّاء، والذي هو ربما بنظر المتنفذين في السلطة تجاوز للخطوط الحمراء التي من المتعذر أن يجتازها رئيس التحرير قبل رسام الكاريكاتور مع ثقتي ويقيني أن لدينا من رسامي الكاريكاتور ما يستطيع أن يرصد الحدث ولديه قدرة على التغيير الإيجابي .
ولكن هناك أكثر من مقص رقابة يعلو فوق رأس رسام الكاريكاتور، فالقيود مازالت هي هي،والأنظمة العربية مازالت هي هي، والشعوب العربية أيضاً مازالت هي هي ، وهي التي تحدد بوصلة رسام الكاريكاتور عندما تتخلى عن رغبتها الشديدة في الضحك غير المشروع، وتنصرف بجدية إلى قضاياها وواقعها المرير والمبكي ، وفي هذا السياق أذكر المناضل الشهيد ناجي العلي الذي شكل مدرسةً وانتفاضة فكرية ضد النماذج الاستبدادية الحاكمة التي عاصرها، وقلب كل هذه الكراسي بريشته وحبره الأسود. وأصدر لكل نموذج كتاباً أسوداً يتضمن نقداً جلياً للفساد وكل أشكال العفن الاستبدادي التي مارستها تلك الأنظمة وأعلن في نهاية المطاف الانتفاضة الفلسطينية الأولى ، وكلما كنا نضحك ملء أشداقنا عندما نبحر في رسومه كان يزداد ضراوة ويحترق ملء روحه ليزداد يقيناً بأن هذه الشعوب سوف تصل في نهاية المطاف إلى مرحلة الضحك المشروع. واستطاع أن يوصلها لأنها حددت بوصلته مسبقا ، ًورغبت في الضحك الثوري من زمن المخنثين والأقزام المتكرشة، وتركها رغماً عنه على بوابة الانتفاضة العفوية عندما ضاقت به ذرعاً إحدى مفرزات صاحبة المشروع الإستعماري الكبير في عالمنا العربي وأخرجته ليس من أراضيها وإنما من أراضي جارتها تمهيداً لتصفيته هناك في عاصمة الضباب.
أما الكاريكاتور الأردني فقد تعرض في الآونة الأخيرة للتهميش، وأصبح لا يتناول في مضمونه إلا القضايا الاجتماعية الساخرة يتضمنها رسائل قصيرة المدى تنتهي بانتهاء طي صفحة الجريدة ، والتي أصبح لا يمكن الاستغناء عنها في الصحف المحلية، حتى النظرة لرسام الكاريكاتور أصبحت نظرة إنسان ( مهرج )، وأنه إذا أراد أن يكون رساماً كاريكاتورياً ناجحاً عليه أن يتضمن كاريكاتوره نكتة تثير الضحك ، ولا أنكر أن هناك كاريكاتوراً سياسياً ، ولكنه كاريكاتور خجول يصور الحدث كما هو دون التطرق إلى حلول، ويكون عادةً بالتلميح أو المراوغة أو الإدلاء بربع الحقيقة ، حتى لا يكون هناك ما يثير حفيظة رموز السلطة.
واللافت للانتباه في الآونة الأخيرة أن هناك محاولات إستئصالية ومحاولات تشويه لبعض رسامي الكاريكاتور العرب الذين تشهد الساحة العربية بأفضليتهم.
وهنا يحضرني مقولة للإمام علي ( رضي الله عنه ) عندما قال : ( أكرموا الخياطين والخطاطين ، فإنما يأكلون من أعماق أعماق عيونهم )، فأين نحن من هذا الكرم المطلق لهذه النخبة من الفنانين الذين يعدّون في مقدمة المجتمعات التي تواجه كل أشكال العبثية بريشهم المشهرة أمام كل باطل ؟ ومن باب أولى أن نبحث عن عيوبنا ونعالجها قبل أن نبحر في عيوب الآخرين ، وننشرها أمام الملأ بطريقة فلسفية لم ألمس منها سوى إثبات قدرة الكاتب على كتابة المقالات ، وعلى حساب الآخرين . ومن باب أولى أن ننزل الناس في أقدارها، وأن نعمل على النهوض بكل موهبة عربية مواتية قبل أن نقوم بالتشهير غير المبرر. وهذا الطرح بهذه الرؤية السلبية لا تخدم سوى مصالح شخصية لا قيمة لها على أرض الواقع ولا تثير إلا الضغائن والأحقاد في النفوس.

 موسى عجاوي : كاتب ورسام كاريكاتور وفنان تشكيلي- الأردن
خاص: موقع الكاريكاتير السوري

1/7/2006
 
 


 

 
رسامو الكاريكاتورالسعوديون وبروج العاج PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:58

رسامو الكاريكاتورالسعوديون وبروج العاج

تكفينا جولة قصيرة من خلال محركات البحث في الشبكة العنكبوتية لاكتشاف مدى تباعد رسام الكاريكاتور السعودي عن هذا المجال الانتشاري الحيوي، فجلّ ما ستجده أمامك من رسومات هي بجهد قراء ومعجبين دون أن تلمس اهتمام من رسام الكاريكاتور في إنشاء موقعه الخاص الذي يتواصل من خلاله مع جميع الشرائح والثقافات ، فيسهل على الباحث من الخارج الاطلاع على حقيقة فن رسم الكاريكاتور السعودي ومدى التطور الذي وصل إليه، لتمتد هذه المشكلة من الإحجام وعدم بذل الجهد في التواصل إلى العزوف التام عن الاحتكاك والمشاركة وإبداء الرأي حول مختلف القضايا التي تمس جانب الرسم الساخر هنا وهناك، حتى استحوذت تلك البروج العاجية على رسام الكاريكاتور السعودي فأصبح يرسم من بعيد مكتفيا ببعض الانتشار الذي تحقق له من خلال صحيفته اليومية وبقليل من إطراء القراء يسعفون به بريده بين الحين والآخر، وفي الإطار نفسه أشيد بفن الكاريكاتور السوري الذي حقق انتشاراً مقبولاً من خلال موقع "بيت الكارتون" بريادة الفنان رائد خليل، فعكس الحقيقة والتفاصيل ومكامن الضعف والقوة حتى أنه ليسهل علينا التحدث عن الكاريكاتور السوري بأكثر مما نفعل عن الكاريكاتور السعودي.
 هدفي من هذا الطرح هو دعوة للرسامين والقراء إلى إيجاد حلقة ربط يتم من خلالها التواصل وتبادل الأفكار والمشاكل ليكون الكاريكاتور أكثر واقعية وملامسة لهموم المجتمع وأكثر تأثيراً في المسؤول والابتعاد عن الأفكار التي ترسم من بعيد فتذروها الرياح إلى طي النسيان دون أن تحرك ساكنا أو تسكن متحركا، فالرسم الكاريكاتوري الذي يناقش قضية خاصة أقوى وأشد تأثيراً من فكرة بمنظور عام، ومثالا على ذلك "الوحدة الصحية" فعندما نتكلم عن تردي الخدمات وتهالك المباني بالمفهوم العام ننتج فكرة جميلة ولكن لن يصاحبها تأثير كبير أو تفاعل مأمول، بعكس الحديث عنها كحالة خاصة تمس شريحة معينة من المجتمع مثل الوحدة الصحية بالحي الفلاني أو الشارع الفلاني فينتج لدينا كاريكاتور يتناول قضية خاصة ولكن له تأثير أكبر وقد يفتح الملف كاملاً فيما بعد فتتحقق الفائدة، كما توحي هذه الفكرة بأن رسام الكاريكاتور كان حاضراً وشاهداً على هذه القضية ولم يكتفِ بالجلوس على مكتبه مرسلاً سيل الانتقادات العامة من بعيد.
ومن النماذج الجميلة على هذا التفاني في العمل والاحتكاك بالجمهور لتلمس احتياجاتهم هو رسام الكاريكاتور الأمريكي "تيد" فعندما طلب منه رسم فيلم كارتوني عن أفغانستان بعد الحرب، حزم حقائبه وسافر إلى ذلك البلد رغم ما يكتنف هذه الرحلة من مخاطرة وجلس مع الأفغانيين عن قرب فأخرج الفيلم شبيها بالواقع وغير بعيد عن الحقيقة، ولم يكتفِ بالجلوس على مكتبه متخيلاً وحالماً بالذي من الممكن أن يكون.
 
فهد الخميسي من الرياض
التاريخ: 16-3-1427 هـ
من موقع : فنون الملتقى الأول للتشكيليين العرب
http://www.fonon.net/


 

 
أفلام الرسوم المتحركة الفرنسية PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:55

أفلام الرسوم المتحركة الفرنسية

تمثل السينما خاصة، والصور المتحركة بشكل عام، سحراً حقيقياً عند الأطفال، تستطيع أن تشعر به على نحو مجسد إذا نظرت في عيني طفل يشاهد الأفلام، وهو في الحقيقة نفس السحر الذي يبحث عنه الكبار لكنهم -لأسباب مختلفة - قد لا يجدونه. إنه سحر أن يتخلق أمام عينيك عالم كامل وإن كان مصنوعا من الخيال الخالص، وربما يعلم الكبار أنه ليس إلا وهماً، لكن الصغار يصدقون وجوده باعتباره واقعا ثانيا موازيا.
ويعدّ فن افلام الرسوم المتحركة من المبتكرات القديمة التي واكبت صناعة السينما منذ ايامها الاولى، وكما هو الحال بالنسبة لاي ابتكار جديد فقد اسهم في تطوير افلام الرسوم المتحركة عدد كبير من الفنانين الذين لعبوا دورا كبيرا في تطوير هذا الفن وصقله وتحسينه حتى اتخذ الشكل الرائع الذي نعرفه في هذه الايام، بما فيه من اتقان واثارة وجمال والوان بهيجة. يتأكد لك، فيلما بعد فيلم أن تقنيات أفلام التحريك تشهد تطورا هائلا في سباق محموم مع الأفلام التي يقوم بأدائها ممثلون حقيقيون، لكن الأهم هو أن أفلام التحريك الموجهة في الأساس إلى جمهور الأطفال قبل الكبار أصبحت تحتوي على أفكار “ثورية” يندر أن نراها في الأفلام الأخرى.
وقد نظم المركز الثقافي الفرنسي في دمشق أيام أفلام الرسوم المتحركة و ذلك من 9 و الى 11 أيار 2006 . وتم خلالها عرض ستة أفلام ميزت الإنتاج الفرنسي خلال السنوات الأخيرة. وهي :
الكلب و الجنرال و الطيور ، إخراج فرانسيس نيلسن (2003، ساعة و 15 دقيقة)
ضحى جنرال روسي شاب بالطيور من أجل إحراق موسكو و إنقاذ بلاده من غزو نابوليون. و بعد تقاعده لا يجد الراحة إذ تسكنه ذكرى الطيور التي يلفها اللهب و تهاجمه كل يوم طيور سان بطرسبرغ كلها. و لحسن الحظ، ستضع الصدفة في طريقه كلباً استثنائياً سيحول كوابيسه إلى أحلام سحرية مليئة بالمرح و الشعر. فيتعهده الجنرال بالرعاية و يسميه بونابرت تيمناً بعدوه القديم. و سيخوضان معاً معركة مبتكرة و حساسة. ففي أحد الأيام تترك كل كلاب المدينة أسيادها لتتجمع على النهر المتجمد كإشارة احتجاج من أجل تحرير كل الطيور من أقفاصها. و لكن مع اقتراب الربيع توشك طبقة الجليد على الانهيار و تصبح الكلاب مهددة بالغرق وهنا يأتي دور الجنرال ليهب لنجدتها.
ثلاثي بيل
إخراج سيلان شوميه (2003، ساعة و 20 دقيقة، بدون حوار)
لقد أدت فكرة مدام سوزا العبقرية بإهداء دراجة هوائية لابن أخيها إلى أبعد مما كانت تأمل. التدريب و التغذية المتبعة و سباق تور دو فرانس الذي لم يكن بعيداً ... و كذلك المافيا الفرنسية التي تتنبه للدراج البطل الواعد، و تختطفه. و عندها يتوجب على مدام سوزا ترافقها ثلاث نساء عجوزات يصبحن شريكاتها فيما بعد، أن تواجه كل المخاطر في مطاردة مثيرة للدهشة.
نبوءة الضفادع
إخراج جاك ريمي جيرير (2003، ساعة و 30 دقيقة)
يحدث طوفان جديد على الأرض. و وحدها مجموعة غريبة يقودها فرديناند، نوح هذا العصر تتوصل إلى مجابهة العناصر المهتاجة لأقصى حد. ينجرف البشر و الحيوان في خضم مغامرة خيالية. إن " نبوءة الضفادع" هي حكاية مثيرة مستوحاة من حكاية طوفان نوح. و في مواجهة الحدث الذي يهدد كل الكائنات الحية بشكل كبير تقرر الضفادع أن تعدل عن عهدها القديم بالصمت فيما يتعلق بالبشر.
الملك و العصفور
إخراج بول غريمو (1980، ساعة و 27 دقيقة)
الملك شارل الخامس زائد ثلاثة يساوي ثمانية زائد ثمانية يساوي ستة عشر يحكم مملكة تاكي كاردي باستبداد. و ليس هناك من يجرؤ على الاستخفاف به إلا عصفور مرح ثرثار، بنى عشه أعلى قصره المهيب قرب الأجنحة السرية لجلالته. الملك يحب الفنون. تظهر راعية جميلة قرب منظف مداخن شاب في لوحة تزين غرفته الملكية، و هما يحبان بعضهما و يتوجب عليهما الفرار للهرب من الملك الذي يطاردهما هو و رجاله ذوو الشوارب. و بعد مطاردة مجنونة تلجأ الراعية و منظف المداخن إلى المدينة المنخفضة حيث يتم القبض عليهما أخيراً.

