RaedCartoon

رائد خليل

                                                                            
the 3rd FARTOON – Faro's Cartoons Exhibition 2019, Portugal معرض فارو الدولي الثالث في البرتغال ::Syria Cartoon:: WINNERS of International Festival of Cartoons Tapir Czech Republic2019 الفائزون في مهرجان تابير الدولي في التشيك ::Syria Cartoon:: International cartoon Exhibition on road safety- India 2019 ::Syria Cartoon:: GALLERY OF GURA HUMORLUI 2019 غالير ي غورا هومورليو- رومانيا ::Syria Cartoon:: 39th International Nasreddin Hodja Cartoon Contest 2019 ::Syria Cartoon:: Members of Jury 7th INTERNATIONAL CARTOON EXHIBITION YMITTOS لجنة مسابقة يوميتوس الدولية السابعة في اليونان ::Syria Cartoon:: Tokyo-2020 Second International Caricature Contest, Hangzhou, Zhejiang, China.. مسابقة طوكيو -2020 الدولية للكاريكاتير ، هانغتشو ، تشجيانغ ، الصين- المشتركة ::Syria Cartoon:: selected cartoonists in Piracicaba Hall of the 46th Humor/Brasil أسماء المشاركين والمختارين في قاعة بيراسيكابا الفكاهة ال46 ::Syria Cartoon:: INVITATION TO PARTICIPATE IN THE EXHIBITION "A Tango for Tintin" ::Syria Cartoon:: voting in the 11th Medplan Humor Lounge/Brasil ::Syria Cartoon:: CALL 5 International Competition cartoon and humor - NOTICARTUN COLOMBIA - 2019 "Tribute to Ismael Roldan ::Syria Cartoon:: WINNERS OF The Fourth International Cartoon Contest "Kolašin 2019 ::Syria Cartoon:: 11th International Tourism Cartoons Competition /Turkey 2019 ::Syria Cartoon:: The Jury of The 20th Int. Salon of Antiwar Cartoon Contest, Kragujevac 2019 ::Syria Cartoon:: 1st international cartoon contest on liver health awareness/INDIA ::Syria Cartoon:: WINNERS OFINTERNATIONAL BEST HUMOR ARTIST AWARD /CHINA2018 ::Syria Cartoon:: 24TH TRADITIONAL PRIZE CONTEST “INDIVIDUAL DISARMAMENT: GIVE LIFE A CHANCE ::Syria Cartoon:: jury of The 7th “RED MAN” INTERNATIONAL HUMOUR ART BIENNIAL/CHINA ::Syria Cartoon:: the 4th International Cartoon Exhibition ČAKOVEC /CROATIA2019 ::Syria Cartoon:: Gallery of 'An Image of Justice' /Canada 2019 ::Syria Cartoon::
Studies



الشهيد ناجي العلي في الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاده PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 13:12

الشهيد ناجي العلي في الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاده 

 ما بين الولادة في قرية الشجرة بشمال فلسطين عام 1936 ولحظة الغدر القاتلة يوم الثاني والعشرين من تموز والاستشهاد بعد الموت السريري في التاسع والعشرين من أب عام 1987  بمدينة (سياسة فرق تسد) اللندنية، ثمة خيط نضالي لحياة مواطن إنسان ومقاوم فريد في مسيرة حركة المقاومة الفلسطينية اسمه ناجي العلي. مُشبع بنبض إنساني مفتوح على الحرية ومزاولة حرفة المقاومة بالأشكال الفنية المُتاحة، ميدانه فلسطين من أنها دلالة رمزية موحية لحيز جغرافي ممتد من المحيط إلى الخليج حسب قوله. وأن كفاح الشعوب لأية بقعة من بقاع الأرض والمنطقة العربية وفلسطين خصوصاً هي قضية إنسانية عادلة بامتياز، ويجب أن يخوض الإنسان غمارها حتى آخر قطرة من وعيه ودمه.

 لا بدّ لقارئ نصوصه الفنية أن يتلمس مرجعياتها وخلفياتها من خلال تتبعه المنطقي لثلاثة معابر تاريخية رئيسة رافقت مسيرة أحزان ناجي العلي الفلسطينية من موقعه كشاهد وشهيد. موزعة ما بين الولادة التي سبقت نكبة فلسطين عام 1948. والثانية: مواكبة لمرحلة مخيمات البؤس والحرمان والمهانة في لبنان، وقسوة الحياة وواقع الغربة ما بين أعوام 1948 - 1973. والثالثة: يوميات الجراح الفلسطينية بأيد عربية وفلسطينية والانهيارات المتوالية في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ما بين أعوام 1974 - 1987.
 هذه الثلاثية المرتبطة بزمن وحيز مكاني هو فلسطين والدول العربية المحيطة والتي أوجدت له مادة حيوية لولادة أفكار الراحل ناجي العلي وصقل موهبته في مناطق وعي بصري كدلالة ملموسة على انخراطه وانحيازه لخيار المقاومة والصمود وطريقة تعاطيه مع الأحداث والأمكنة والمتغيرات السياسية والاجتماعية بفلسطين وحركة المقاومة الفلسطينية بشكل خاص. توحدت لديه مسارات الرؤية الفكرية والإنسانية واللغة الشعبية المفهومة في حيز بصري واحد قوامه الخط واللون والتعاطي مع جميع شرائح المجتمع العربي وهمومه المتنوعة والمُتجلية برسوم تدخل محراب الرمز والدلالة والمقولة الشعبية المتوالدة عبر الأجيال كثقافة شفهية متوارثة، والمتناسلة من ذاكرة المكان العربي وانتمائه في أبعاده الإنسانية الكفاحية المشرعة على الوعي البصري وثقافة مقاومة الشعوب في سياق حلول فنية تشكيلية. لتكمل دورة الحياة والنضال والخبرة العملية لديه في معابر تقنية وشكلية وموهبة متنامية وصريحة عبر توليفات اللون والخط وتمازج الريشة المعدنية وقلم الأحبار، كمدلولات للفكرة الموحية من خلال التناقض الأزلي مابين ملونات الأبيض والأسود المنتشرة فوق سطوح الصفحة وتضاريسها، كمفردات جامعة لقيم الرمز والوجود والانتماء والمقاومة المنحازة في نهاية المطاف لذاكرة المكان العربية النضالية بجميع إشاراتها النصية (اللغة) والشكلية ( الخط واللون) والفكرة المعبرة (الموضوع). كرس من خلال رسومه مكاناً لافتاً لجموح خياله الممزوج بوعيه الطبقي ودوره الوظيفي كإنسان وفنان خارج من دائرة وطن، مُشرد في الأمصار القريبة والبعيدة، ليصبح ابن مخيم لا يملك أقداره وخياراته بحرية كافية، ليجد في رسومه سلواناً لمآسيه الذاتية وتعبيراً عن معاناة شعبه. مؤلفاً في نهاية المطاف هوية نضالية وخصوصية وجود وأداة فاعلة للكفاح والمقاومة. رسومه التي استبدلته من رقم ولاجئ في بيانات وكالة غوث اللاجئين إلى مقاوم حضاري يخوض غمار المعركة من بوابة الفن والفعل الثقافي، مانحاً فنَّ الكاريكاتير نكهة جديدة وأدواراً وظيفية وقدرة على المواجهة الوطنية والحضارية والإنسانية ضد البغي والعدوان الصهيوني ومن سانده من قوى الاستكبار العالمية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