كيريكو و الساحرة
 إخراج ميشيل أوسِلو (1998، ساعة و 10 دقائق، مترجم للعربية)
يولد كيريكو الصغير الحجم في قرية أفريقية رمتها ساحرة هي كارابا بلعنة رهيبة فالنبع يجف و الرجال يُخطفون و يختفون بشكل غامض. يقول القرويون في هواجسهم " إنها تأكلهم". و كارابا هي امرأة خارقة و قاسية محاطة بتعاويذ مجربة و مخيفة و لكن كيريكو الذي خرج للتو من بطن أمه يريد تحرير قريته من تأثيرها المؤذي و اكتشاف سر شرها.
جزيرة بلاك مور
إخراج جان  فرانسوا لاغيوني (2004، ساعة و 25 دقيقة)
في عام 1803 ، على شواطئ كورنواي، يهرب لوكيد و هو فتى في الخامسة عشرة من عمره من دار الأيتام التي يعيش فيها و كأنه ينفذ الحكم بالأشغال الشاقة. و هذا الفتى يجهل اسمه الحقيقي و كنزه الوحيد هو خريطة لجزيرة كنز سقطت من كتاب بلاك مور و هو قرصان مشهور يشكل بالنسبة له مثلاً يحتذى. و يقوم لوكيد مع اثنين من ناهبي حطام السفن بالاستيلاء على قارب لخفر السواحل، و ينطلق نحو الطرف الآخر للأطلسي بحثاً عن الجزيرة المشهورة. و لكن لا شيء يجري كما هو مكتوب في كتب القراصنة .. فخلال بحثه عن هويته يبدو لوكيد أضعف مما نعتقد، و تنتظره الكثير من المفاجآت قبل الوصول الى جزيرة بلاك مور.

 جريدة البعث- العدد 12886 تاريخ 23/5/2006


 

 
المعرض الدولي الثاني لمسابقة سورية للكاريكاتور 2006 في دار البعث بدمشق PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:54

المعرض الدولي الثاني لمسابقة سورية للكاريكاتور 2006 في دار البعث بدمشق
عولمة المعاناة الإنسانية في جبهة نضالية واحدة

غابة من الخطوط والملونات اجتاحت جدران العرض في صالة (دار البعث) بدمشق، من خلال المعرض الدولي الثاني لفن الكاريكاتور الذي دعا إليه موقع الكاريكاتور السوري، برعاية كريمة من وزارة الإعلام السورية، كحصيلة موضوعية للنتائج التي توصلت إليها لجنة التحكيم من لوحات مُُختارة لنحو 75 لوحة من مجموع المشاركات التي جاءت من 516 رساماً ورسامة من 46 دولة، وذلك مساء 28 /5/2006 وسط جمهور غفير من المُهتمين ورجال الصحافة والإعلام.
الرسوم المعروضة تُشكل احتفالية عالمية من نوع خاص، تُقرب المسافات وتُوحد الجغرافية وثقافة الشعوب، وتُدخلها والمتلقي في معالم حوار بصري مفتوح على المعرفة والمتعة والاكتشاف. حافلة بخيوط التفاهم والتواصل ما بين معاناة الشعوب، تجد في فن الكاريكاتور مساحة لبوح هنا ومقولة فكرية وسياسية واجتماعية هناك، تلتزم في مواضيعها المطروقة خطين رئيسيين، الأول: السياسة بكل جبروتها وقسوة القائمين على إدارة مفاعيلها وموقف رسام الكاريكاتور منها، باعتباره ناقلاً لرسالة تعبوية وتحريضية في كثير من الأحوال، وحالة مقصودة لتفريغ الانفعالات في قليل من الأحيان.
الثاني: مواضيع حرة متروكة لرغبة رسام الكاريكاتور في التعبير الحر عن نفسه وفكرته ومساحة انفعالاته.
في كلتا الحالتين نجد اللوحات المعروضة مقتصرة على الرسوم الفائزة وفق تفريعات المسابقة وتصنيف لجنة التحكيم، والمُنفذة جميعها بالرسم اليدوي المباشر بأحبار وملونات دون أية مؤثرات تقنية إلكترونية من كونها تقنية مقصودة لضروراتها الفنية والجمالية، وبمثابة ميدان الاختبار التقني الحاضر في كافة الرسوم والمشاركات، والعاكسة لهموم المواطنين في بلدانهم مُشكلة قواسم مُشتركة ما بين الدول والشعوب، وفرصة سانحة لفضح جور السياسة والسياسيين في المجرة الكونية، لاسيما أصحاب القرار من قادة سياسيين وعسكريين وكبار الموظفين الذين يمارسون سطوتهم في قهر شعوبهم وقمعها.
رسوم تعولم المعاناة الإنسانية وتوحد الفقراء والمسحوقين والمضطهدين في أماكن كثيرة من دول العالم في جبهة بصرية عالمية تحت راية واحدة، هي رفض ومواجهة المظالم السياسية والقهر الطبقي والعنصري والسياسي بالأشكال النضالية المُتاحة، ويُعد فن الكاريكاتور جبهة مواجهة ومُمانعة في محاولة كشف وتعرية المد القهري في العالم. وهذا ما لمسناه في كثير من اللوحات المعروضة.
والجدير ذكره في معرض هذا العام، هو غياب ملحوظ لرسامين من دول أجنبية وعربية وسورية على وجه التحديد كان لهم مساهمات مشهودة في المعرض الدولي الأول للعام 2005.

عبد الله أبو راشد
النور –العدد247 31/5/2006


 

 
الكاريكاتير البحريني يرسم رحلته إلى العالمية بريشة الحرية PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:52

الكاريكاتير البحريني يرسم رحلته إلى العالمية بريشة الحرية
 
مما لا شك فيه أن فن الكاريكاتير العربي ارتبط منذ القدم بسخرية التعليق على الواقع، لكنه مع ظل ابتسامة واسعة تنتج عنه يسكن ذهن الإنسان ويجبره على التفكير، وكان قدماء المصريين أوّل من تنبّه إلى هذا الفن الذي يحمل رسالة عميقة الرؤية بين السخرية ومعالجة مثالب الحياة بعقل نقدي ساخر.
وليس هناك شك في أن فن الكاريكاتير العربي قد تداخلت في رؤاه دلالات ورموز واشتغالات فكرية متوالدة من شحنات حياتية أثّرت بكل تأكيد على مسيرة فنان الكاريكاتير.
وكان لمملكتنا البحرين فنانها الذي لوّن بريشته ذلك التأثّر، فعبر عن البسمة والجدل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والحياتي، وهذا ما ميّز فنان هذه الجزيرة وحمّله رسالة تعبّر ومازالت عن واقع ملموس.
ومن خلال هذه البسمة الناقدة فتحنا جهات حوارنا مع من يشهد لهم شارعنا المكتظ بالانشغالات، ومع من كان لريشتهم بصمة تجاوزت حدود الألم حتى أصبح لبعدها جدل عرفه القارىء البحريني، مرة ضاحكاً وأخرى محتجاً. وعبر فنانين يلونون بسمتنا، رسالة لا بد من إثارتها.
مع هؤلاء الفنانين فتحنا حوارنا تحت عبر أربعة محاور تثير الحدث.