 ابتدع مخلوقه (حنظلة) رمزاً وتوقيعاً وحالة مُشابهة لحالته كطفل وحرز يحميه من مساحة الانحراف على حد قوله: ( حنظلة هو ضميرنا النقي، هو نحن، جرح صادق مستمر النزيف سواء على رمل الصحراء العربية اللاهية، أو صقيع الشوارع الأوربية القارصة. حلمت بحنظلة بالكويت وولدته هناك. خفت أن أتوه، أن تجرفني الأمواج بعيداً عن مربط فرسي فلسطين. ولد حنظلة كأيقونة تحفظ روحي وتحفظني من الانزلاق).

 كانت رسومه مطابقة لذاته المنفعلة والمتفاعلة دائماً بالحدث والرافضة على الدوام لجميع الحلول الاستسلامية والتسووية والتصفوية. تختار قدرها وقدره طواعية بلا مؤثرات خارجية ولا مغريات آنية ضيقة. موقفه الصلب والمقاوم المتجذر بأرضه ومعاناة أبناء شعبه وانحيازه لإنسانية الإنسان جعلت منه مواطناً اجتماعياً بامتياز فكري وتقني. لا يألو جهداً في أخذ زمام المبادرة للدفاع عن حريات الشعوب العربية والأعجمية على السواء ومناصرة المظلومين وتحريضهم ضد المظالم ومُحذرة لعدم الانسياق وراء حروب الآخرين الداخلية والصغيرة، من قِبل جلادي النفحات السلطوية التي تسلبهم حقوقهم وحريتهم.

 أممي في نضاله بكل ما تحمل الكلمة من معنى ومدلول أخلاقي وإنساني، رسومه أمست مع تقادم الزمن والخبرة وأنماط الوعي والمواجهة أكثر رسوخاً وقدرة على التأثير في صفوف الشعب ومثقفيه، وأفصح قولاً في كشف حقيقة الواقع الفلسطيني والعربي السياسي والاجتماعي وسبر أغوارها المعلنة والخفية الممتدة بمساحة الوطن العربي والعالم، بدأت تأخذ أشكال وصف وبنى تشكيلية أكثر وضوحاً وأقل نثراً، وتنهل من محطاتها الشعبية استعارات مجازية لافتة غير مُغادرة لمناهل التراث والذكريات والمقولات الفلسطينية الشعبية التي تعيش داخل أسوار المخيم. منحته بعضاً من الحرية والانفتاح على جواهر الفكرة المعبرة وتطويع أدواته التقنية من ليونة الريشة وتوليفات اللون الأسود المتدرج فوق سطوح اللوحة ومكوناتها، مُشكِّلة خصوصية وتفرداً لتأليف فني تشكيلي وتوصيف لم يسبقه فيه أحد، حتى غدا من أكثر رسامي العالم غزارة وضراوة في الدفاع عن حريات الشعوب المقهورة في جميع أرجاء المعمورة.

 باتت رسومه وما زالت مرجعية فكرية وفنية وتقنية للعديد من الرسامين والكتاب والشعراء والفنانين التشكيليين العرب ورسامي الكاريكاتير خصوصاً، الفكرة هي سيدة الموقف في جميع أعماله، يكون الخط واللون والتفاعل التقني تابعاً، تختزل رسومه عشرات المقالات وعناوين الكتب في (تناص) بصري مجازي للتعبير عن موقف وطن وأمة وقضية ومقاومة، لا يجد المتلقي حرجاً في فهم رسومه ومقولته الفصل وقدرتها على كشف الحقائق.

بقلم: عبد الله أبو راشد  
النور- العدد 260 (30/8/2006)

 
في الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاده: ناجي العلي...إبداعه ما زال حيَّاً PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 13:10

في الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاده: ناجي العلي...إبداعه ما زال حيَّاً 

- لم يكن الفنان الفلسطيني ناجي العلي مجرد رسام كاريكاتير، ولم يكن ما اختطه بالأسود فوق سطح اللوحة البيضاء مجرد رسوم كاريكاتيرية ساخرة وحسب، بل كانت لهذه الرسوم (البيانات!!) حضورها وتأثيرها القوي على الأعداء قبل الأصدقاء، لأنه كان فناناً حقيقياً وملتزماً، فناناً مثقفاً ثورياً، صادقاً مع شعبه ومخلصاً لقضايا أمته، وهذا ماجعل إحدى الصحف الامريكية تقول:
«إذا أردت ان تعرف رأي العرب في أمريكا فانظر الى رسوم ناجي العلي».
كثيراً ما كنت أنا وزملائي فناني الكاريكاتير والمهتمين بالشأن الثقافي والاعلامي عندما نتحدث عن فن الكاريكاتير او عن المبدعين ورموز الفكر والثقافة والاعلام، كثيراً ما كنا نأتي  على ذكر الفنان ناجي العلي وكأنه حاضر بيننا على الرغم من مضي عدة سنوات على رحيله، وكنت أتساءل بيني وبين نفسي ما سر هذا النجاح والانتشار للفنان ناجي العلي، واليوم هذا السؤال اتوجه به الى بعض فناني الكاريكاتير بالاضافة الى أخذ رأي بعض المثقفين والأدباء والشعراء..
والسؤال هنا:
«مضى أكثر من ثمانية عشرة عاماً على رحيل فنان الكاريكاتير ناجي العلي، وما زال الأكثر شهرة بين فناني العالم..وما زال مقعده خالياً..، ما سر نجاح ناجي العلي الى اليوم برأيك؟
لكي نتعرف على سر نجاحه الى اليوم..كان لنا التحقيق التالي:

عبدالهادي الشماع: رسام كاريكاتير
هما سببان الأول: إنه كان الاكثر التصاقاً بجمهوره وشعبه والأكثر تعبيراً عن همومه وقضاياه وهذا بحد ذاته كان تميزاً لم يجاريه فيه معظم رسامي  العالم.
الثاني: إنه استطاع ان يقدم رسومه بخطوط بسيطة وذكية وصياغات كاريكاتيرية غير معقدة لا تطغى عليها الذهنية أو النخبوية وإنما تقدم المفارقة الكاريكاتيرية بكثير من السخرية المؤلمة، فكان الفنان الملتزم بقضيته العادلة، قضية فلسطين والذي حصل انه لم يتجاوز الخط الأحمر في رسوماته، بل على العكس تماماً الخط الأحمر هو الذي تجاوزه وهاجمه، فصرعه، وهذا المثال يؤكد ان هناك خصوصاً حمراء كثيرة متداخلة تستخدم خلالها مختلف انواع«الكواتم» لكتم عنصر الابداع الملتزم والمعبر عن النخبة من الناس الذين ينطقون عبر رسومهم مما يعيشه ويحس به الناس، ويصورون خلالها قضاياهم العادلة.

حسن حميد: كاتب وروائي
لا سبب سوى الفن..فالفن هو الذي أنضج موهبة ناجي العلي حتى صارت رايته..والفن هو الذي ماشاه ليصير هويته الوطنية، ناجي العلي..درس ذهبي في الابداع والموهبة والتعبير، درس ذهبي في تعلم أبجديات الخلود.
غادة فاضل فطوم: شاعرة وكاتبة
ناجي العلي..حالة جسدت وجمعت مآسي المواطن العربي كلها..القهر، الذل، الهزيمة، التحدي، الانتصار، والاستمرار، الحزن، الفرح.
ناجي العلي..حمل هموم المواطن العربي عموماً والفلسطيني خصوصاً، وكان صدق الانتماء هويته..والإيمان بقضيته جواز مرور الى دول العالم، هو معركة بحد ذاتها خاضها وحنظلة في وجه كل مستبد وهي المعركة التي استشهد وضحى بروحه فيها..
ناجي العلي..يبقى المعجزة التي حركت الشعور والذات العربي حيث لا يجد مفراً من الانتفاض ورفض الظلم والقهر..
هو الصامت الذي بلغ صمته من خلال رسوماته بلاغة زلزلت الكيان الصهيوني وهز المجتمع العربي والفلسطيني.
لذلك كانت ريشته المتحدثة دوماً مستهدفة كما استهدف هو، لهذا لا يوجد فنان يستطيع ان يحل محله..أو يأخذ مكانه ومقعده لأنه هو من فصّل هذا المقعد وأخذه معه..لأنه من خلال رسوماته وأفكاره وصل الى بقاع العالم وبقي حياًً الى يومنا هذا.

حميد قاروط: رسام كاريكاتير
سبب نجاحه يعود الى نقاط عدة الأولى: لأن الفنان ناجي العلي كان مواكباً للمتغيرات المحيطة به كافة السياسية والاجتماعية وكان يتأثربها ويؤثر فيها، والفنان العلي ليس الاكثر شهرة وهذا انتقاص له لأنه ما زال حياً من خلال رسومه علىالرغم من مضي  هذه السنوات كلها فما زال حنظلة الى اليوم يسير في الشارع وهو يحدث الناس..كثير من المشاهير ساهمت وسائل الاعلام فيها وغذوها، أما ناجي العلي فرسومه هي التي غذّته لذلك ما زال يتربع على عرش الشهرة الى اليوم، والمقصود بالشهرة ليست الشهرة الاستعراضية بل هي الحاجة الى الناس ولأن اعماله حاضرة بيننا وتمس الناس، ما رسمه ناجي العلي منذ عشرين سنة ما زال صالحاً للنشر في هذه الأيام، وكأنه كان يستشف للمستقبل لأنه كان يرسم للأدب وليس رسماً آنياً.
الثانية: في البداية كان الفنان العلي يعتمد على التعليق أو الكتابة المرافقة لرسومه وكانت في معظمها أهازيج وأمثلة شعبية وحكم وما يتداوله الناس في الشارع العربي والفلسطيني خاصة، فكان يستخدم تعليقات باللهجة الفلسطينية او اللهجة اللبنانية ولهجات محكية عربية ليعطيها مصداقية من يتكلم بها برأيي لم تكن هذه الكتابات لتنتقص من قيمة الكاريكاتير بل على العكس كانت تغنيها خلافاً لما يقول عنها البعض لان ضعف الكاريكاتير في ضعف التعليق،وقد تطورت رسوم ناجي العلي من ناحية الشكل والمضمون وقد لاحظنا في رسوم الشخوص التي يرسمها وخاصة الانهزامية منها كانت تسير على قدمين على طريق الاستسلام ثم بالغ صادقاً في رسمها عندما الغى أقدامها التي تسير عليها وأصبحت تزحف على الارض كالفقمة.
الثالثة: كان ناجي العلي يقدم شكلاً تشكيلياً في رسومه كافياً لايصال الفكرة غير مبالغ بالتشكيل وجمالياته التي لو استغرق فيها قد تؤثر على الفكرة وكانت الفكرة عنده تحمل الشكل والشكل يحمل الفكرة وهنا التكامل.
الرابعة: هو التوقيع الذي كان يستخدمه على رسومه فقد ابتكر شخصية وسماها «حنظلة» كانت مرافقة لجميع رسومه، وهذه الشخصية انسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى فهي من لحم ودم، والانسان دائماً يكون أقرب الى الانسان.