أولاً: كيف ينظر هؤلاء الفنانون إلى تجربة فن الكاريكاتير البحرينية، وهل استطاع هذا الفن أن يجد له مكاناً في الساحة البحرينية؟
يقول الفنان القدير عبد الله المحرقي: ''التجربة البحرينية في فن الكاريكاتير ليست بالتجربة الطويلة كمثيلاتها في الدول العربية وخاصة مصر والعراق ولبنان، وهي اعتمدت على فرد أو اثنين في البداية ثم تتالت الأسماء بعد أن كثرت الصحف اليومية. وأقل ما نقول عنها إنها تجربة متواضعة خرجت على استحياء... لم يبرز منها كفرسان إلا القليل نظراً لصغر مساحة الدعم والمردود المادي المتواضع الذي يتقاضاه رسام الكاريكاتير في الصحيفة مما يضطره إلى القيام بعمل آخر بجانب عمله كرسام، كذلك ضيق سقف حرية التعبير ومسئولية العمل اليومي وبالتالي لا يجتهد فيه كثيراً مما ينعكس على الفكرة والمهارة في التنفيذ. وأنا أعتقد أن بعض الأسماء وهي قليلة جداً مع الصبر على المعوقات التي تقابلها لمعت خليجياً وعربياً وربما عالمياً، لكن هذه الفئة عانت ومازالت تعاني من إحباطات في حرية التعبير والمردود المادي ووضعها المحرج أحياناً بين الرقيب والقارئ والسلطة. ولذلك يظهر بين فترة وأخرى رسام كاريكاتير واعد لفترة بسيطة ثم يختفي وهكذا لا يبقى في هذه الساحة إلا من يصبر على المر يومياً''.
ويقول الفنان خالد الهاشمي: ''إن تجربة فن الكاريكاتير في البحرين حديثة نسبياً ارتبطت بالصحافة اليومية وبالتحديد مع صدور جريدة ''أخبار الخليج'' في السبعينات من القرن الفائت، وقد كان لتجربة الفنان عبد الله المحرقي في الكاريكاتير حضور يومي متميز، وكذلك الفنان مناحي والفنان أحمد الخاجة من خلال جريدة الأضواء الأسبوعية. ثم شهدت التجربة زخماً كبيراً مع صدور الصحف اليومية الأخرى بدءاً من صحيفة ''الأيام'' وما لحقها من صحف يومية أخرى في السنوات الثلاث الأخيرة. والكاريكاتير بطبيعته الساخرة والنقدية يضفي رصيداً شعبياً كبيراً ويساهم في تكريس بعض الاسماء في هذا الفن المشاكس وبكل موضوعية عليك أن تسأل القراء عنهم''.
ويضيف: ''إن تجربة الكاريكاتير في البحرين حديثة الولادة، سواء من حيث المعالجة الفنية أو المعالجة النقدية، وهي كسائر التجارب في الوطن العربي تميل في الغالب إلى كاريكاتير التعليق أكثر من كاريكاتير الفكرة، وقد ساهم ذلك في تقوقع الكاريكاتير العربي جغرافياً وانغلاقه. والكاريكاتير في البحرين هو امتداد لتجربة الكاريكاتير العربي المتواضعة إذا ما قورنت بالتجارب العالمية أو الإقليمية كتجربة الكاريكاتير في إيران مثلاً. وهذا التواضع أو التعثر لا يمكن فصله عن التعثر الحاصل في الحالة الثقافية عموماً، ويضاف إلى ذلك كون الكاريكاتير انعكاساً مباشراً للشارع العربي المحبط والمتأزم منذ فترة طويلة من الزمن على جميع الأصعدة يتأثر بشدة بإرهاصات وتناقضات الأوضاع السائدة''.
أما الفنان جاسم الميبر فيقول: ''الكاريكاتير فن معبر يعتمد على التركيز والمفارقة.. ويلجأ إليه الرسام لينقل إلينا انطباعاً معيناً عن شخص أو موقف أو حدث. ولا شك أن الكاريكاتير لغة عالمية مشتركة بأسلوب نافذ متميز يستهدف كل القطاعات من البشر ويؤثر بقوة في مشاعرهم ويبقى عالقاً في الذهن وفعالاً في النفس''.
ويقول الفنان الشاب محمود حيدر: ''أرى أن تجربة فن الكاريكاتير تجربة مازالت طرية كما هو حال الصحافة في البحرين. صحيح أن بعض التجارب تجاوز عمرها العقدين أو أكثر هذا، لكن هذا يعني وفرة في الإنتاج، لكن أمام الكم أين التميز؟ طبعاً لا أنسى أن لدينا بعض التجارب الفنية التي حصلت على جوائر كالفنان خالد الهاشمي، وأعتقد أن تجربته تستحق الدراسة ذلك أنه يعتني جيدا بما يقدمه للقارئ''.
وحول وجهة نظره ضمن سياق هذه التجربة على المستوى العربي، يؤكد الفنان الشاب حمد الغائب: ''مازلنا كرسامي كاريكاتير في البحرين متأثرين بالهم المحلي، وهو الطاغي على أكثر أفكارنا تقريباً، فعنصر تأثر الفنان بالمحيط الذي هو فيه يشكل أهمية لمحيطه، ولربما يصنع له سوقاً واسماً في نطاقه المحلي، ولكن المشكلة في عدم الانفتاح على الثقافة الكاريكاتيرية الخارجية والعربية منها على الأقل''.
ويرى الفنان شاهين المعراج: ''أن البحرين تزخر بالمواهب في شتى المجالات، والفن له نصيب الأسد؛ حيث إن شعب البحرين مرتبط بالفن ارتباطاً عميقاً عمق التاريخ. وفي فن الكاريكاتير برزت أسماء كان لها الفضل في دخول الكاريكاتير إلى الصحف والمجلات البحرينية رغم قلتها فيما مضى، ولأنهم الرواد فإن أسماءهم التصقت بهذا الفن، فعُرف الكاريكاتير في البحرين بأسمائهم، تميّزت أعمالهم بالخطوط القوية والجريئة والأسلوب الشعبي المبسّط الفكاهي، كما تنوعت مواضيعهم ما بين السياسية والاجتماعية، وكانت المواضيع الاجتماعية هي الأقرب للمجتمع البحريني المثقف، حيث تتكلم بلسان الشعب بروح داعبة جادة تعبر عما تكتنزه نفوسهم فتخفف عليهم عبء الحياة وتوصل الرسالة لأصحابها. هؤلاء الرسامون منهم من لم يجد الوسط المريح لاحتضانه، ومنهم من فلت من الظروف وتمسك بالفرص ليستمر بالبقاء حيّا.
ومع مرور الزمن، نشأت مواهب كاريكاتيرية جديدة شقت طريقها وبنت لها أسماءً وأساليب جديدة، تميّز بعضها بتأثّرها برموز عربية في فن الكاريكاتير، والبعض الآخر بالرسامين الغرب، ولتعدد الأساليب والاتجاهات منحنى إيجابي في ثراء الكاريكاتير في البحرين. وما أن اتسعت دائرة الصحافة والحرية ظهرت أجيال أخرى، وكانت أيضاً فرصة لعودة أسماء غابت.
هؤلاء جميعاً لهم طرقهم في تكريس هذا الفن السهل الصعب، كل بطريقته وأسلوبه يقدم رسالته التوعوية الإخبارية التثقيفية على أرض الوطن''.
أما الفنان نادر القصير فيقول: ''إن خطاب الكاريكاتير أصبح ذا شأن كبير في المجتمع البحريني، ومن خلال تجربتي الخاصة، أعرف كثيراً من القرّاء لا يفتحون الصحيفة إلا على الكاريكاتير؛ لأن الكاريكاتير يوصل المعلومة بطريقة أسهل، ولأنه منشغل بوجع الحياة، فاستغنى به القارئ عن قراءة المقالات الطويلة.
أما المحور الآخر للحديث فكان حول رؤية فناني الكاريكاتير لتجربة فن الكاريكاتير على المستوى العربي.
حول هذا المحور يقول الفنان عبد الله المحرقي: ''تجربة فن الكاريكاتير على المستوى العربي الآن تمر بمحنة بعد أن لمعت كثيراً في الثمانينات. ولا شك أن الدور الذي لعبه فن الكاريكاتير في مصر في الخمسينيات وما بعده كان ريادياً. وأسّس حباً شعبياً جارفاً لرسّام الكاريكاتير ليس في مصر وحسب، بل في الدول العربية كلها، ولا ننسى رواد هذا الفن أمثال رخا وصاروخان وعبد السميع وصلاح جاهين. حيث انتبه أصحاب الصحف في باقي الدول العربية لهذا الأمر فبدأوا بالاهتمام برسام الكاريكاتير، وأصبحت كل صحيفة تحرص على إيجاد رسام كاريكاتير لها أول ما تبدأ في الظهور يكمل صفحة الرأي السياسي عندها.
وحال الدول العربية وما وصلت إليه الآن من انحدار شديد وتقلّص الروح القومية للانتماء العربي أثر سلباً على رسامي الكاريكاتير أيضاً إلا ما ندر، كذلك أصحاب الصحف العربية التي كانت تتشرف بالعروبة والقومية تراجعت أيضاً بعد الحملات المضادة التي تقوم بها أجهزة اللوبي الصهيوني العالمي والمحافظون الجدد في البيت الأبيض مما اضطر بعض أصحاب الصحف إلى استبدال رؤساء التحرير القوميين بمتأمركين، وبالتالي التخلّص من رسّام الكاريكاتير المشاكس الذي لا يرضى بالتراجع والسير في قافلة ديمقراطية المنطقة العربية على طريقة راعي البقر الأمريكي''.
وحول ذلك يقول الهاشمي: ''إن الوضع العربي عبر التاريخ المعاصر تميّز وبكل جدارة بحالة التربص في الحجر على حرية التعبير والتفكير، بدءًا من الحكومات إلى المؤسسات الشعبية إلى الأفراد. ومن المحزن أن المنطقة العربية كانت دائماً ضحية تلك العقلية التي تفترس حرية الأفراد على حساب ''القطيع'' أو الجماعة تحت مبررات سياسية أو اجتماعية او حتى ''دينية''. وبالرغم من الانفتاح النسبي للحريّات الذي أجبر قسراً عليه الوطن العربي فإن الوقائع تدلّل على اتساع رقعة التسلط الفكري بوسائل إرهابية بقيادة زعامات مرحلية بعد أن كانت، وربما مازالت، بوسائل قمعية بقيادة المؤسسات الرسمية. إن ظاهرة إقصاء الآخر ومحاربة الفكر الحر لم تتضاءل اطلاقاً في منطقتنا وإنما أخذت بعدا شعبيا كبيرا لا يبشر بالخير على المدى القريب على الأقل والأحداث تعزّز هذا التوجس. فالاصطفاف الطائفي والعرقي وتكريس الإرهاب الفكري في المجتمع العربي بالإضافة إلى الإرث القمعي في نبذ النقد ومصادرة حرية التعبير لها الأثر المباشر في تحجيم دور الكاريكاتير في حياتنا اليومية وحصره في خانة الموضوعات المتفق عليها، وبالتالي رسم خط آخر من الحواجز غير المسموح تجاوزها تحت حجة عدم استثارة هذا الطرف أو ذاك.. تبريرات، أجد الكثير منها، منافقة بذرائع الحفاظ على ''الهدوء''؛ أو لنقل ''ابعد عن الشر وغني له''! فهناك من يتقمص دور ''الحكيم النظيف'' الذي يخبئ الأوساخ تحت السجادة! وهناك في الطرف الآخر من يلهث لسنّ القوانين والتشريعات الرادعة للحد من حرية التعبير''.
أما جاسم الميبر فيقول: ''إن تجربة فن الكاريكاتير البحرينية ليست وليدة اليوم، إنما تعتبر مدرسة بلغت مكانة متقدمة ومتطورة تضاهي العالمية.
لقد استطاع الفنان البحريني الكاريكاتيري أن يكرّس هذا الفنّ لخدمة قضايا مجتمعة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على الساحة المحلية والعربية والإسلامية، كما أن الفنان البحريني صادق وأمين إلا عندما يكون مجبراً تحت الذرائع والتبريرات.
إن رسام الكاريكاتير البحريني لا يقل شأناً عن أخوانه الفنانين العرب أمثال الأب الروحي الفنان عبد الله المحرقي الذي ما زال عطاؤه مستمراً منذ ثلاث عقود تقريباً، والفنان خالد الهاشمي الذي لا يقل شأناً والفنانون علي خليل، ونادر، وطارق النجار. ولكل فنان ريشته التي تميزه عن الآخر.
ولو أن هناك تحفظاً وحدوداً من بعض الفنانين على أقلامهم التي وضعوها لأنفسهم من تقييد للفكر والحرية والنقد. ولقد غاب عن الساحة الفنية الأستاذ مناحي مرزوق والأستاذ أحمد الخاجة والفنانة معصومة.
ويضيف الميبر: ''أعتبر تجربة فن الكاريكاتير في البحرين في الصفوف المتقدمة على المستوى العربي؛ حيث تجاري أعمال الفنانين العرب في طرحهم للمواضيع والأفكار وترجمة القضايا العربية والعالمية بكل قوة وصراحة وواقعية والدليل على ذلك: مشاركات بعض فناني الكاريكاتير في معارض خارجية دولية. مثل ''معرض الكاريكاتير العربي الأفريقي'' عام 1990 بالقاهرة والذي شارك فيه أكثر من 80 رسام كاريكاتير من الوطن العربي وأفريقيا وقد شارك فيه أربعة من رسامي البحرين منهم: عبد الله المحرقي، وخالد الهاشمي، وجاسم المير، وجميعنا كنا في المراكز العشرة الأولى. وكلها اجتهادات شخصية وليس لوزارة الإعلام شأن بها.
وأيضاً مسابقة معرض الكاريكاتير الذي أُقيم في الإمارات، وقد حصل الفنان خالد الهاشمي على المركز الأول، وهناك معرض مجلة ''المجلة'' والكثير غيره''.
وحول حضور خطاب الكاريكاتير البحريني في السياق العربي يقول الفنان محمود حيدر: ''إذا اعتبرنا المشاركة في الخارج انضمام إلى السياق العام في تجربة الكاريكاتير فإن الفنان البحريني له حضوره في الخارج؛ فعبد الله المحرقي كان ينشر في ''البيان'' الإماراتية، والهاشمي كان ينشر في صحيفة ''الوطن'' السعودية، وكذلك فنانون آخرون، هذا عدا المسابقات الدولية التي يشارك فيها الفنان البحريني''.
وحول ذلك يقول شاهين: ''إن العالم العربي زاخر بالفنانين الكبار، وصلت أعمالهم إلى أقصى العالم ودُونت أسماؤهم ضمن كبار رسامي الكاريكاتير في العالم. فكانوا مشاعل رائدة لرسامي الكاريكاتير في باقي الدول العربية، ونقلوا هموم الشعب العربي إلى بقاع العالم ووصلت رسائلهم ونداءاتهم لتفتح العيون على هذه الأمم النامية''.