د.خليل الموسى : ناقد
لا يتأتى نجاح أي انسان من فراغ وليس هو من قبيل المصادفة أو ضربة الحظ، وانما أسباب النجاح كامنة في شخصية الفرد وتربيته وقدرته على المثابرة والجلد، فضلاً عن المعرفة والموهبة والايمان بما يقوم به.
وناجي العلي واحد من هؤلاء الناجحين ولا شك في ان الموضوعات التي تناولها في رسوماته الكاريكاتيرية قد لفتت اليها الانظار فهو رسام فلسطيني ومن الطبيعي ان يلتفت الى معاناة شعبه في الداخل والخارج، وهذا سبب أول... أما السبب الثاني فهو يكمن في الواقعية الشعرية التي اتسمت بها رسومه، فقد استطاع ان يشدّ الانتباه اليه، اذ أمسك بطرفي اللعبة الفنية: الطرف الاول الالتصاق بالواقع واستمداد موضوعاته منه، والطرف الثاني الارتفاع بهذه الرسومات من واقعيتها الى مدارك الشعرية والأدبية والفنون، أما الاسباب الاكثر جدية في نجاح رسوماته فهي الكامنة في شخصيته الفنية، فهو موهوب بلا معرفة، فناجي العلي مثقف من جهة، وعارف بالأمور المحيطة به، وبأسرار الرسم وتقنياته وتاريخه وتحولاته من جهة ثانية وهو مثابر على عمله، ومخلص له، وقد أفنى عمره في سبيل الوصول الى ماوصل اليه فن الكاريكاتير عالمياً وعربياً، وفي هذه الاسباب مجتمعة نبحث عن العوامل التي أمنت لناجي العلي  هذه الشهرة والنجاح والانتشار كله.


معتز البشار: فنان تشكيلي
للشهرة وللحضور اسرار ما زالت عمياء عن الحقيقة النقدية..فربما تكون الالتزم بالقضية وربما يكون الصنعة الفنية البديعة أو الخطوط أو التقنية الغارقة بالترف التجريبي والثقافة المبذرة.
أما ما يراودني أنا تجاه هذا المبدع فهو العزف بخفة على هذه الاسباب مجتمعة مما يدفعه دائماً في المساحة المظلمة والغير مأهولة للمشهد الجديد الساخر .

رائد خليل (*): رسام كاريكاتير
لم يرَ منا ما رآه ناجي العلي، ولم تكن علاقته بفنه مجرد علاقة فنان بمساحة الأبيض والأسود، فقد صور في ساحات الهزيمة والنكسات صوراً تراجيدية لكل الخلافات في أمور القضية وللأخلاق المريضة أيضاً..في رسومه نضج سياسي ومخزون يتدفق يصعب تحجيمه، وهذا ما أكد أصالة الهوية في أعماله.
في ذاكرتنا ويقظتنا من يثب دوماً ليأخذنا الى عوالم لم نكن قد دخلناها الى مساحات من نور لم نبصرها نحن المذبوحين  بالصمت.
أربعون ألفاً، صاغها ناجي العلي غطت مساحات الخيبة من المحيط الى الخليج، وغطت عيون العاطلين عن حب الوطن والارض والقضية.
من أراد ان يقرأ تاريخ المعاناة فليقرأ رسوم هذا الفنان فهو لم يرسمها لزمن محدد بل  للأزمنة كلها، واخترع لنفسه أبجدية خاصة وقاموساً يخلو من تقييد الفكر، ولم ينضوِ ناجي تحت أي راية حزبية، وهذا ما أكده في احدى حواراته.
دائرة ناجي العلي لم تكن ضيقة بل احتوت مساحة الوطن كله من المحيط الى الخليج، فقد عبر عن هموم العربي القابع خلف قضبان الخوف، وشخّص أدق تشخيص حالة التخبط السياسي وانعدام العدالة وهم العيش والصراع مع العدو الاسرائيلي.
غاب عنا ناجي العلي، لكن ريشته لم تسقط وبقي حنظلة المقهور يصرخ ويصرخ واقفاً عاقداً يديه خلف ظهره شاهداً منتظراً، مواجهاً الهزيمة..لن نبكي موت ناجي لأن الرصاص لن يكسر القلم النقي الطاهر.

د.ماجد أبو ماضي: ناقد
إن سر نجاح ناجي العلي حتى بعد استشهاده هو التزامه لقضايا الجماهير والعزف على الوتر الحساس الذي تحب هذه الجماهير سماعه، إضافة لذلك نلاحظ الجرأة والقوة في طرحه للموضوعات التي يختارها، فلم يكن-رحمه الله- يستثني أحداً ممن يقع في الخطأ الذي يلاحظه رمزه -حنظله- الذي يكون صامتاً امام ما يحدث وكأنه يتخذ من هذا الصمت موقفاً يعبر عنه من خلاله... كما ان ناجي العلي يتمتع بعنصر هام جداً وهو الحرية التي يعبر بها عن أفكاره من خلال رسوماته، والحرية شرط أساسي في الالتزام.. ذلك كله يترافق مع السمات الفنية والابداعية والأنامل الذهبية التي أبدعت في نقل صورة عن شعبنا ومعاناته وآلامه وآماله، وتلوين هذه الصورة من خلال الكلمات والعبارات والحوارات بين الشخصيات التي تعبر عن الموضوع المختار، وابراز قضيتنا الفلسطينية لتلاقي  مساندة وتأييداً من شعوب العالم التي تقف مع قضايا العدل والحرية.
-حكمت أبو حمدان: رسام كاريكاتير
لنصحح أولاً، ليس سر نجاح ناجي العلي الى اليوم، بل بقاء سر نجاح العلي الى اليوم، هذا البقاء يعود الى جذور ناجي الضاربة في الأرض والانتماء.
قطف ناجي العلي غيلة لم يقض على جذوره...وكل يوم تخلف الجذور فروعاً جديدة..إن اعتماد ناجي العلي على الرسم الذي يبقى...هو سر بقاء ذلك العمل...العمل الذي رسمه ليس لحدث آني يسقط بمروره، ناجي نجح حيث غيره لم ينجح باقترابه الأكثر من انتمائه ومن جذوره...في وقت معظم ما يرسم فيه هو لارضاء الآخرين..