ولرسام الكاريكاتير المبدع عبد الله المحرقي مكانة بارزة بين هؤلاء، فهو أحد روّاد الخليج في مجال الكاريكاتير؛ حيث صنع له اسماً وأسلوباً مميزا ومعروفاً في الكاريكاتير العربي، وعلينا الاقتداء بمثل هذه الرموز كي نحقق المزيد من التطلعات والطموحات التي نهدف إليها بعد دخولنا هذا المجال.
وعلى المستوى العربي، يرى الفنان نادر القصير: ''أن الفنان البحريني يحتل المرتبة الأولى بين فناني الخليج العربي، وتشكل حرية التعبير مشكلة أساسية لفناني الكاريكاتير في البحرين، حيث الناس لم تتعود على الانتقاد وصارت تتعامل معها بصورة شخصية، بالإضافة إلى تحفظات بعض رؤساء التحرير على النشر''.
النقطة الثالثة التي نتناولها في هذا التحقيق عن فن الكاريكاتير في البحرين والوطن العربي هي خصائص خطاب فن الكاريكاتير في البحرين ومدى ما يتمتع به من حرية، وحول ذلك قال عبد الله المحرقي: ''خصائص فن الكاريكاتير في البحرين لا تختلف كثيراً عن خصائصه في الدول العربية من تفاعل مع القضايا العربية وبخاصة قضية فلسطين والحالة العراقية وما تفعله الإدارة الأمريكية فينا. ولكننا نختلف كثيراً في طرح قضايانا المحلية، فنحن لنا مشاكلنا اليومية وهمومنا المستمرة التي نعاني منها.
وحرية التعبير أصبحت مطّاطة، وهي كالعلكة يمضغها الجميع. فبعضهم يلبسها ثوباً فضفاضاً والآخرون يلبسونها ثوباً ضيقاً يكاد يخنقها.
وفي عالمنا اليوم ومع هيمنة أمريكا شكّلوا حرية التعبير على شكل الحرباء التي تتلوّن حسبما يريدون، فإذا أرادوها سوداء فلا بد أن نصدقهم فمن ليس معهم فهو ضدهم. وأنا لا أشك بأنهم وضعوني في خانة (ضدهم) عندما تجرأت برسم كاريكاتير يبيّن العلاقة بين كاريكاتير الإساءة للنبي (ص) والصهيونية، واتُّهمت بأنني ضد السامية، أنا سامي أيضاً''.
وعن تلك الخصائص يؤكد الفنان خالد الهاشمي بقوله: ''إن فن الكاريكاتير لدينا بشكل عام يلهث وراء الخبر الصحفي اليومي، وهو بتقديري سلوك محفوف بالمخاطر لأنه يحصر نشاط الكاريكاتير في الخبر الآني وينتهي مع إصدار اليوم الآخر. كما يفتقر الكاريكاتير في منطقتنا إلى التنوع في المعالجات الفنية وأساليب الرسم وعرض الفكرة النقدية. وكون الصحافة في منطقتنا مغرقة في المحلية؛ فإن الموضوعات العالمية ذات حضور متواضع جداً، لذا فإن التقاطع مع تجارب الآخريين من الكاريكاتيريين في المناطق الأخرى من العالم تكاد تكون معدومة باستثناءات محدودة لبعض الفنانيين المجتهدين.
وبالرغم من كل ذلك، فهناك تجارب عربية فردية متميزة تشق طريقها رغم الصعوبات والمحاذير، كما توجد تجارب شبابية جميلة تتشكل وتصيغ أسلوبها لتغني تجربة الكاريكاتير محلياً وعربياً، وإن وجدت الوقت والجهد الصادق والواعي فإنها ستفرض حضورها أمام كم هائل من النتاج الاستهلاكي في الكاريكاتير العربي''.
ويقول الفنان جاسم الميبر: ''أعتقد أننا لا نختلف عن الغير، فلكل مجتمع خصائص تحيط به من ظروف ومناخ سياسي واجتماعي وعادات؛ فنحن في البحرين عندنا عدد من رسامي الكاريكاتير وهم قليلون جداً ويعدون على أصابع اليد، وغير متخصصين، وليس هناك متفرغون. فنحن نفتقر إلى الخصخصة في مجال الكاريكاتير ونخلط الحابل بالنابل مما يضعف الفكرة أحياناً، كما أن رؤساء تحرير الجرائد يريدون رسام الكاريكاتير شخصاً خارق العطاء في كل المجالات. وأقصد بالخصخصة وجود فناني بورتريه متميزين أمثال مصطفى حسين ''مصر'' أو جون سبرتغنر وتشارليز غريفن ''بريطانيا''. فالرسام المتخصص هو الذي يتابع ويقرأ ويعيش واقع الحدث، كما هو الحال في الرياضة يتابع المباريات ويعرف أسماء اللاعبين وما يدور في أورقة الاتحادات والملاعب والأندية سواء على مستوى محلي أو إقليمي أو عالمي رياضي''.
وحول حرية التعبير يرى الميبر: ''إن مساحة التعبير غير كافية ومقيدة بالقوانين الجديدة لتكميم الأفواه والأقلام، رغم الانفتاح وحرية التعبير التي دعا إليها جلاله الملك في مسيرة الإصلاح. ونشر الصور الكاريكاتيرية يعتبر نوعاً من التطور، فلابد من إعطاء حرية وعدم الخوف من كاريكاتير يوجه ضربات تحت الحزام. لكن التهديد بالسجن والغرامة للصحفيين يعتبر كبتاً للحريات ويتنافى مع مسيرة الإصلاح مما يترك المجال أمام المتنفذين وأصحاب المصالح. فلماذا الخوف من النقد وسهام الكاريكاتير إذا كان الإنسان صالحاً نظيفاً يحب الخير لوطنه''.
أما محمود حيدر فيقول حول خصائص الكاريكاتير البحريني: ''أهم خصائص فن الكاريكاتير في البحرين بروز الهم المحلي، وأي متابع يلحظ ذلك، أما الشأن الدولي فهو عرضي. أما عن مساحة حرية التعبير فهي إشكالية في كل الوطن العربي، لكن الفنان حتى لو أعطي مساحة ضيقة سيستطيع أن يقدم من خلالها مادة جيدة لما لهذا الفن من مرونة''. ويؤكد الفنان الشاب حمد الغائب: ''إن خصائص رسم الكاريكاتير في البحرين كثيرة، يكمن أغلبها في المفاتيح المبتكرة لطرح الافكار والتصدي للموضوعات المحلية الحساسة والتي تتصادم مع حجم الحرية الصحافية في البحرين والتي يشكل العنصر السياسي فيها نصيب الأسد، والتي يمكن أن نطلق عليها متخلفة إذا ما قارناها بتجربة الهند وسيريلانكا على الأقل!''
ويؤكد ذلك شاهين بقوله: ''الكاريكاتير في البحرين ليس أكثر حرية من الدول العربية، حيث يجد حدوداً يقف عندها وربما عراقيل تمنعه من الاستمرار في الخيال والإبداع. وعلى العكس في الكاريكاتير الغربي، فللرسامين مطلق الحرية في الرسم في أي موضوع والتجرؤ على أعلى المراكز، وللأسف حتى بطرق غير أخلاقية ولا هدف من ورائها. وهذا ما أدّى إلى الإساءة إلى الرسول الكريم (ص) والأنبياء الآخرين وعلى أي كان.
إن فن الكاريكاتير في البحرين يحتل مكانة مشرفة ذات مبادئ وذات أخلاقيات تبعدها عن التجرؤ والإساءة. بغض النظر عن بعض الهفوات النادرة. فللرموز والشخصيات مكانة واحترام، ولهذا استعان الرسامون البحرينيون بالطرق غير المباشرة كالتلميح والتشبيه والترميز كي لا يؤدي الكاريكاتير إلى التجريح والاساءة لأحد الأشخاص''.
يتبقى الحديث عن رؤية رسامي الكاريكاتير البحرينيين لأنفسهم وتجربتهم ضمن السياق العام مقارنة مع التجارب الأخرى، وحول هذه التجربة يقول الفنان عبد الله المحرقي: ''لا أراها تجربة، بل حياة طويلة متعبة عشتها بالطول والعرض. وعندما أنظر خلفي أجد الطريق الذي سلكته طويلاً متعرجاً هابطاً صاعداً سهلاً صعباً ماطراً مشمساً جميلاً قبيحاً، ومع ذلك كان ممتعاً رغم كل الصعاب وتلقي اللكمات. لا يظن القارئ العزيز أن رسام الكاريكاتير يرسم من أجل مرتب ضئيل يستلمه آخر الشهر، كلا إنه يرسم لأن ما يراه حوله وفوقه وتحته يجبره بما عنده من حس وموهبة من الله على أن يدخل المعركة وهو يعلم أنها معركة خاسرة، سلاحه ريشته أمام جيوش السلطة والفساد في العالم وسادة الظلام، متبرعاً بدمه وروحه من أجل قضية لا يعلم إن سيربحها أم يخسرها.
وعندما يرتفع صوت مظلوم هنا أو هناك يحس الرسام بوخزة تفيقه من غفوته وتعيده إلى طريق المواجهة من جديد. وكم فارس في هذا المجال سقط على الطريق ولم يترك سوى الألم والحسرة لذويه ومحبيه، لكنه ترك بقعاً مضيئة من دمائه الزكية تنير الطريق إلى من يريد أن يسلكه في هذه المهنة المرة.
إن تجاربي وتجارب الآخرين من رسامي الكاريكاتير بمثابة حبات مطر أو بردي تحاول أن يظل الناس مستيقظين لمن حولهم وحتى لا تأخذهم الدنيا على غرة وتؤدي بهم إلى الهلاك. رسومهم محطات إنذار تستقرئ المستقبل وتنذر بالويل والكوارث، ربما تكون مبالغاً فيها ولكن عندما تسقط الفأس في الرأس يدرك القوم مدى صحة تنبؤ هؤلاء الرسامين''.
أما الفنان الهاشمي فيقول عن تجربته: ''لا أحبذ التحدث عن تجربتي فذلك محكوم بتقدير الآخريين لها. إنني أتعامل مع الكاريكاتير كمتعة لاكتشاف حقيقة الاشياء وليس واقعها، وأتعامل معه كمسوؤلية من خلال مساحة فكرية للحوار مع الآخر والتحريض على نقد الأشياء من منطلق البناء وصنع الأفكار وطرح السؤال أمام الظواهر والسلوكيات الفاسدة. أحرص على التعامل مع قارئ يستمتع باكتشاف المعاني المخفية وراء الأشياء، قارئ حر في تفكيره وليس أسيراً لأفكار جاهزة سواء سياسية أو اجتماعية، قارئ يرفض كهنوت التسلط الفكري بكافة أشكاله. أعتبر نفسي وُفّقت في الكاريكاتير عندما أتمكن من إثارة الأسئلة في ذهن القارئ، ولا أغفل أننا يجب أن نستمتع بهذا الفن الجميل والخطير في الوقت نفسه لأنه أداة معرفية تمنحنا متعة الحياة بكل سخرية لا تخلو من الطرافة والألم في بعض الأحيان، وتلك هي مهمة الفن على أي حال.
لا يستهويني الضحك الساذج في الكاريكاتير وأتمنى أن أكون قد رسمت لنفسي خطاً عاماً من خلال الكاريكاتير اليومي يحترم القارئ ولا ينصاع له، وإنما يحثه على التساؤل ونقد المظاهر الخاطئة ولا يملي عليه الخيارات، فأنا لست مع الرأي الواحد والفكر الأوحد، هدفي أن أحثّ القارئ على طرح الأسئلة، فهي التي تصنع الفكر كطاقة وأداة للتغيير نحو مجتمع أكثر إنسانية ورحابة. وعن تجربتي عليك أن تسأل الآخرين، ستكون تعليقاتهم أكثر متعة مما أقوله لك''.
وحول تقيم نفسه يقول الفنان جاسم الميبر: ''أنا لا أستطيع أن أقيّم نفسي وكما يقال ''رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه''، ولا أعد نفسي ضمن فناني الكاريكاتير، فليس لي حضور مستمر في الجرائد أو الصحافة، إنما هي مساهمات بسيطة، فبحكم عملي سابقاً في السلك العسكري لم يُسمح لي بالنشر إلا بعد محاولات مضنية، لنشر ما تكنه نفسي من هواجس وصراع ونقد ورؤى كانت متوهجة آنذاك. فاقتصرت مساهماتي ضمن عملي بالإضافة إلى مشاركاتي في المعارض التي تقيمها المؤسسة العامة للشباب والرياضة والأندية، ومن هذا المخزون والتوجس اتجهت إلى تفريغ الشحنات الكاريكاتيرية في توثيق التراث الشعبي متسائلاً هل بإمكان هذا الفن أن يفي بالاشتراطات التسجيلية والتي طبعتها في كتاب ''عادات ومعتقدات شعبية''، والذي يرجع الفضل في إصداره لله ثم جلالة الملك حمد بن عيسى الذي تفضل مشكوراً بطباعته على حسابه الخاص، وهذا دليل قاطع على إيمان وحب جلالته لهذا الفن الراقي الذي يعد مكسباً ذا قيمة للمملكة''.
ويضيف الميبر: ''أتمنى إقامة معارض للكاريكاتير سنوياً على مستوى المملكة وأخرى بمشاركة فنانين عرب ومعارض كاريكاتيرية للأطفال تحت مظلة جمعية الصحفيين''.
وحول تجربته يقول محمود حيدر: ''مازلت أعتبر ما أقدمه تجريباً في فن الكاريكاتير، فأنا أحاول أن أخلق أسلوباً جديداً من خلال الخطوط، هذا على المستوى الفني، أما على مستوى المادة الفكرية فلقد قدمت مادة جيدة تخص نقد واقع المرأة، كذلك في موضوع مساحة الحرية''.
أما الغائب فيقول: ''إن تجربتي الشخصية نضجت بشكل أكبر بكثير من السابق، وذلك بما يتوافق مع حرية الصحافة المتاحة في صحيفة ''الوسط'' الملتزمة بقانون الصحافة في البلد والتي تسمح لي باللعب دائماً بالقرب من الخط الأحمر. وإجمالاً أرى أن خطابي الكاريكاتيري أستطيع أن أوصله بشكل واضح وسليم بما يتوافر لدينا من محذورات وممنوعات''.
وأما شاهين فيقول عن تجربته: ''تجربتي جديدة متجددة أحاول أن أضع بصمتي من خلالها في سجل الرسامين في وطني البحرين، ثم العالم العربي ثم العالم كله. تتميّز رسومي بالتعابير والملامح المأخوذة من الواقع وتجسيدها في أفكار ومشاكل من البيئة البحرينية وتصاعدياً إلى البيئة العربية والغربية. فبدايتي قديمة تبدأ منذ أيام الدراسة الثانوية حيث بدأت أرسم أفكاري وشاركت ببعضها في الصحف آنذاك.

تحقيق:علي الستراوي
العدد (0140) صحيفة الوطن البحرينية


 

 
من التأسيس إلى تحصين الوعي.. قراءة في نماذج من الخطاب الكاريكاتيري البحريني PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:50

من التأسيس إلى تحصين الوعي.. قراءة في نماذج من الخطاب الكاريكاتيري البحريني

نافذةٌ على تاريخِ فنِّ الكاريكاتير

مَن مِنّا لا يحبُّ فنَّ الكاريكاتير، هذا الفنُ الذي تبلورَ في إيطاليا على يدِ الفنانِ الإيطالي (أنيبال كاراتشي) في العام ,1585 ويُعتقد أن كلمةَ كاريكاتير قد تم اشتقاقُها من اسم هذا الفنان. ثم جاءَ الفنانُ الإيطالي (بيترو جيزي) 1674- 1755 فجعلَ من الكاريكاتير فناً مثيراً للضحكِ والتسليةِ والتفكيرِ معاً. ويعتبرُ الفنانُ الفرنسي (دومييه) هو الرائدُ في فنِّ الكاريكاتير المنتشرِ حالياً في العالم. وأولُ من استخدمَ الكاريكاتير للتعبيرِ عن الأفكارِ والآراءِ السياسيةِ هو الفنانُ الإنجليزي (جورج تاونسهند) المُلقبُ (بالماركيز)، وتنوعَ فنُّ الكاريكاتير في أساليبهِ واطروحاتِ خطابهِ، وأصبحت لهُ حيويةً كبيرةً بنقدهِ للمجتمعِ وإظهارهِ للعيوبِ الاجتماعيةِ كالفسادِ والحماقةِ، ويعتبرُ الفنانُ (هوجارت) رائد المدرسةِ الكاريكاتيرية الإنجليزية التي استخدمتَ هذا الفنَ المؤثرَ كسلاحٍ سياسيٍ واجتماعيٍ يحاربُ به الفنانون خصومَهَم بالرسمِ الحُرِ المليءِ بالتندرِ والسخرية. وفي عام 1841 ظهرتَ في لندن مجلةُ (بانش) للفكاهةِ والكاريكاتير، ثم صدرت مجلةُ (فانيتي) سنة 1862 وقدمت رسوماً كاريكاتيرية للشخصياتِ العامةِ والمشهورة، كما بدأت مرحلة ظهورِ تواقيعٍ خاصةٍ بالرسامين، فكان الفنانُ (كارلو بلجريني) يوقِّعُ رسومَه باسمِ (النسناس)، و(ليزي وارد) الذي كان يوقِّعُ باسمِ (الجاسوس). ومع الانتشارِ الجماهيري لفنِ الكاريكاتير بدأ الرسامون يقدمون شخصياتٍ رمزيةً ومبتكرةً ذات صفاتٍ مثيرةٍ للتفكيرِ والسخريةِ، ويمكن استخدامُها للتعبيرِ عن أفكارِ الفنان، فابتكرَ الفنانُ (لو) شخصيةَ (الكولونيل بليب)، وابتكرَ الفنانُ (ستيرب) شخصيةَ الرجلِ الصغيرِ، ويمكن هنا الإشارةَ لشخصيةِ (حنظلة) كشخصيةٍ رمزيةٍ عربيةٍ مشهورةٍ خلقها الفنانُ (ناجي العلي) وعلى المستوى المحلي ربما تذكرونَ شخصيةَ (الخفنكع) التي ابتكرها الفنانُ هشام زباري في رسوماتِه، كما كانت هناك ملامحُ لشخصيةِ (العبد) التي قدمها الفنانُ خالدُ الهاشمي في خطابِه الكاريكاتيري المحلي.
ومن أشهر فناني الكاريكاتير في الوقت الحالي البريطاني (نيكولاس جارلاند) والذي يعملُ في صحيفة (الإندبيندنت)، والبريطاني (بيتر بروكس) والذي يعملُ في صحيفةِ (التايمز) اللندنية. والفرنسي (ميشيل بلانتو) والذي يعملُ في (لوموند) الفرنسية، والفرنسي (موريس سيني)، واليوناني (فانجيليس بوليديس) في صحيفةِ (توفيما) اليونانية، والأمريكي (جيم مورن) والذي ينشرُ أعماله في التايمز، ونيوزويك.
أما عربياً فمن أبرزَ فناني الكاريكاتير الشهيد الفلسطيني ناجي العلي، ونبيل أبو أحمد، والسوري يوسف عبدلكي، وعلي فرزات، والمصري علي عثمان، والبهجوري، والعراقي أسامة عبدالكريم، ورائد الراوي، وعبدالرحيم ياسر، وهاني مظهر، واللبناني حبيب حداد، وعلي فرزات، ومحمود كحيل الذي اعتمدنا في هذه المقدمةِ على ما جاءَ في إحدى مقالاتِه الصحفية، وهناك القطري سلمان عبدالكريم، والسعودي محمد الخنيفر، والكثيرُ غيرهم.
؟ تاريخ خطاب الكاريكاتير في البحرين:
في البحرين يصعبُ حالياً عليَّ تحديدُ الريادةِ في مجالِ فنِ الكاريكاتير، ولكنني أعتقد أنها تبلورتْ كفنٍ رائدٍ بين اثنين هما الفنانُ البحرينيُ عبدالله المحرقي، الذي بدأ النشر اليومي لهذا الفنِّ في صحيفةِ ''أخبارِ الخليج'' منذ عام ,1985 ومازالت مساهماتُ هذا الفنانِ حاضرةً حتى الآن. كما أن الفنانَ البحرينيَ مناحي مرزوق الذي شاركَ في أولِ معرضٍ لفنِّ الكاريكاتير في عام ,1972 وله رسوماتٌ منشورةٌ في مجلةِ المواقف. ومازال الموضوعُ قابلاً للبحث. وهناك الفنانُ جاسم الميبر الذي اتصفت رسوماتُه وخطوطُه بالشخصياتِ المحليةِ ذاتَ النكهةِ المميزة. وهناك من قلت مساهماتُهم أو اختفت مثل (خاتون العصفور) (محمد هادي) (خالد جناحي) والنائب البرلماني (محمد فيحان الدوسري). ومع انطلاقةِ صحيفةِ ''الأيام'' برزتْ في الساحةِ ثلاثةُ أسماءٍ شابةٍ، اثنان انشغلا بالخطابِ الكاريكاتيري السياسي وهما الفنان خالد الهاشمي، والفنان جمال هاشم والذي اختفى بسرعة، رغم الجمالياتِ التي اشتغلَ عليها في هذا الخطابِ، وكان مقدراً له أن يتميزَ من خلالِها. أما الثالث فهو الفنان هشام زباري الذي امتازت رسوماتُه بالحسِ الاجتماعي المحلي. وقدمَ شكلاً متطوراً عما أنتجهُ سابقوه في ملامسةِ الحسِ الاجتماعي المحلي، من خلالِ شخصيتهِ الرائعة (الخفنكع). ومع تطورِ العملِ الصحفي برزت أسماءٌ شابةٌ عديدةٌ مثل الفنانِ حمد الغائب، والفنانِ علي خليل في صحيفة ''الوسط''، والفنانِ نادر في مجلة هنا البحرين وأخبار الخليج. وعلي البزاز في صحيفة ''الأيام'' ومحمود حيدر في صحيفة ''الميثاق''. وحسام سارة في ''الوقت''.
ومن المهم الإشارةُ هنا إلى أن أولَ معرضٍ لفنِ الكاريكاتير على المستوى العربي وهو المعرض الذي أقامتُه مجلةُ (المجلة) في البحرين في 16يناير(كانون الثاني) ,1990 ولم يتكرر منذ ذلك التاريخ، رغم أن هناك مشاركات عديدة لفناني الكاريكاتير البحرينيين في الخارج، وقد استطاع الفنان خالدُ الهاشمي في العام 2003 من الفوز بجائزةِ الصحافةِ العربيةِ لرسمِ الكاريكاتير، مؤكدا بذلك حضورَ تجربتهِ وتجربة فن الكاريكاتير البحريني على الخارطة العربية، رغم أن هناك مشاركات دولية لهذا الفنان والآخرين.
؟ خصائصُ فنِّ الكاريكاتير:
يقولُ فنانُ الكاريكاتير الإنجليزي (فيكي) عن الصفاتِ الضروريةِ لرسام الكاريكاتير:
من السهل جداً أن تجدَ المئاتِ من الرسامين العاديين الذين يستطيعونَ أن يرسموا الكثير من الصورِ العادية، بصرفِ النظرِ عن قيمتِها ومكانتِها الفنية، ولكن من الصعب جداً أن تعثر على فنانِ كاريكاتير واحد متميز، ويمكن لنا أن نعدَّ فناني الكاريكاتير المتميزين على أصابعِ اليد، ذلك أن فنّ الكاريكاتير يتطلبُ صفاتاً معينةً ومهمةً في نفس الوقت مثل خفةِ الظل، سرعةِ البديهة، الثقافةِ العامة، الاحتكاكِ المباشرِ بالناس، وإدراكُ ما يدور في خِلدهِم، ويستحوذُ على اهتمامِهِم، والحساسيةِ العاليةِ في التقاطِ الموضوعات الحيةِ والمثيرة''. ولعلنا لا ننسى هنا فناناً مرهفاً مثل الشهيد ناجي العلي الذي كانت رسوماتُه تثيرُ سخطَ المثقفين قبل الأنظمة في التقاطهِ لمواضيعٍ حساسةٍ في الشأنِ العربي والفلسطيني.
؟ قراءة في خطاب الكاريكاتير البحريني المنشور يوم الثلاثاء الماضي:
سنحاول أن نستعرض هنا قراءة سريعة لخطاب الكايركاتير المنشور في صحف البحرين يوم الثلاثاء الماضي الموافق 25 إبريل/ نيسان محاولين بذلك ملامسة تجارب الفنانين البحرينيين من خلال مانشروه، ونود أن نؤكد أن اختيارنا لهذا اليوم جاء بشكل عفوي كان القصد منه فقط تقديم، وهو الأمر الذي ربما سيزعج بعض الفنانين، ونؤكد هنا أن قراءة عمل واحد لا يعد حكماً مطلقاً على التجربة. إنما سعينا هنا في ملامسة جميع أنواع الخطابات التي اشتغل عليها الفنانون في ذلك اليوم.
عبدالله المحرقي
شكلت تجربة الفنان المبدع عبدالله المحرقي من ريادة حقيقية ساهمت مساهمة كبيرة في تكريس فن الكاريكاتير كخطاب إبداعي له خصوصيته وتكوينه الإبداعي، كما وجد له مكانته المناسبة في الصحافة اليومية، وقد تنوعت خطوطه وأيقوناته على ثيمات تختلف بتنوع الخطاب، حيث هناك الخطابات المحلية التي تتناول الواقع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للبحرين، وهناك البعد العربي والقومي الواضح في خطابه كقضية جوهرية تقف في مقدمتها القضية الفلسطينية، وفي السنوات الأخيرة شكلت الأحداث في العراق الجريح مادة شبه يومية تلتقط ثيمات بلاغية تعتمد على عناصر التعبير بالفرشاة من تكوين العنصر البصري التشكيلي من تكوين وخط وفضاء، إضافة إلى اعتماده بشكل كبير على وجود الحوار أو الجملة المفجرة للخطاب، في إيصال فكرته، وكثرة التوضيحات أحياناً تصيب هذا الخطاب بنوع من الضعف، مثلما نرى في عمله المنشور يوم الثلاثاء 25 إبريل/نيسان. فرغم قوة الفرشاة التي يملكها هذا الفنان إلا أن اعتقاده بضرورة الشرح ووضع التفاصيل الكثيرة المكتوبة تضعف العمل الفني، وهو الأمر الذي نراه في العمل المنشور. فهناك الحصان الذي يمثل مثلما إشار الفنان إلى أنه السلطة الفلسطينية، وهناك فارس فوق الحصان وهي حركة حماس، وهناك أبومازن رئيس السلطة الفلسطينية الذي يمسك بلجام الحصان، أي لجام السلطة الفلسطينية دون أن يترك هذا اللجام للفارس الذي من المفترض أن يمسك لجام الحصان أو يمسك لجام السلطة بعد فوزهم في الانتخابات.
لقد نجح الفنان المحرقي في توصيل فكرته رغم الزيادات المبالغة في التوضيح، إذ يكفي القارئ أن يقرأ على الحصان جملة (السلطة الفلسطينية) ليفكك بعدها بقية الرموز، خاصة وأن ريشة الفنان أجادت رسم (أبومازن) وهذا يكفي.
خالد الهاشمي
يستمدُ خطابَ خالدَ الهاشمي الكاريكاتيري بلاغَتَهُ من خلال سيطرتِه على مساحتِه، وعناصرِ الفكرةِ، وتناغُمِها بين خطوطهِ الأبيض والأسود، أو الألوان. عمَّقَ في الطرحِ بأقلِ الوسائلِ التوضيحيةِ، إن عناوينَه التي يضعُها بين جوانبِ العملِ هي مفتاحُه الذي يساعدُ على قراءةِ اللوحةِ أو يرشدُ إلى فكرتِها بإيجازٍ ودون تطويل. حواراتُه مقتضبةٌ وموجزةٌ وتعبرُ في معظمها عن همومِ المواطنِ العربي خاصةً والإنسانيةِ عامةً. تتكئُ أعمالَهُ كثيراً على الدلالةِ الرمزيةِ التي تعبرُ عنها اللوحةُ من رموزٍ وأيقوناتٍ تشكلُ فضاءَ العملِ في نَسقٍ واحد. في عمله المنشور يوم الثلاثاء نحن أمام أيقونتين الأولى لنائب برلماني يدلّ شكله على انتمائه السلفي الواضح، يمسك في يده عصاة، ويجر باليد الأخرى طائراً صغيراً مربوطاً بحبل في رقبته، كتب على الطائر (الصحافة)! هذا الإيجاز يوضح خطاب الفنان الهاشمي كوقف قومي تجاه قانون الصحافة الذي يتلاقفه النواب ذات التوجه السلفي، ليكون أهل الصحافة وقانون الصحافة طيور مجرورة من رقابها! إن بناء الموضوعِ بحدودِ فضاءِ اللوحةِ بين الأيقونات المركزية التي يمثلها النائب باتجاهه السلفي أو الديني، والهامشية المُكملة لهُ والتي يمثلها الطائر (قانون الصحافة).
حمد الغائب
تمتاز تجربة الغائب بجدية في الطرح، والتواصل العالمي والاجتهاد على تطوير تجربته، وليس دليلاً على ذلك سوى تخصيص صفحة خاصة في (الوسط) لخطاب الكاريكاتير، متواصلاً مع ما يقدم على الساحة العربية والعالمية، وعن المعارض المتخصصة بهذا الفن.
ويمكن التعويل كثيراً على هذا الفنان الشاب لجانب هذا الاجتهاد الذي يبديه تجاه هذا الخطاب. رغم أن خطاباته تعتمد اعتماداً كلياً على المحلية في الخطوط والملامح، يتابع في خطاباته الشأن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي أكثر من الخطابات السياسية العالمية، كما يعتمد خطابه كثيراً على الحوار اللغوي والذي عادة ما يضع إيقوناته أو مكونات خطابه في حوار متبادل. في خطابه ليوم الثلاثاء هناك شخصية مركزية وكبيرة، في مواجهة شخصية مقزمة أو صغيرة تتلقى خطاب المركز قائلة: نبغي شلخة تتصدق.. الناس ملّو من الشلخ اللي ما يتصدق. وسبابة شخصية المركز تشير بفعل الأمر للشخصية الهامشية التي تبدي استغرابها ودهشتها.
علي خليل
تأتي السياقات اللغوية عند الفنان علي خليل كعنصر مكمل للخطاب الكاريكاتيري الذي يعتمد عليه الفنان علي خليل والذي ينشر أعماله في صحيفة (الوسط) وفي خطابه المنشور يوم الثلاثاء نحن أمام عنصرين مركزيين هاميين: المواطن البحريني الفقير، واستمارة تقديم طلب بيت إسكان، وهي استمارة كبيرة الحجم وتأخذ المركز، حيث يشير المواطن إلى تاريخ تقديم الطلب والذي يعود إلى العام 1980 أي ما يزيد عن 26 عاماً من انتظار بيت إسكان. في أعلى الخطاب يدشن جملة اعتراضية (عجزت حتى عجز الصبر عن صبري) ويترك للقارئ لهذا الخطاب عملية الربط بين هذه العناصر الثلاثة، بين المركز والجملة الاعتراضية ليستعرض معاناة المواطن البحريني مع مشكلة الإسكان والتعمير.
نادر القصير
يشكلُ خطاب نادر الكاريكاتيري خطاباً اجتماعياً محظاً، بعيداً عن هموم السياسة، ويحاول أن ينقل النكته إلى خطاب كاريكاتيري، أحياناً يكون جريئاً وأحياناً كثيرة يكون خفيفاً على القارئ، ويركز في خطابه على مفهموم النكته أو رسم البسمة على شفاه القارئ لهذا الخطاب. في خطابه المنشور يوم الثلاثاء في صحيفة (أخبار الخليج) يستعرض الفنان نادر بجرأة مسألة حساسة تتعلق الرائحة التي تنبعث من فم البعض الذين لا يعتنون بتنظيف أسنانهم، مما يبعث برائحة غير طيبة. ويتكون الخطاب هنا من ثلاثة مراكز: مركز رئيسي لرجل مستغرب يخرج من المصعد، في حين يتحاور اثنان يعلقان باستهزاء للرجل الأول حول رائحة فمه.
يقوم كما أسلفنا خطاب نادر على مفهموم النكته والتعليق على الظواهر الاجتماعية.
حسام سارة
اشتهرت تجربة حسام سارة في صحيفة ''الأيام'' قبل أن ينتقل إلى صحيفة الوقت، وقد كانت خطاباته الكاريكاتيرية السابقة ترتكز على الخطاب الرياضي، إلا أنه مع ''الوقت''، أصبح أفق الخطاب الكاريكاتيري أمامه مفتوحاً على جميع القضايا، حيث أصبح يجد نفسه في تناول القضايا العربية والعالمية بشكل خاص، وهو هنا في خطابه المنشور يوم الثلاثاء يقدم بإيجاز جميل وبليغ حال الأمة العربية في مجال الإنتاج النووي، حيث العربي مركز الهامش في سبات تام رغم نتيجة الضربة التي تعرض لها من تحقيق إيران لمجال تصنيع اليورانيوم، هذه الضربة القوية التي رغم قوتها لم تدفع بالعرب بالنهوض من سباتهم الطويل.
سارة هنا يؤكد على إيجازه في التعبير اللغوي والاكتفاء بمفتاح لقراءة الخطاب لديه وهو خطاب الفكرة، وقد نجح في ذلك.
محمود حيدر
ينحاز محمود حيدر في خطابه الكاريكاتيري إلى البلوغ إلى مرحلة الإيجاز التي كانت تتبلور في تطور تجربته، وحدة خطوطه، ونعومتها، والاستفادة بين الأبيض والأسود في العتمة والفاتح. وهو هنا في خطابة يبدو في أفضل حالاته الفنية والإبداعية وإن كان الخطاب يحيل بالذاكرة بتكرار قراءته سابقاً، ويقدم تشابهاً كبيراً بينه وبين خطوط الهاشمي.
في صحيفة (الميثاق)، قدم محمود حيدر خطاباً بليغاً وموجزاً وذكياً ويوحي بقوة عبر رمزية بلاغية في تجسيد الصورة والامتناع عن القول بالكلام. الثيمة الرئيسية للخطاب تتركز في بؤرة العمل، حيث القانون ككتاب ضخم وقد جلس عليه المنتفذ في تجاوز واضح، حيث يقبع تحت القانون المواطن المطحون والمداس بالقانون وبالمتسلطين في الدولة على حساب المواطن الفقير.
خطاب متطور وجوهري، ويعبر بقوة عن ظهور أسماء بحرينية شابة تؤكد عن حضور جميل على مستوى الخطاب الإبداعي للكاريكاتير مثله مثل حمد الغائب.
شاهين معراج
يميل خطاب شاهين معراج في خطابه إلى توصيل فكرته من خلال الحوار أو الجملة الاستعراضية التي تفضح الصورة في معناها، ولا يعتمد في ذلك على تكريس جماليات فنية لخطابه، مثله مثل الشباب الآخرين. ففي خطابه المنشور يوم الثلاثاء في صحيفة (الوطن) نحن أمام مركز الخطاب وهو هنا الرئيس الأمريكي في مواجهة مؤتمر صحفي يعجز فيه عن الرد على سؤال واضح وصريح يقول: (بعد أن تبين أن ابن لادن مازال حيّاً.. هل ستقومون بهجمة على إيران؟)، ونرى علامات التعجب التي يبديها الرئيس في مواجهة هذا السؤال الذي أصبح يتردد في الشارع السياسي. وهكذا يشكل الحوار إيقونة أساسية بالنسبة لشاهين لتوصيل خطابه بشكل واضح وسهل للقارئ.