إيمان ونوس: صحفية
لأنه أولاً وقبل أي شيء آخر.. إنسان بما تحمله هذه الصفة من معانٍ أخلاقية صادقة وأصيلة، في زمن اللاأخلاق الذي ترفرف فيه رايات الوصولية والانتهازية بدافع التودد للحكام ورغباتهم وأهوائهم، ولأنه (ناجي العلي) كما وصف نفسه يوماً «شخص غير قابل للتدجين»، لم يهادنهم أو يجاريهم في نفاقهم، أبعدوه بداية عن الكويت، ونهاية عن الحياة برمتها ولكنه إبعاد جسدي فقط لأن ناجي العلي بقي في الذاكرة والوجدان والمبادىء، رمزاً للانسان المقهور، والمناضل العنيد، والصادق الأبي في فكره ومعتقداته «مثل فأر سد مأرب، ما يهمه هو أن يظل يحفر بأظافره السد،  حتى يحدث الفيضان ويخرج زرع جديد» هكذا وصف ذاته.
ولأنه صاغ لوحاته بجرأة عالية وعميقة صلبة في زمن الصمت والخوف والموت البطيء ..لذلك اجتازت شخصيته ووجوده حدود النسيان وبقي شامخاً، رافعاً رأسه ورؤوسنا بما حملناه إياه، فهو لم يكن يبدع للراهن من الزمن، وإنما اخترق الأمكنة والأزمنة كلها، واجتاز  أسلاك الفكر الشائكة كلها...لوحاته تحمل ذلك الحنظلة المقهور والذي يدير ظهره لكل الخيبات والانكسارات زارعاً فينا الأمل دائماً بالنصر.
أخيراً:
 يبقى ناجي العلي الفنان الاسطورة والعبقري لأن رسومه كانت بسيطة غير معقدة ومفهومة من قبل الجميع، لأنه رسم للناس البسطاء والفقراء لذلك استطاع أن يصل الى قلوب الناس وكثير من الفنانين الذين اعجبوا بأعماله وتأثروا بها، وأنا كرسام كاريكارتير تأثرت به وتعلمت منه الكثير، وكل يوم اكتشف في رسومه شيئاً جديداً.
 ناجي العلي كالشمس التي تشرق كل يوم...شمس الابداع ...شمس الحقيقة ...شمس الفن المتألق
 حقاً كما قال ناجي عن حنظلة:
«هذا المخلوق الذي ابتدعته لم ينتهِ من بعدي بالتأكيد وربما لا أبالغ اذا قلت انني قد استمر به بعد موتي».
 
ناجي العلي سيرة ذاتية
ولد ناجي سليم حسين العلي في بلدة الشجرة في فلسطين عام (1936)
أُبعد عن فلسطين عام (1947)، وكان عمره آنذاك حوالي عشر سنوات هو وعائلته باتجاه لبنان.
درس الابتدائية في مخيم عين الحلوة ثم عمل في بساتين الليمون وبعدها التحق بمدرسة مهنية في طرابلس وحصل على دبلوم في الميكانيك.
عام (1957) سافر الى الجزائر العربية وبقي هناك عامين حيث عاد يعمل مدرساً للرسم في مدارس صور.
عام(1968) عمل في جريدة السياسة الكويتية لغاية عام (1975) حيث عاد الى بيروت للعمل في جريدة السفير..
ثم عاد الى الكويت لينضم الى جريدة القبس حتى عام (1985) بعدها انتقل الى لندن.
نشر اكثر من (40) ألف لوحة كاريكاتيرية طيلة حياته الفنية.
اصدر ثلاثة كتب في الاعوام (1973-1976-1985)
أقام معارض عدة خاصة له في بيروت ودمشق وعمان والكويت وواشنطن ولندن.
أطلق عليه الرصاص في لندن يوم 22/7/1987 وبقي في غيبوبة حتى استشهاده يوم 28/8/1987م.

تحقيق: معتز علي
جريدة البعث السورية
العدد : 12947  تاريخ: 15/8/2006

(*)- من كتاب عن الفنان الشهيد ناجي العلي في الذكرى السابعة عشر لاستشهاده، أعدّه الفنان رائد خليل عام 2004 وصدر عن دار البعث.

29/8/2006
 

 
الكاريكاتير في العالم العربي.. أعطني حرية أعطك كاريكاتيراً PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 13:08

الكاريكاتير في العالم العربي.. أعطني حرية أعطك كاريكاتيراً

كلما تدهورت أوضاع مجتمع إنساني ما وساءت أحوال شعبه، وضاقت الدنيا بالناس، نشأت ظروف أكثر خصوبة لتنامي الضحك، وذلك بالتجائهم إلى التنفيس عن أرواحهم بالسخرية والدعابة والهزل، فمهما اشتدت الأزمة أو انفرجت يبق الضحك الأسود منه أو الأبيض ملازماً للإنسان في جميع أحوال حياته.
من هنا أصبح فن الكاريكاتير، تلك المادة البصرية الاستهلاكية التي يتذوقها الناس وهم يطلعون كل صباح على جرائدهم ومجلاتهم ليضرب لهم موعداً مع نكهة الفن وروح الدعابة المرحة التي تشيع أحزانهم. إذ هو "علم نفس الأعماق أو العنوان المفقود للحرية؛ هو جمرة تختبئ في العين وتشتعل فوق اللوحة؛ هو صرخة الحرية في زمن الخوف؛ وقول كلمة حق عند سلطان جائر... غمد يعيد السيف إلى حجمه الحقيقي، ووصفة سخريةٍ تقوّم اعوجاج طبائعنا المخاتلة ضد الانهيار النفسي".