فريد رمضان
صحيفة الوطن البحرينية
العدد 0140


 

 
من تاريخ فن الكاريكاتير.. PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:48

من تاريخ فن الكاريكاتير..

يستطيع الإنسان، في كل الظروف والأوضاع أن يعبر عما يجول في مخيلته من آمال وآلام، بوسائل عديدة، منها: الكلمة المبينة، أو بالرسم، أو بالموسيقا، أو بالإشارة.
إن الكاريكاتير الذي لا تكاد تخلو منه صحيفة، أو دورية، هو أحد أنواع الرسم، فمتى وأين بدأ هذا الفن؟
إنه رسم مشتق من الكلمة الإيطالية (كاريكير) (caricare)، التي تعني (يبالغ أو يحمل مالا يطيق).
تعدّدت الآراء، وتنوّعت حول تعريف الكاريكاتير، ومنها:
1ـ إنه فن التنكيت، أي تجسيد للحكمة القائلة: (شر البلية ما يضحك!).
2ـ إنه فن التبسيط، فإذا كان من حق الفنان أن يغير الخطوط الطبيعية، من أجل أن يعبر عن رأيه، حتى إذا كان هذا سيجعله يخرج عن حدود الواقع، فإن هذا الخروج هو محور الكاريكاتير.
إن الفرق بينه وبين ألوان التصوير الأخرى المعبرة، هو أن الألوان قد تكون (أفكاراً ترتدي ثوب الطبيعة)، أو طبيعة ترتدي ثوب الأفكار. أما الكاريكاتير فإنه أفكار ترتدي أي ثوب، أفكار عاجلة مباشرة، لا يعنيها إلا أن تصل إلى الجماهير، ومن هنا يظهر التبسيط فيه ويتجلى.
3ـ يرى البعض أنه فن ثانوي!
4ـ يؤكد أصحاب هذا الرأي أن الكاريكاتير هو وحده الفن الذي لا شريك له! ويرون أن رسم تخطيطي، وتعليق ساخر قصير، يسفران عن ابتسامة واسعة، ويطلقان معاني بارعة، لتسكن ذهن الإنسان، وتجبره على التفكير فيما هو داخل دائرة الواقع، وتدعوه إلى تشكيل الدائرة من جديد، بفكر وعقل جديدين من أجل واقع أفضل.
وكل ذلك يشكل هدف فن الكاركاتير، وهذا الهدف هو الذي يعطيه الأهمية، ويجعله الفن الذي لا شريك له!
بدأ تاريخ الكاريكاتير منذ خمسة آلاف سنة، وكانت بدايته في مصر، وفي ذلك الوقت كان التفكير للسادة فقط: الملك، والكاهن. فهما وحدهما يعرفان الخير والشر، ويدركان الأسرار والأشياء، ويدريان ما حدث بالأمس، وما سيحدث في الغد.
ترينا الرسوم الأولى أن الموضوع الوحيد الذي كان باستطاعة الفنان أن يطرقه بالأسلوب الساخر، هو موضوع الأسرى الأجانب، أو بعض الذين لا سلطان لهم، وهم غير مقدسين كالملوك، وغير أقوياء كالكهنة. وترينا هاتيك الرسوم حزمة من البصل أو غيره وضعت بين كتفي الأسير بدلاً من رأسه، أو رأس حمار على عازف الناي في إحدى الفرق الموسيقية.
وعندما عرف الفنان المصري القديم أن في استطاعة خطوطه، بقليل من التحوير والمبالغة، أن ترسم رأياً معيناً في الموضوع الذي يعالجه، كان يشق دون أن يدري أول خطوة في طريق الكاريكاتير فحرص على تسجيلها على قطع من الفخار، والأحجار الصلبة. ويرجع تاريخ هذه القطع إلى عام 1250 قبل الميلاد. فصور ثعلباً يرعى قطيعاً من الماعز، وذئباً يقود قطيعاً من الإوز. ويرينا رسم آخر فرس النهر، وقد جلس على قمة شجرة عالية، في حين يحاول النسر الصعود إليها بسلم!
عرف فن الكاريكاتير عند الآشوريين، واليونانيين، وذكر المؤرخون أن مصوراً يونانياً يدعى بوستن، أو بوزون، صور بعض المشهورين على شكل يدعو إلى السخرية، الأمر الذي أدى إلى معاقبته غير مرة، دون أن يرتدع. تحدث عنه أرسطو، وأرستوفانتس، بوصفه شخصاً يرسم رسوماً ساخرة للناس، وقيل إنه قتل تحت التعذيب بسبب تلك السخرية!
ويؤكد البعض أن خيال الظل (الكاراكوز) هو امتداد الفن الكاريكاتير. ويرى هذا البعض أن فن الكاراكوز أقوى وأشد خطوة من الكاريكاتير المرسوم على الحجر، فهو يتحرك، ويمثل، ويروي قصصاً. وقد وصل هذا الفن إلى روما، ثم إلى أوروبا كلها.
وكان اسم مجلة كاريكاتيرية ظهرت في إنكلترا في القرن التاسع عشر هو (بانش) ومعناها الكاراكوز.
إن أول اتجاه نحو الكاريكاتير قد بدأ في معركة طويلة عنيفة جداً، ضد سلطان الفاتيكان نحو سنة 1870م وإن الخطوط كانت أيامئذٍ تبالغ ولكن بقدر، وتتردد طويلاً قبل أن ترسم إنساناً ينتعل حذاء أضخم منه!
تطور فن الكاريكاتير لاحقاً، وتعدّدت أنواعه، فمنه الكاريكاتير السياسي، والاجتماعي، والرياضي، وتربّع على قمة هذا الفن، فنانون كبار، في مصر وسورية وفلسطين، وفي غيرها من البلدان العربية والأجنبية.