إن السخرية الحقة هي أعلى مراتب الجدية والضحكة المرة هي التي تخرج من قلب متأوه لتسخر من بشاعة هذا العالم الرديء، وفي ظل أنظمة لا تؤمن بإمكان إتاحة الفرصة أمام جميع الأفكار لتأخذ فرصتها في الوصول إلى المتلقي الذي يعد هذا الفن لسان حاله وصوته الحاضر والجريء. غير أن هذا الفن رغم تجذره التاريخي ظل يتأرجح ما بين الصعود والنزول، بين القبول والرفض في المجتمعات كافة، وفي الوقت نفسه لا يزال هناك قراء للصحف يحرصون على متابعة الأعمدة الصحافية الكاريكاتيرية كأنهم يبحثون عن متنفس قد يرسم الضحكة أو قد يثير البكاء في ظل الإرهاصات الإخبارية اليومية.
وهنا نطرح سؤالاً جوهرياً: لماذا يشكل الكاريكاتير مصدر قلق وإزعاج عند النخبة السياسية، وخاصة في العالم العربي؟ ولماذا يتحول هذا القلق إلى موقف عدائي منه ومن كل أشكال السخرية؟

ربما لأنه لا شيء يشبه نفسه غير نسخة الكاريكاتير، فكلما طغى الإنسان وتجبر، زاد شططه في استعمال السلطة، وأصبح كاريكاتيرا!
ربما لغياب الوعي النقدي، كما يقول الأستاذ العربي الصبان، "كقاعدة للتعامل اليومي، أدى إلى إيجاد قناعات متحجرة، أفرزت بالتالي وعياً خائفاً ومعلباً لا يجرؤ على تقبل النقد الكاريكاتيري الساخر، ويعدّه عاملاً عدوانياً مخلاً بأدب السلوك الاجتماعي ومحرضاً على النيل من الهالة المزيفة التي أحاط بها تابو الواقع العربي نفسه، فنشأ عن هذا الفهم الخاطئ حساسية زائدة ضد الكاريكاتير وضد أي فعل ساخر يوظف السخرية توظيفاً هادفاً ومنهجياً يفضح تناقضات المجتمع".

لهذه الأسباب وغيرها نجد الفن الكاريكاتيري أحد الفنون المجسدة للسخرية والمرتبطة بها شكلاً ومضموناً "لا يستطيع أن ينمو ويتبلور بحرية إلا في أجواء ديمقراطية سليمة يتساوى فيها الجميع، حكاماً ومحكومين، أمام سلطة النقد بلا تمييز ولا استثناء، كما هو عليه الحال في بلاد الديمقراطيات الغربية العتيقة". لذا أصبح لزاماً على الفنان الكاريكاتيري أن يكون له موقف واضح تجاه كل صور الحياة الكاريكاتيرية الأصل ربما تصل إلى حد تقديم حياته فداءً لإيمانه الراسخ بمواقفه هذه، كما حدث للفنان الفلسطيني ناجي العلي رحمة الله عليه، الذي دفع حياته في سبيل دفاعه عن القضية الفلسطينية؛ لقد سبق زمانه بفترة طويلة، ولعله لم يدرك أنه كان يعيش في عصر يمكن أن تغتاله فيه رصاصات من مسدس كاتم للصوت لمجرد أنه وضع كلمة على ورقة بيضاء، أو سجل موقفاً في رسم!!

لقد أصبح فن الكاريكاتير، خاصة في العالم العربي، الزاد اليومي الذي يقتات عليه القارئ والمتابع العربي، والذي يستطيع من خلاله أن يوصل رأيه بصراحة إلى المسؤول ويقول كلمته المغيبة. لذا جاء تعلق الجمهور العربي بفناني الكاريكاتير وحرصه على متابعة أعمالهم في ظل أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية ظالمة وموجعة.

لسان الكاريكاتير العربي يسائل واقع فنه:
وجدنا أنفسنا ونحن نكتب هذه السطور أمام سحر هذا الفن الساخر، من جهة وطاقته الغريبة التي تجذبك إليه منذ أول لقاء به، وعند الجلوس مع فنانيه المشاغبين الذين حاولنا باستعراض آرائهم هنا، أن نتقاسم معهم ومعكم نشوة هذا الشغب الجميل الذي يأسر العقول بجدارة.
* الفنان حجازي: أعتقد أن الكاريكاتير لم يؤد دوره في مصر كما يجب، لأن الكاريكاتير يخاطب الناس من خلال الصحافة، والصحافة والصحفيون لا يخاطبون إلا قلة من الناس من ساكني القاهرة وبضع عشرة مدينة أخرى، فالأمية المفزعة تحاصر أي جهد ثقافي أو شبه ثقافي وبسبب الأمية فان الثقافة الوحيدة المنتشرة هي الأغاني...الكاريكاتير يساهم في تكوين الرأي العام.. هذا صحيح، ولكن عندما ينتشر في مجال محدود ومقيد بعدد القادرين على شراء الصحف وقراءتها فحينئذ لا يكون عندنا رأي عام ولا حاجة!
* أمية جحا: الكاريكاتير يعتمد على الموضوع بحد ذاته.. الكاريكاتير يعتمد على الموضوع السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي المطروح، وبالتالي أنا اعتقد أن فن الكاريكاتير هو فن السخرية اللاذعة، الضحكة الجميلة التي تخرج من القلب حتى لو كان الإنسان مهموماً، وبالتالي هو نوع من أنواع التنفيس عن المواطن، وخاصة إذا كان هذا المواطن مليئاً بالهموم وبالجراحات، وخاصة ما شاء الله المواطن العربي مكبل بكثير من الأحداث التي تمر به والصعاب التي يمر بها، وربما تحديداً المواطن الفلسطيني هنا في بلادنا.
* العربي الصبان: الكاريكاتير العربي الآن هو على مستوى الشكل والمضمون مستوى جيد، مستوى عالمي ومستوى جيد ومقبول. ولكن على مستوى الوظيفة الحقيقية التي ينبغي أن يؤديها الكاريكاتير هو تماماً غائب على القضايا الداخلية. ولكننا مازلنا دائماً لا نرتقي إلى توظيف الكاريكاتير في رسم الحكام الدوليين.
* بهجت عثمان: الكاريكاتير فكرة ووجهة نظر وموقف من الحياة، ولا يمكن لهذا الفن المشاكس أن يزدهر ويتطور إلا إذا كان يتنفس في المناخ الديمقراطي الذي يضمن حرية التعبير.
* الفنان محمد الزواوي: الكاريكاتير سلاح فعال في هذا العصر، عصر الصورة والسرعة، إذ تكفي رسمة واحدة لإعطاء المتلقي فكرة شاملة عن موضوع ما، وهذا الجانب يجب استغلاله جيداً. لهذا أعتقد أن مهمة الكاريكاتير ليست دغدغة العواطف أو استجداء الضحك لمجرد الضحك، بل هي تعرية الواقع من كل أقنعة الزيف بحثاً عن الحقيقة البعيدة عن الرتوش والمساحيق الخادعة كالسراب. لهذا لا يجب أن يغيب عن البال أبداً أننا أمة ما زالت في مرحلة النمو، ومن الطبيعي أن تكون هناك بعض العثرات والأخطاء والممارسات السلبية. ودور الكاريكاتير هنا أن يكشف العيوب ويفضح التناقضات ويزيل الاعوجاج من عجلات التنمية كي تستقيم المسيرة. هنا أرى أن فناني الغرب يتمتعون بحرية مطلقة لا حدود لها، تسمح للفنان بانتقاد الحاكم مباشرة، ورسمه في أوضاع ساخرة. والدليل على ذلك هذه الألبومات والكتب والمجلدات التي تهزأ من متيران وتاتشر وجاك شيراك وغيرهم؛ أما في العالم العربي فإن الحاكم لا يطيق أن يرى وجهه الحقيقي في مرآة الكاريكاتير. ورغم ذلك فإن الأمل كبير في المستقبل، فثمة إرهاصات كثيرة توحي بأن الغد سوف يكون أحسن؛ المهم أن تستمر الريشة مرفوعة مثل سن السهم في المواجهة، لأن الكاريكاتير أصلاً فن مشاغب ومطلوب من محترفه أن يكون له نفسٌ طويل في الصمود، أليس الكاريكاتير فن الحرية والانطلاق دون حواجز؟ إنه أحد رموز ديمقراطية الوطن وصحته وعافيته.
•علي فرزات: في الدول الغربية والأوربية يمكنك أن تنتقد رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء دون أن تلاحقك كلاب الحراسة والقمع والاعتقال أو يطرق بابك زوار الفجر!وفي المنطقة العربية ما زال بعض الحكام العرب يعدّون الكاريكاتير نوعاً من الشتيمة والإهانة. لهذا كنت أنصح أكثر من مرة الشهيد ناجي العلي بأن يكون التناول أكثر شمولية وعمومية، إذ عندما تحصر السلبيات في مسؤول واحد أو اثنين أو ثلاثة، فكأنك تعطي شهادة حسن السيرة والسلوك للآخرين، وحينما تحدد شخصاً معيناً بصفة دائمة فكأنما تهديه فرصة الشهرة، وهو أقل من أن تمنحه هذا الشرف، بل إن البعض ما إن تنتقده بطريقة مقصودة حتى تنبت له أنياب ويصبح عدوانياً وشرساً مثل سمك القرش حين يشم رائحة الدم.
* ناجي العلي: مهمة الكاريكاتير تعرية الحياة بكل ما تعني الكلمة. الكاريكاتير ينشر الحياة دائماً على الحبال، وفي الهواء الطلق، وفي الشوارع العامة. إنه يقبض على الحياة أينما وجدها لينقلها إلى أسطح الدنيا حيث لا مجال لترميم فجواتها ولا مجال لتستير عوراتها. مهمة الكاريكاتير عندي تبشيرية بالأمل بالثورة بولادة إنسان جديد.
وعلى أمل ولادة إنسان جديد، أختم سطوري بأن أتمنى لكم كل إنسان جديد وأنتم....