بقلم: محمد أمين أبو جوهر
جريدة النور العدد 233 - تاريخ 22-2-2006


 

 
تحية للفنان رائد خليل PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:45

تحية للفنان رائد خليل

‏ فنّ الكاريكاتير من الفنون الناشئة حديثة العهد بالمقارنة مع الفنون الأخرى ولم يعد ثمة من يجادل في إدراج هذا الفن ضمن باقة الفنون أوالفنون الجميلة وليست هناك فنون غير جميلة ولكن من المؤكد أننا سنجد من يجادل في المكان التصنيفي لهذا الفن بين الفنون الأخرى وربما سنجد من يجادل في تعريف هذا الفن وغاياته ولكن من الصعب إخراج التهكم والسخرية والهزل من مفهوم الكاريكاتير‏ .
على أي حال ليس هذا ما يعنيني هنا، الذي يعنيني هو أنّ فن الكاريكاتير شأنه شأن أي فن من الفنون ،يقوم على فئتين من العناصر: الفكرة وما يرتبط بها،وتقانات التعبير عن الفكرة وما يرتبط بها أيضا وفنان الكاريكاتير شأنه شأن أي فنان في أي فن آخر ،قد يكون ممتلكاً قدرة خلاقة على ابتكار الأفكار الرائعة،وقد تكون أفكاره عاديةً، وقد يكون ممتلكاً تقانات التعبير الفني امتلاكاً خلاقاً رائعاً، وقد يكون امتلاكه لها هشاً وما بين هذه العناصر الأربعة يتوزع الفنانون في مهاراتهم وعبقرياتهم. ‏
‏ فنانو الكاريكاتير أصناف ومستويات:‏
منهم من لديه القدرة البارعة الرائعة على ابتكار أو خلق الأفكار الكاريكاتيرية المدهشة بمستويات مختلفة من الروعة ولكنهم لا يمتلكون تقانات التعبير الفني الكاريكاتيري عن هذه الأفكار فتأتي رسوماتهم هزيلة في تعبيرها وفنياتها مع وضوح أن الفكرة المراد التعبير عنها رائعة بمستوى من مستويات لروعة،هؤلاء كثر ومنهم من يمتلك أدوات التعبير الفني وتقاناته امتلاكاً بارعاً ،ولكنهم فقراء في الأفكار التي يصوغونها،فتأتي رسوماتهم على درجة من الروعة في جمالياتها وتقاناتها الفنية تشهد لأصحابها بأنهم رسامون مبدعون حقا ولكن يبدو واضحاً مع ذلك مباشرة أن الفكرة التي يعبرون عنها فكرة هزيلة أو ضحلة أو سطحية،وهؤلاء كثر‏،وهناك قلة حسبما أظن من رسامي الكاريكاتير يفتقرون إلى امتلاك تقانات الرسم وأدواته ويفتقرون إلى القدرة على خلق الأفكار الجميلة، فتأتي رسومهم مثل (خرابيش) الدجاج على التراب وربما تكون أحسن منها قليلاً.‏
وهناك قلّة حسبما أظن أيضاً يمتلكون القدرة الباهرة على خلق الأفكار الجميلة بل الرائعة ويمتلكون في الوقت ذاته تقانات الرسم وأدواته فتأتي رسوماتهم آيات جمالية رائعة، تنتزع منك على الرغم منك الابتسامة الساخرة والإعجاب والتقدير ومن هؤلاء الفنان - رائد خليل- الذي يستحق فعلاً تحية تقدير‏..
عرفته من خلال جريدة «البعث» ولم نلتقِ حتى الآن ، فوجئت بلوحاته البديعة ظننتها إشراقات عابرة فوجئت بأنها إشراقات مستمرة متدفقة تدفق الينبوع بالماء السلسبيل وهذا هو الفنان الحقيقي، وهذه هي الموهبة الحقيقية وكل فنان حقيقي موهوبٌ حقاً يستحق تحيّة تقدير حقيقية فتحيّة فوّاحة بعبق البنفسج والياسمين و الحبق تقديراً لفنّك أيّها الفنان والى مزيد من التفوق والنجاح والتألق.‏

 د.عزت السيد أحمد‏- جريدة البعث السورية (من الارشيف)


..........................................................


 تحية لرائد خليل


 تصبني الدهشة عندما علمت أن فنان الكاريكاتير السوري رائد خليل ـ ابن السلمية العزيزة ـ فاز بجائزة عالمية، تضاف إلى الجوائز العالمية الأخرى التي نالها. غير أنني دهشت وأصابني التعجب حين رأيت أننا لم نحتف به، في هذه المناسبة الحفاوة التي تليق به.
كل يوم يولد مغن ومغنية جديدان، فما تلبث الصحف العربية والمجلات هنا وهناك، أن تنقل اخبارهما ان عطسا، أو مس احدهما فيروس ما. فإذا تمت خطوبة احدهما مثلاً او تزوج او وقع له ابغض الحلال، فإنه لا يعود قادراً على متابعة اضواء الكاميرات، او حركات آلات التسجيل. والانكى اننا نحتفي كثيراً بأناس مثل هذا الكائن الهمجي المريض المشوه من الداخل والخارج، المدعو جاكسون وهو يحاكم الآن بتهمة التحرش بقاصر. أي انه اضافة الى خنثه. شاذ ايضاً! وكنت قد رأيت رسوم كاريكاتير لرائد خليل، تكفي في الواقع لترشيحه لهذه المرتبة العالمية ـ بالمناسبة انا لا اعرفه شخصياً ـ من ذلك مثلاً واحدة تكفي لشرح عبارة اكل الدهر عليه وشرب: رجل هو هيكل عظمي، يسير على عكازين، هما في الآن ذاته بديلا ساقيه، وطائر لعلّه نقار الخشب، تسلق احد العكازين وراح ينقره! وثمة رسم اخر لموظف بيروقراطي قعد على كرسي الوظيفة، وقد تدلت من وسطه مرساة سفينة ضخمة.
وفي رسم ثالث فقير في العيد. وبدا وقد ناء بحمل كلمة عيد ضخمة على رأسه. العيد اذن عبء عليه. أما الرسم الذي اخذني حقاً، فهو لكاتب يحرك قلمه فوق ورقة، لكن اضواء المرور الثلاثة تزين اعلى القلم. فإذا كان الاحمر يوقفه فهل يستطيع ان يمر على الاصفر.. ويستقر عند الاخضر؟

.. اتذكر الآن كلمة الشاعر الكبير ت. إس. اليوت، عندما سأله احدهم عن سر الغموض في شعره. فقال: انه ليس غامضاً، ولكني ربما امضيت اياماً في كتابة القصيدة، فماذا يمنع القارئ ان يتعب ذهنه بعض الوقت لفهمها؟.. ‏

ليست رسوم رائد خليل صعبة، لكنها ليست بسيطة. وقد تحتاج الى بعض التفكير، كي يصل القارئ الى وضع يده على مرماها الحقيقي. وهذه اهمية فن الكاريكاتير، حين تكون خطوطه في خدمة الفكر.. فكيف اذا كان فكراً نبيلاً؟..

نصر الدين البحرة
‏زاوية "سلامات".. صحيفة تشرين - الثلاثاء 13 كانون الثاني 2004

 

 

 
العربي الصبان: حبر لا يجف في صفحات الكاريكاتير المغربي PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:43

العربي الصبان: حبر لا يجف في صفحات الكاريكاتير المغربي

من ألمع نجوم الفن الساخر ومن رواده الأوائل الذين أعطوا لهذا الفن إشعاعه في المغرب، إذ لا يمكنك أن تتحدث عن مسيرة فن الكاريكاتير المغربي إلا وتذكر اسمه، ولا أن تعرف تحولات المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي إلا وتعتمد على رسوماته الكاريكاتيرية كمرجعية مهمة في الدراسة.

العربي الصبان:المسيرة الفنية
شخصية تسحرك بتواضعها وبساطتها إلى درجة أنها تدفع كل رسام يرغب دخول غمار هذا الفن المشاكس في المغرب إلى أن يتزود بنصائح وتشجيعات هذا الفنان العملاق في الوقت الذي لم يعد يتسع صدر السياسيين للنقد الكاريكاتيري و في غياب الهامش الديمقراطي....
من مواليد مدينة القنيطرة – شمال الرباط سنة 1948م، كانت بدايته كانطلاقة أي فتى فقير كان يقضي سحابة يومه باحثا عن الضحك في كل مكان، وكان يملأ جدران مدينته برسوم يخططها بقطع الفحم قبل أن ينتقل إلى التدريس ثم امتهان الصحافة بصحيفتي "الرأي" ثم "العلم".
يعد الفن الكاريكاتيري عنده خطابا فنيا ساخرا يمتاز بالوضوح والمباشرة واختصار الكلام وهو لغة بجد ذاته لذلك فهو يغني عن أية لغة أخرى وما يميزه أنه يعد من الفنون الأكثر اقترابا عن لغات التخاطب اليومي، ومن ثم فإن النقد الكاريكاتير يعتبره الفنان العربي الصبان تيرموميترا حقيقيا لقياس مدى وجود الديمقراطية.

يشهد للفنان العربي الصبان مشاركته القيمة في إنشاء رابطة رسامي الكاريكاتير العربي التي تأسست في دمشق برئاسة الشهيد ناجي العلي سنة 1980م، كما ساهم إلى جانب الفنانين محمد الفيلالي وحميد البوهالي في تأسيس أول جريدة كاريكاتيرية مغربية شعبية بعنوان "أخبار السوق" في أبريل 1978م.

دفع ثمن انتمائه لهذا الفن المشاكس بمنع رسوماته من النشر سنة 1986م، حتى أنها بقيت مساحة الكاريكاتير الذي يحمل توقيعه في جريدة "العلم" مشرعة على "فصاحة البياض" احتجاجا على هذا الإجراء بمشاركة المبدعين والفنانين.

مهماز:الشاهد
الشخصية المحورية لدى الفنان العربي الصبان والشاهد الحاضر دائما في جل إبداعاته الفنية، إذ يسهل عليك معرفة مرجعية هذا الإبداع الفني حتى وإن لم يحظى بتوقيع من الأستاذ الصبان بمجرد ما ترى ذلك الرجل البسيط الذي يرتدي بذلة ممزقة الحواشي وعلى رأسه طاقية شعبية، تجسد ملامحه ارتباطا وثيقا بالهموم اليومية، إنها شخصية "مهماز" شخصية تثيرك فيها صدق إحساسها في التعبير عن مختلف القضايا سواء التي تهم الساحة الداخلية أو العربية أو الدولية، فتجده في المواضيع الوطنية الداخلية التي تهم المجتمع المغربي ينتصر لحرية الإنسان وكرامته، يرفض الانتهازية واللصوصية ويدين كل أشكال الفساد السياسي والأخلاقي، وفي الساحة العربية والدولية يكره الانبطاح السياسي والرياء الدبلوماسي وشعارات التضامن الجوفاء، وديمقراطية الزنازن، ويصر على أن تكون زمام الأمور بأيدينا وليس بأيد أجنبية.. ومن هنا جاء اختيار إذاعة طنجة لشخصية "مهماز" كشخصية صحافية لعام 1991.

إضافة إلى مساهمته القيمة ومجموعة من أشهر فناني الكاريكاتير في المغرب ببعض الأعمال الكاريكاتيرية في دورية "أبيض وأسود" التي تعد أول دورية تعنى بالكاريكاتير وتجعل من الحق في الضحك شعارها وإن لم يكتب لها الاستمرار..

يبقى الفنان المبدع العربي الصبان برشته المشاغبة الحبر الذي لا يجف في صفحات الكاريكاتير المغربي والنجم المتألق دائما في سماء هذا الفن الساخر الذي لا يزال قائما رغم محاولات الإقبار التي تحيطه من كل جانب.