رهام الهور
رسامة كاريكاتير
خاص موقع الكاريكاتور السوري

المراجع والمصادر:
- كتاب الشاهد والشهيد ناجي العلي.
- مجلة الآداب اللبنانية.
- جريدة الفنون الكويتية.
- ملحق جريدة الميثاق الوطني المغربية.
- حوارات الصحفي المغربي بوشعيب الضبار.
- موقع الجزيرة نت عن برنامج كواليس لفيروز الزياتي.

18/7/2006
 

 
السخرية و السهل الممتع PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 13:05

السخرية و السهل الممتع

اجتمعت أفكار أولئك الأشخاص ذوو النفس الذواقة والأفكار الواعية في بهو غير صغير فكانت هنالك جدران لديها القدرة على احتمال أفكارهم والصبر على إدعاءاتهم من خلال رسومهم الكاريكاتيرية. أنه تجمع أفكار ورؤى لبشر من أقاصي الأرض جذبها إليه أحد هؤلاء المشاكسين في أفكارهم الفنان رائد خليل وغيره من العاشقين لوخزة في الضمير أو الحارسين على تخوم الوطن وفي يدهم مداد لا يجف ووعي لا ينام مع الغروب.
هذه المعلقات تحسبها رسوم لأطفال أو سفر لقلم غير متزن أو جمود لزمن منتهى.

في البداية أنت أمام لوحات تبدأ بالحديث عندما تقف أمامها و تريد محاكاة ذهنك حول مقولة اللوحة. تبدأ هي بالكلام وتقول لك أنا كذلك وليكن العالم كما هو. أنها تعري العالم أو بسذاجة تقول للحقيقة أنت غير قادرة على التواري عن ألواني وخطوطي على تلك الجدران التي حملت قبلي صور وألوان أخرى.
أيها اللون الأسود... ماذا تريد ان تقول عندما تسبح في فضاء ابيض في عمل عبقري الإرادة طفولي النزعة.

عندما تدخل إلى معرض الكاريكاتير السوري الثاني في مبنى جريدة البعث فأنت تحضر العالم بأفكاره وتقرئها وهي بعيدة عنك آلاف الأميال فمنها في كوبا أو في الأرجنتين أو في صربيا أو في الشمال البارد في أوكرانيا أو في حرارة مصر أو اخضرار إيران. أية متعة تلك التي تقرأ فيها أفكار أناس نقلوا رؤياهم إليك وأنت تسمع من خلالها صدى صوت قد صدر منك أو من طفلك أو من جارك أو من عاشق لم يتم مناسك العمر الحقيقي للوعي.

تنتابك للحظات الحيرة وأنت تشاركهم انفعالاتهم وأحاسيسهم فمنذ لحظات وقبل مجيئك إلى المعرض كنت قد سمعت في وسائل الاتصال المختلفة عن شيء أتى صداه في لوحة المعرض على الجدار المنسي الخامس مثلا".
حمل نفس الأفكار لا يعني التكلم بالأبجدية نفسها أو باللغة ذاتها ولكن عشقنا للإنسانية يجعلنا نلتقي في بهو صغير لنسمع و نشعر بالآخر عبر خط أسود أو أحمر وكم هي كثيرة تلك التي تجر عن جهل و معرفة.