رهام الهور- المغرب
13/12/2005

 

 
مؤيد نعمة.. حكايتي مع الكاريكاتير PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 12:38

مؤيد نعمة.. حكايتي مع الكاريكاتير

عام 1967 كان لمجلة المتفرج التأثير الأول والأساسي في توجيهي لرسم الكاريكاتير حيث كانت المجلة تعج بالرسوم الكاريكاتورية لرسامين من كل لون.... عراقيين ومصريين ومن بقية أنحاء العالم، وكنت أتحين الفرص لأشاركهم هذا المجهود وأنا الطالب في الصف الرابع الإعدادي.. بدايات بسيطة ومتواضعة جدا ابتدائها مترددا لعلها تنشر واسعد بتصفحها مع صفحات المجلة المحبوبة.
ولازلت أتذكر أول رسم كاريكاتوري نشر لي في (المتفرج) كان السبب في استمرار إرسال الرسوم والمواضبة على متابعة المجلة وما ينشر بها من رسوم ثم كانت ألانتقاله الثانية حين اعتمدت (المتفرج) أحدى رسومي غلافا لها ولمناسبة حرب 1967 والمساعدات العسكرية الأمريكية -لإسرائيل- مجسدة بتمثال الحرية في الولايات المتحدة يرفع قنبلة النابالم بدلا من الشعلة المعروفة... ولكم أن تتصوروا مقدار السعادة التي غمرتني.
كنت وقتها قد أرسلت أوراقي إلى معهد الفنون الجميلة بدلا من الاستمرار في الدراسة الإعدادية... وفعلا تم قبولي في المعهد وأصبحت أكثر حرصا على مواصلة الرسم الكاريكاتوري مادامت الهواية قد اقتربت من الاختصاص ، بعدها طلب مني أن ارسم لمجلة جديدة سوف تصدر اسمها ( ألف باء).. اعتذرت لمعرفتي بتواضع تجربتي.
وصدر العدد الأول من (ألف باء) ليكون متنفسا أخر لرسامي الكاريكاتير في العراق كما أن لوجود رسام الكاريكاتير بسام فرج بين صفحات المجلة زاد من أهمية ونوعية الكاريكاتور.
ولم أكن بعيدا عن متابعة (ألف باء) وار سال الكاريكاتور لينشر ضمن زاوية مع القراء... ومع أول كلمة تشجيع من مسؤول صفحة (وصلتني رسالتك) -عرفت بعد خمس سنوات أنه الأستاذ يوسف الصائغ- أقول مع أول كلمة تشجيع بدأت حكايتي مع الكاريكاتير.
شاركت بعدها مع مجموعة من الفنانين في تأسيس أول مجلة كاريكاتير للأطفال (مجلتي) عام 1969 وتتلمذت على يد الفنان الكبير طالب مكي المتميز برسومه الصحفية الرائعة كما تتلمذ على يديه جميع رسامي المجلة بدون استثناء حيث كان يتقن بعبقرية أسلوب الرسم لصحافة الأطفال.
عام 1973 انتقلت للعمل في ألصحافه اليومية بكل ما تحمله من صعوبات لرسام مبتدئ وكانت تجربة غنية جدا حققت من خلالها تواصلا مع الإحداث المحلية والدولية والدولية وبشكل مكنني من اعتماد أسلوب فني واضح إلى حد ما يجعلني قادر فيما بعد الإضافة إليه والوصول إلى ملامح مدرسة عراقية مع مجموعة من الرسامين اعتز كثيرا بانتسابي أليهم وحققنا معا أول معرض لجماعة الكاريكاتير العراقي كان له تأثير واضح على حركة الكاريكاتير العراقي لاحقا .
ان فترة السبعينات بالنسبة لي (ذهبية) لكونها صقلت أسلوبي إضافة إلى أنها بداية مشاركتي في المعارض والمسابقات الدولية التي توجتها بفوزي بالجائزة الثالثة في اكبر مسابقة كاريكاتير عالمية في مدينة - كابروفو - بلغاريا 1979.
انقطعت بعدها عن الرسم (مكرها) حتى عام 1982 وواصلت بدايتي الجديدة في مجلة ألف باء ثم القادسية وحراس الوطن.... وخلال هذة السنين ألتم شمل رسامي الكاريكاتير بشكل ناضج وواع تحت خيمة لجنة الكاريكاتير في نقابة الصحفيين وتحقق الكثير ولا يزال هنالك الكثير .

من السجلات الخاصة برسام الكاريكاتير العراقي وليد نايف محمد (تاريخ 1-2-1990- بغداد)

مؤيد نعمة في سطور
ولد في بغداد في محلة الحاج فتحي - 1951
شارك في تأسيس مجلة مجلتي للأطفال-1969
تخرج من معهد وأكاديمية الفنون الجميلة - بغداد - 1976 -1971
عمل في الصحافة اليومية العراقية -1973
ساهم مع مجموعة من أهم رسامي العراق بتأسيس جماعة الكاريكاتير العراقية-1975
شارك في معرض بلجيكا الدولي للكاريكاتير -1987 - 1975
شارك في معارض جماعة الكاريكاتير العراقية -1978- 1975
ساهم مع مجموعة من أهم رسامي العراق بإنجاز فلم كارتوني - لعبة كرة القدم الأمريكية-1975
شارك في معرض كابروفو العالمي للكاريكاتير - بلغاريا-1979
شارك في معارض لجنة الكاريكاتير العراقية -1997- 1985
شارك في معرض يوغسلافيا الدولي للكاريكاتير -1986
شارك في معرض يوميوري الدولي للكاريكاتير - اليابان -1987
شارك في معرض كوبا الدولي للكاريكاتير -1987
شارك في معرض الكاريكاتير العراقي - القاهرة -1987
شارك في معرض معهد العالم العربي - باريس -1988
شارك في معرض - حريت - العالمي للكاريكاتير - تركيا - 2001- 1989 -1988
شارك في مهرجان الكاريكاتير العربي- لندن -1989
شارك في مهرجان الكاريكاتير العربي - الإفريقي - القاهرة -1990
شارك في مهرجان الكاريكاتير العربي - عمان - بغداد -1990
شارك في معرض الكاريكاتير العربي - طرابلس - تونس- الجزائر -1993 -1992
حصل على الجائزة الثالثة - معرض كابروفو العالمي للكاريكاتير - بلغاريا -1979
حصل على جائزة الصحافة العراقية - قسم الكاريكاتير -نقابة الصحفيين العراقيين-1989
حصل على جائزة الإبداع - بغداد -2002
اختير عضواً في لجنة تحكيم مهرجان الكاريكاتير العربي - الإفريقي - القاهرة -1990
انتخب رئيسا للجنة ا لكاريكاتير العراقية -1997- 1992
رئيس قسم السيراميك في دار التراث الشعبي - بغداد- 1993
أنجز العديد من جداريات السيراميك منها في مطار البصرة الدولي وقصر المؤتمرات في بغداد
عضو في اتحاد الصحفيين العرب
عضو في نقابة الصحفيين العراقيين
عضو في نقابة الفنانين العراقيين
عضو في لجنة الكاريكاتير العراقية
عضو في رابطة رسامي الكاريكاتير العرب
متزوج من الزميلة الصحفية مهى ألبياتي وأب لثلاثة - داليا - شمس -والولد الوحيد حسن
26-11-2005 - أثر جلطة دماغية مفاجأة لم تمهلة طويلا, أغمض عينية مودعا.

6/12/2005

 
مؤيد نعمة حي بفنه وافكاره الناقدة - ريشة تعتمد النكتة السوداء في السخرية من الواقع PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:31

مؤيد نعمة حي بفنه وافكاره الناقدة - ريشة تعتمد النكتة السوداء في السخرية من الواقع

اختطفت يد المنون أمس رسام الكاريكاتير المتألق مؤيد نعمة الذي أفني سنوات عمره حاملا ريشته الناقدة في رصد القضايا الساخنة في الساحة العراقية والعالم. وكان الراحل الذي شيع أمس إلى مثواه يري أن فن الكاريكاتير (يعتمد علي الضحكة أو الابتسامة في بداياته ومن ثم اصبح للكاريكاتير آفاق جديدة وكبيرة تدعو إلى التأمل وبالتالي هو شامل لكل الفنون وفن المستقبل). أما وظيفة رسام الكاريكاتير فتكمن برأيه في رصد وتقصي مشكلات الإنسان، وهو يتنبأ ويحاول أن ينتقد ويتنبأ بالمستقبل وذلك عن طريق تسجيل والتقاط اللحظات ليطلع عليها المشاهد وليري ما يمكن أن يكون للإنسان من مشكلات كما أن الصحافة هي الساحة الحقيقية لفن الكاريكاتير وهذا شيء صحي وطبيعي برأيه.

قال عن فنه (ما أفكر به هو أن أكون قريبا من أحداث بلدي وهذا هو حال جميع رسامي الكاريكاتير في العالم أجمع محاولا ترجمة ما أشاهده واشعر به إلى رسوم انشرها بالصحافة). وأما عن موضوعاته التي تشغل فكره وأنامله فهي بالتأكيد المعاناة السياسية التي يمر بها العراق اذ كان لها تأثير كبير علي شرائح المجتمع كافة في مقدمتهم الفنانين رسامي الكاريكاتير. مشيرا الي (أن معاناة العراق كبيرة وقد اخذت حصة كبيرة من تفكيري وبرأيي انه تفكير كل فنان ولكن ظروف الحصار علي العراق حالت دون اقامة معارض خارج العراق، وهذا ما وضعنا في دائرة مغلقة لا نعرف بما يجري في الساحة العربية والعالمية. نفتقر الي ابسط الادوات والي المصادر وهذا متأت من عدم مواصلة ما يقام في العالم من معارض ولكن هذا لا يعني ان مدرسة العراق في فن الكاريكاتير غير متميزة بل العكس وهذه ليست شهادتي وأنما شهادة كثير من فناني الكاريكاتير ولاسيما ان مدرسة بغداد اعتمدت علي نقل الواقع بأسلوب حديث، لم تعتمد علي الموقف الساخر المسطح والنكتة الساذجة بل دخلت في العمق).
مضيفا (واعمالي بالذات ابتعدت عن حدود الاضحاك واتجهت نحو السخرية السوداء ولاني اعتدت ان اغرف من بحور الثقافة والمواجهات الحقيقية مع الواقع لنقل ما يتعرض له الانسان المضطهد).
وعن مهمة رسام الكاريكاتير كان يقول (نقل الحقيقة يختلف من فنان الي آخر لقد كرست عملي في اعتمادي علي النكتة السوداء وعلي طبيعة معاناة العراقيين منذ سنوات الثمانينات، وبالنسبة لي لا إراديا اتجهت في رسوماتي نحو القتامة والغوص في المعاناة لزحمة التحديات التي سحبتني الي ان افكر في الجانب المظلم وبشكل سافر.

ورسام الكاريكاتير عليه ان يوضح ما هي الابتسامة الحقيقية ويغوص في عمق مشكلات الانسان ومن ثم يبحث عن افكار يوصلها عبر ادوات فن الكاريكاتير وكيف يجعل المشاهد يتعمق ويتفاعل مع رسوماته.

كان يقول : منذ بداياتي في السبعينات من القرن الماضي قررت ان تكون رسومي محددة وهادفة اي لا ارسم كما يراد مني بل ما اريده. وكان للرسم الاجتماعي حصة في مساحة افكاري ورسوماتي. والفنان بشكل عام يحاول ان يجد متنفسا وله يد في تقويم بعض العناصر في طرح وجهات نظره وهذا ما يجعل الفنان اكثر قربا للعالمية اي ان يكون متفتحا اكثر في طروحاته وافكاره وواعٍ بشكل افضل واعمق. وفي رسوماتي احرص ان يشاركني المتلقي او المشاهد في كل عمل انجزه بدون أي تعليق عليها علما أن الفنان مؤيد كان خزافا وممارسته للكاريكاتير كانت هواية وبالتالي انقلبت الحالة لانه كان يحاول ان يمزج بين الفنين ومنفذاً افكاراً كاريكاتيرية عن طريق الخزف.

كان للفنان نعمة ستراتيجية حياتية خاصة وباتت بصمة تحسب له. رحمه الله. لقد خسرنا فنانا اصيلا ومتميزا رافقته مؤخرا في دورة اعلامية اقيمت في ايطاليا وياليتني لم أحتك به عن قرب لانني تألمت وحزنت عليه ليس فقط كفنانٍ انما كأنسان عراقي راق. والفنان مؤيد نعمة من مواليد بغداد عام 1951 نشر له اول رسم في عمر السادسة عشرة ومن ثم شارك في تأسيس اول مجلة للاطفال في العراق. تخرج من معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1971 ثم شرع في مجال العمل رساما كاريكاتوريا في الصحافة اليومية. حاصل علي البكالوريوس في اكاديمية الفنون الجميلة قسم السيراميك. انجز العديد من الجداريات في بغداد والبصرة. شارك في العديد من المعارض خارج العراق واختير في لجان تحكيم بعض المسابقات الدولية. انتخب عام 1991 رئيسا للجنة الكاريكاتير العراقي. نشر رسومات عدة في صحيفة (العرب اليوم) الاردنية منذ عام 1997. شغل قبل رحيله رئاسة قسم الخزف في مديرية التراث الشعبي التابعة لوزارة الثقافة.

نضال الموسوي- بغداد
جريدة (الزمان) - العدد 2271 - التاريخ 29 / 11 /2005
1/12/2005


 

Last Updated on Tuesday, 18 May 2010 12:37
 


Page 8 of 10
Copyrights © Raed Cartoon Society 2005 - 2017
| www.raedcartoon.com

Director| Raed Khalil
موقع الكاريكاتور السوري|| رائد خليل | جميع الحقوق محفوظة ©
 
...................................
 

 

   CLICK HERE
.............................
Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
click here
.............................


Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
في موقع روماني

Similarity

تشابهات أم سرقات
.....................
....................

S i m i l a r i t y
click here



Links & various















Iran Cartoon




Album of
the 6th International
Cartoon Contest
and Exhibition
SYRIA 2010
Click Here
.....................

Album  of 
The 7th  International
Cartoon Contest
SYRIA 2011
ألبوم مسابقة سورية الدولية
السابعة للكاريكاتور

click here


 

 

 

 


 

Newsletter

 :