لا بأس أنه السهل الممتنع ولكن المؤلم و المختلف في وجهة نظره فهو خروج عن المألوف أو المرفوض و لكن تأتي الأماني بعد تحريهما أجمل أو تأتي الريح فلا تسألك عن جاهزية أشرعتك . و كذلك في هذا الفن الذي ولد مع الإنسان منذ أن سكن الكهوف وخط بيده أولى تمرده على الطبيعة القاسية و الحيوانات الشريرة.
السخرية أعظمها للقدر و لكن أين هي من البشر. أين تكمن القدرة على السخرية إذا لم تكن قادرة على تحفيز التفكير وسابقة في عيون المشاهد الذي أعتاد على الروتين اليومي للحياة البليدة. أنهض أو أنتبه تقول لك لوحات المعرض المختلفة ولكن أنت تبقى تتأمل وتذهب بخطوات واثقة واحدة إلى اليمين أو اليسار فلا فرق المهم أنك أخذت الجرعة الشافية علها تأتي بثمارها في صرختك القادمة.

حنظلة.... ذلك اليتيم فينا هل أدينا الواجب تجاهه فعلا أم خالفنا قسمه في العديد من ظهوراته المقدسة في لوحات المعذب المناجي فينا الصبر والمقاومة أم هنالك مازال للنصر فرصة؟ نعم أنه يتوالد فينا ولايمكن أن يأتي زمن لا ينبت فيه الحنظل. الأرض هي الأرض والشمس هي الشمس والمداد لا يجف طالما هنالك بحر يجاور اليابسة وطالما هنالك ألم في النفس المعذبة أو فرح في الروح المرحة فكلاهما يبدعوا للإنسانية لوحة أو عمل أو كلمات.

أنا أفكر إذا أنا موجود كتبت على الصخر وكذلك في الفن وهذه هي رسالة فن الكاريكاتير الذي لا يجاريه فن في رقيه غير أولئك العظام من الذين أبدعوه .... ألا وهم البشر أنفسهم.

معرض فن الكاريكاتير السوري الثاني تم بجهود عظيمة من الفنان رائد خليل فكانت فرصة و صرخة من هذا الفنان أنه في حياتنا هنالك مازال أمل و جمال ورقي وفي حياتنا مآسي وتقصير وآلام، وكذلك في مشاركتنا للحياة على هذه الأرض هنالك منذ الأزل أوغاد وأشرار يجب فضحهم وتعريتهم وسجنهم في خطوط أقلامنا وتنوع ألواننا فهي في النتيجة أمضى من أي سلاح دمار شامل.

لينا ديوب – الثورة 20/6/2006


 

 
أشرعة الكاريكاتور في البحرين PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 13:04

أشرعة الكاريكاتور في البحرين


إن تجربة فن الكاريكاتور في البحرين أصبحت تخطو بخطوات ثابتة أكثر من السابق، ولا سيما وجود عدد صحف أكثر من السابق بكثير ( 6 صحف يومية وواحدة أسبوعية ) مما يتيح الفرصة الكبرى لتفريخ رسامي كاريكاتور يحصلون من خلال هذا الكم الهائل من الصحف على المساحات التي تبرزهم وتحدد هوياتهم الفنية، وتستطيع أيضاً أن تصنع تاريخاً لهذا الفن في البحرين. والحال أنه لربما يتكرر في الكثير من الدول العربية مع تفاوت كبير في حجم الحرية الصحافية المكفولة في كل بلد. ولكن ما أراه هو أن الفائدة الوحيدة التي يمكن للرسام أن يستثمرها وسط وجود ذاك الضغط الإعلامي المتوحش في قمع الحريات الصحافية هو أن يلتزم بعنصر الإبداع والابتكار المتواصل في اكتشاف واختراع مفاتيح تساعده على توصيل أفكاره الكاريكاتورية اللاذعة.
فنحن في البحرين مثلاً مازال رسامو الكاريكاتور متأثرين تأثراً واضحاً وكبيراً بالهم المحلي، وهو الطاغي على أكثر أفكارنا تقريباً، فعنصر تأثر الفنان بالمحيط الذي هو فيه يشكل أهمية لمحيطه، ولربما يصنع له سوقاً واسماً في نطاقه المحلي. ولكن المشكلة في عدم الانفتاح على الثقافة الكاريكاتورية الخارجية ومنها العربية على الأقل حتى وسط خدمات الإنترنت التي تساعد المُبدع عامة على الانتشار والتعرف على الآخرين.
ومما لا شك فيه أن خصائص رسم الكاريكاتور في البحرين كثيرة، يكمن أغلبها في المفاتيح المبتكرة لطرح الأفكار والتصدي للموضوعات المحلية الحساسة التي تتصادم مع حجم الحرية الصحافية في البحرين، والتي يشكل العنصر السياسي فيها نصيب الأسد، والتي يمكن أن نصمها بأنها متخلفة إذا ما قارناها بتجربة الهند وسيريلانكا على الأقل!
ليظل في النهاية جدل واضح في الأوساط الصحافية، لربما في الوطن العربي بشكل عام ... هل تحترم تلك الصحف الكاريكاتور ؟ لتجيبها صفحات الصحف نفسها ... نعم فلا تخلو مطبوعة من كاريكاتور يتم إظهاره وإبرازه في صدر الصفحات ... بل لا يخلو أي ملف مهم يتناول القضايا الحساسة من كاريكاتور يتم قوله في الكاريكاتور لأنهم لا يستطيعون كتابته!

حمد الغائب: محرر صفحة كاريكاتور صحيفة الوسط - البحرين
خاص - موقع الكاريكاتور السوري
 

 


Page 16 of 22
Copyrights © Raed Cartoon Society 2005 - 2017
| www.raedcartoon.com

Director| Raed Khalil
موقع الكاريكاتور السوري|| رائد خليل | جميع الحقوق محفوظة ©
 
...................................
 

 



News image
The 15th International Cartoon Contest SYRIA 2019
مسابقة سورية الدولية الخامسة عشرة للكاريكاتور

The first International Caricature Competition 2019/ syria
مسابقة البورتريه الدولية الأولى –سورية

S Y R I A
2018

   CLICK HERE
.............................
Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
click here
.............................


Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
في موقع روماني

Similarity

   

S i m i l a r i t y
click here






 

 



Links & various








 


Newsletter

 :